أدانت وزيرة التربية والتعليم والرياضة الإسبانية، ميلاجروس تولون، الهتافات العنصرية التي شهدتها مباراة كرة القدم الودية بين منتخبي مصر وإسبانيا، التي أُقيمت أمس على ملعب إسبانيول في برشلونة، مؤكدة أنها "غير مقبولة على الإطلاق".
وقالت الوزيرة الإسبانية، في كلمة مصورة لها تم نشرها على الحساب الرسمي لوزارة التربية والتعليم والرياضة الإسبانية بموقع "إكس"، اليوم الأربعاء، إن الهتافات العنصرية التي سُمعت أمس خلال مباراة كرة القدم بين مصر وإسبانيا "غير مقبولة على الإطلاق، ولا يمكن التسامح معها".
وأشارت إلى أن الحكومة الإسبانية تتخذ موقفًا حازمًا وتُدين هذه الأفعال بشدة، مؤكدة التزام بلادها الراسخ بالتعايش السلمي ومكافحة العنف، ليس فقط في الرياضة بل في جميع مناحي الحياة.
ولفتت إلى أن "هذه السلوكيات العنصرية لا تُمثل غالبية المشجعين الإسبان الذين يدركون أن الرياضة مساحة للاحترام والتعايش".
وأكدت أن "الحكومة الإسبانية ستواصل العمل مع المؤسسات والهيئات الرياضية لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للقضاء على هذه السلوكيات غير المقبولة تماما"، مشيرة إلى أن "الرياضة تقوم على الجهد والعمل الجاد والموهبة، لكنها تقوم أيضا على الاحترام والتعايش والتضامن".
واختتمت بالتأكيد على أن "الكراهية والعنصرية وكراهية الأجانب لا مكان لها في الرياضة ولا في أي مجال من مجالات الحياة"، مشددة على أن "سياسة عدم التسامح مطلقًا مع هذه السلوكيات ليست فقط ضرورة مؤسسية، بل مبدأ ديمقراطي، لأن الرياضة يجب أن تكون، وستظل دائما، مساحة للقاء والتعايش".
يذكر أن المباراة، التي انتهت بالتعادل السلبي بين منتخبي إسبانيا ومصر، شهدت هتافات عنصرية من بعض المشجعين ضد المسلمين، أبرزها "المسلم من لا يقفز"، والتي أثرت بشكل خاص على اللاعب لامين يمال، الذي ظهر متأثرًا وغادر الملعب إلى غرف الملابس بعد نهاية الشوط الأول.
وبدأت الهتافات منذ الدقائق العشر الأولى من المباراة، بين بعض الجماهير، قبل أن ينضم إليهم تدريجيا المزيد من المشجعين. وأثارت هذه التصرفات استياء واسعا، محوّلة الانتباه عن الأداء الرياضي إلى السلوكيات السلبية في المدرجات، ومشوهة صورة الحضور الجماهيري في المباراة.
وأصدر نادي إسبانيول، صباح اليوم الأربعاء، بيانًا رسميًا يدين بشدة الهتافات العنصرية التي صدرت عن جزء من الجماهير خلال المباراة، مؤكدا أن هذه التصرفات "مرفوضة تمامًا ولا تمثل قيم الرياضة، ويجب استنكارها والقضاء عليها بشكل حازم في أي منشأة رياضية".
وأوضح أن ملعب النادي كان وسيظل "مكانًا حديثًا، متسامحًا ومرحّبًا بالجميع"، مستندًا إلى تاريخ النادي الممتد لما يقرب من سبعة عشر عامًا، الذي شهد استضافة مباريات دولية من مختلف القارات في أجواء من الاحترام والاحتفاء بكرة القدم.
وجدد التزامه الكامل بمحاربة أي شكل من أشكال التمييز، والعمل على أن يظل ملعب النادي مساحة آمنة وشاملة لجميع الجماهير، مؤكدا أن قيم الاحترام والتعايش جزء أصيل من هوية النادي.