المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز - بوابة الشروق
الأحد 15 مارس 2026 3:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز

منى حامد
نشر في: الأحد 15 مارس 2026 - 12:48 ص | آخر تحديث: الأحد 15 مارس 2026 - 12:48 ص

تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، عن التفاوت في فهم آيات القرآن الكريم، بين آيات تُفهم بمُجرد السماع، وأخرى تحتاج لتدبر وتفكير طويل لتُفهم، قائلًا: "السر يكمن في ثُنائية مذهلة وصف الله تعالى بها كتابه الإحكام والتشابه".
وقال خلال تصريحات على برنامج "حديث المفتي"، المذاع عبر قناة "الحياة"، إن الإبداع الإلهي مُقسم لأربعة محاور رئيسية، هي الإحكام العام، التشابه العام، الآيات المحكمات، وأخيرًا الأيات المتشابهات.
وأوضح أن الإحكام العام، يؤكد أن القرآن الكريم كلّه محكم في بناء لغوي وتشريعي متقن، دون أي خلل أو تناقض، مستشهدًا بقوله تعالى ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)، ولافتًا إلى التناغم بين قصصه وأحكامه وأخباره مهما تكررت.
ولفت إلى أن التشابه العام يُشير إلى تشابه جميع آيات القرآن في الإعجاز، مؤكدًا: "القرآن كله متشابه، والمقصود هنا ليس الغموض بل التماثل في الحسن والإعجاز"، مستشهدًا بقوله تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ).
وتابع: "كل آية في القرآن تشبه الأخرى في قوتها وبلاغتها فلا تجد آية ضعيفة وأخرى قوية بل هو إعجاز مستمر من الفاتحة إلى الناس".
وأشار إلى أن الآيات المحكمات، الآيات الواضحة التي لا يختلف عليها اثنين وتُسمى أم الكتاب، مضيفًا أنها تُمثل أصول الدين وقواعد الأخلاق والفرائض، لافتًا إلى قوله تعالى في سورة الإخلاص: (قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (1))، معقبًا: "هنا المعنى صريح مباشر ولا يحتاج لتأويل بعيد فيكون الهدي واضحًا للجميع".
ونوّه إلى أن الآيات المتشابهات تُمثل مساحة الاجتهاد والاختبار، لاحتمالها وجوهًا متعددة في التفسير، أو ارتبطت بأمر إلهي غيبي، كوقت قيام الساعة، قائلًا: "هذه المساحة لم تُوضع لإنزال الحرج والمشقة بالمكلفين بل هي اختبار لإيماننا وتسليمنا لله تعالى ودعوة للعلماء ليبحثوا ويجتهدوا في استخراج كنوز القرآن الكريم الذي لا تنتهي عجائبه".
وأكمل:"يتبين لنا أن اجتماع الإحكام والتشابه في كتاب الله تعالى ليس مجرد صفة لغوية بل هو معراج للعقول وتزكية للنفوس فبالإحكام العام منحنا الله تعالى كتابًا محميًا من التناقض بليغًا في كل حرف من حروفه وبالتشابه العام جعل آياته وحدة واحدة يصدق بعضها بعضًا في الحسن والإعجاز".
وتابع: "أما تمايز الآيات بين محكم خاص ومتشابه خاص فهو قمة الرحمة الإلهية فالمحكم هو الأرض الراسخة التي نرجع إليها لنفهم أصول ديننا بوضوح لا لبس فيه ولا خفاء والمتشابه هو الأفق الواسع الذي يختبر الله تعالى به رسوخ علمنا وتسليم قلوبنا ويفتح للعلماء أبواب التدبر والاجتهاد ليبقى هذا القرآن غضّا طريًا يعطي كل جيل من الأسرار ما يناسب عقله وزمانه"
واختتم مستشهدًا بقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ).



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك