تاريخ الطعام «27»: فرعونية أم عثمانية.. ما هو أصل البسبوسة وأصل تسميتها؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 1:43 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن ترشيح 5 أسماء لتدريب المنتخب .. من تختار؟



تاريخ الطعام «27»: فرعونية أم عثمانية.. ما هو أصل البسبوسة وأصل تسميتها؟

حسام شورى
نشر فى : السبت 1 يونيو 2019 - 2:27 م | آخر تحديث : السبت 1 يونيو 2019 - 2:27 م

عندما يوضع أمامك طبق من الطعام الشهي الذي تفضله وتبدأ في التهامه.. هل فكرت أن وراء هذا الطبق حكاية طويلة تضرب بجذورها أحياناً عبر آلاف السنين؟! فوراء كل نوع طعام يتناوله الإنسان الآن في مصر والعالم قصة لا تقتصر على تطور أدوات وأساليب الصيد والقنص والطهي.. بل يتأثر في محطات عديدة بالتاريخ السياسي والاجتماعي والديني للشعوب.

وفي هذه السلسلة «تاريخ الطعام» الممتدة طوال شهر رمضان المبارك.. تستعرض «الشروق» معكم حكايات أنواع مختلفة من الأطعمة المحلية والإقليمية والعالمية.. وتنشر الحلقة يومياً الساعة 12 ظهرا بتوقيت القاهرة.
-------------------------
سواء إذا كنت تفضلها سادة أو بالقشدة أو بالمكسرات أو بالشكولاتة أو بالكريمة أو بجوز الهند أو حتى بقطر الشربات فقط، تظل البسبوسة أصلها واحد من السميد، يظهر فيها اختلافات بسيطة من بلد لآخر، لكنها حلوى شرقية بامتياز ستجدها حاضرة على موائد المناسبات، وخاصة في شهر رمضان، والأعياد والأفراح، وعنصرًا أساسيا في أي طبق حلوى «مشكل»، فكل من يأكلوها يذوبون مع مذاقها الشهي وقوامها الناعم.

* أصل البسبوسة:
المصريون هم من أكثر الشعوب العاشقة للبسبوسة ويستهلكون منها كميات كبيرة، ويبدعون في النكهات المضافة لها، حتى ترسخت صورة ذهنية عند أغلب آكليها بأن البسبوسة مصرية الأصل، ولكن أشهر الروايات تشير إلها أنها ليست كذلك!.

ويعود أصل البسبوسة إلى الدولة العثمانية، التي كانت تحضر أطباق كثيرة من الحلويات في قصور السلطان، كان من بينها البسبوسة، وفي ظل حكم مصر من قبل الدولة العثمانية انتقلت البسبوسة إليها لتصبح جزءًا مهمًا من التراث المصري، ويضيف إليها المصريون لمساتهم المميزة، كالمكسرات والقشطة وغيرها.

وانتشرت البسبوسة في الدول العربية تحت مسميات (البسبوسة، والهريسة، والنمورة، أو هريسة السميد)، وفي مصر تحضر البسبوسة بإضافة ماء الورد بدلًا من الفانيليا، في حين تفضل بعض دول الخليج مثل البحرين واليمن تقديم البسبوسة بحشوة التمر، أما في السعودية فتؤكل ساخنة عقب طهيها فوراً وليست باردة كما هو الحال في مصر.

وبالرغم من أن الحلوانية في مصر يقدمون البسبوسة كنوع من الحلوى والهريسة كنوع آخر مختلف عنها، فهناك رواية تؤكد أنهما كان أصلهما واحد وحدثت التغيرات عليهما مؤخرًا بحيث أصبحتا حلوتان مختلفتان في المذاق، قريبتان من حيث الشكل.

هذه الرواية تشير إلى أن أصل البسبوسة، أو الهريسة، فرعونية الأصل حيث وجود معجون لدقيق القمح والسمن والعسل في أواني فخارية في مقبرة الملك توت عنغ آمون، في شكل أقرب للبسبوسة الحالية، وأن النقوش الجدارية كانت تثبت تقديم هذا النوع من الحلوى للملك والملكة الأم.

* أصل التسمية:
الرواية الأولى عن أصل تسمية البسبوسة مشتقة من كلمة « بَسَّ» أي خلط السميد مع الماء والسمن حتى ينسجموا تماما.

إلا أن هناك رواية أخرى كوميدية ومعروفة في التراث الشعبي لدى المصريين، تقول إن تاجر مصري كان قادمًا من بلاد الشام فأحضر معه الدقيق السميد والمكسرات وطلب من زوجته أن تعد له الوجبة التي تؤكل في القصور العثمانية وفي بلاد الشام، فهمت زوجته وبدأت في إعداد الحلوى لزوجها.

وعندما بدأت رائحة الحلوى تفوح من المطبخ، كمؤشر على اقتراب تناولها، أعجب الزوج بالرائحة فأراد أن يشكر زوجته، بالاحتضان والتقبيل، فرفضت الزوجة حتى تنهي إعداد الحلوى، فقال لها زوجها «بس بوسة» بمعنى أعطني قبلة واحدة، فأصرت أن يؤجلها حتى يأكل الحلوى.

وبالفعل أكلها الزوج وأعجب بمذاقها، واستضاف مجموعة من أصدقاءه ليجربوا الحلوى التي صنعتها زوجته فأعجبوا بها، وعندما سألوا عن اسمها تذكر الزوجان ما حدث فى المطبخ أثناء تحضيرها فقالوا اسمها «بس بوسة»، وهو الاسم الذي أصبح مع الزمن «بسبوسة».

وغدا حكاية طبق جديد....



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك