اغتيالات وانقلاب وأزمات عرقية.. اضطرابات سياسية شهدتها إثيوبيا - بوابة الشروق
الأحد 27 سبتمبر 2020 6:16 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

اغتيالات وانقلاب وأزمات عرقية.. اضطرابات سياسية شهدتها إثيوبيا

بسنت الشرقاوي
نشر في: الأربعاء 1 يوليه 2020 - 6:04 م | آخر تحديث: الأربعاء 1 يوليه 2020 - 6:04 م

تشهد إثيوبيا اضطرابات عنيفة، منذ اغتيال المغني الشاب وكاتب الأغاني الشهير هاشالو هونديسا بالرصاص، يوم الثلاثاء الماضي، حيث اندلعت احتجاجات وأحداث عنف كبيرة في العاصمة أديس أبابا ومنطقة أوروميا المحيطة بها؛ ما أدى لمقتل عدد من الإثيوبيين.

وفي كلمة نقلها التلفزيون مساء الثلاثاء، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد قتل المغني بأنه "عمل شرير". وأضاف "إنها فعلة ارتكبها واستلهمها أعداء في الداخل والخارج لزعزعة سلامنا ومنعنا من تحقيق الأمور التي بدأناها"، بحسب موقع "العربية".

وقال مفوض الشرطة الاتحادية، إنديشو تاسيو، أمس الثلاثاء، في كلمة متلفزة له، إن ثلاثة انفجارات هزت المدينة، لافتا الى مقتل بعض المتورطين في زرع قنبلة بين مدنيين أبرياء.

وأوضح أن ضابط شرطة قُتل أيضا في العاصمة خلال مواجهة مع الحرس الشخصي لقطب الإعلام جوهر محمد. وكان العشرات قد لقوا حتفهم عندما اشتبك أنصار جوهر مع الشرطة في أكتوبر تشرين الأول.

وينتمي رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، والمغني القتيل إلى عرق الأورومو وهي أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، تعاني من التهميش وتفاقم أزمتها الإنسانية.

نستعرض في هذا التقرير أبرز الاضطرابات السياسية التي شهدتها إثيوبيا على مدار الأعوام السابقة..

* مقتل 669 مواطن خلال 2017

في إبريل عام 2017 قبل تولي رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد قتل 669 شخصا قُتلوا في اضطرابات شهدتها إثيوبيا لعدة أشهر.

بعدها أعلنت البلاد حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر بعد الاحتجاجات العنيفة التي استمرت لأكثر من عام في 3 مناطق عرقية، هي أوروميا وأمهرة، ومنطقة الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية، حيث يقول المتظاهرون إن الحكومة سحقت حقوقهم السياسية.

ونتيجة ذلك واجهت إثيوبيا انتقادات من الخارج والداخل بسبب "نهجها الاستبدادي للتنمية الاقتصادية"، على الرغم من تحقيق الحكومة معدلات نمو قوية، بحسب سكاي نيوز.

واعترفت المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان التي فوضها البرلمان بالتحقيق في أعمال العنف، بأن قوات الأمن اتخذت إجراءات غير مناسبة ضد المتظاهرين في بعض المناطق. بحسب وكالة رويترز.

* اضطرابات عرقية دامية 2018

استمرارا لمسلسل الإضطرابات العرقي، شهدت إثيوبيا في عام 2018، اضطرابات عنيفة ضد عرق الأورومو، ما أدى إلى تقويض دعوات رئيس الوزراء أبي أحمد للوحدة في إحدى أكثر دول أفريقيا تنوعا من الناحية العرقية.

ورصدت وكالة رويترز في تقرير لها، شهادات بعض المواطنين ممن عانوا العنف العرقي، ويسكنون عشرات المخيمات في الجنوب، ممن قالوا إن المخيمات تؤوي أناسا فروا من العنف بين جماعتي أورومو وجيديو العرقيتين، في الوقت الذي قتل فيه شابان من عرق الأورومو وقطت أطراف أحدهما وعلق بأبشع طريقة ممكنة، ما أدى لتشريد مليون شخص، في الجنوب، خلال 4 أشهر فقط، في الوقت الذي كانت تؤجج فيه الكراهية بين جماعات عرقية بمناطق أخرى.

وقال مراقبون إن شبانا من جماعة أورومو العرقية التي ينتمي لها أبي أحمد تشجعوا بعد وصوله للسلطة وهاجموا جماعات أخرى للثأر بعد سنوات من تهميش قبيلتهم، فيما تم القبض على نحو 400 شخص في أوروميا للاشتباه في تحريضهم على العنف بين جماعتي أورومو وجيديو.

* محاولة اغتيال آبي أحمد (مقتل قائد الجيش) 2018

في 24 يونيو عام 2018، اعتقلت السلطات الإثيوبية، نائب مفوض شرطة العاصمة أديس أبابا، للتحقيق في أوجه القصور الأمني، بعد وقوع هجوم بقنبلة يدوية استهدف تجمعا مؤيدا لرئيس الوزراء آبي أحمد، الذي تولى المنصب في مارس 2018، بهدف اغتياله بعد أن حاول أحد الأشخاص إلقاء قنبلة على المنصة التي كان يقف عليها آبي أحمد لإلقاء كلمته، بينما هجم عليه في نفس اللحظة 4 عناصر أو أكثر من الشرطة لحمايته ثم انفجرت القنبلة.

وجرى التحقيق مع نائب مفوض الشرطة، عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي أودت بحياة شخص على الأقل وإصابة أكثر من 80 آخرين، فيما قال أحد منظمي التجمع، إن الشرطة أوقفت المهاجم.


* محاولة الإنقلاب على أبي أحمد 2019

في نفس اليوم والشهر الذي شهد محاولة الاغتيال الفاشلة ولكن في العام التالي 2019، جرت محاولة انقلاب فاشلة ايضا على حكومة إقليم أمهرة، حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء، مقتل قائد الجيش، الجنرال سياري ميكونين، خلال حادث إطلاق نار في العاصمة أديس أبابا.

وتوفي الجنرال ميكونين وضابط آخر لدى تدخلهم لمنع محاولة الانقلاب، فيما ذكر التلفزيون الرسمي الإثيوبي أن جنرالا بالجيش يقف وراء محاولة الانقلاب، يدعى أسامنيو تسيجي، وكان يتولى منصب رئيس جهاز الأمن في الولاية.

وقال العميد تفيرا مامو، قائد القوات الخاصة في أمهرة للتلفزيون الحكومي، إن "معظم الأشخاص الذين قاموا بمحاولة الانقلاب تم اعتقالهم، رغم أن عددا قليلا منهم ما زالوا طلقاء".

كما قتل رئيس ولاية أمهرة ومستشاره خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في الولاية، فيما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن حارس رئيس الأركان هو من أطلق عليه النار ليرديه قتيلا، بحسب "بي بي سي".

*مقتل 67 شخصا في تظاهرات ضد آبي أحمد 2019

في أكتوبر 2019، قتل 67 شخصا في منطقة أوروميا خلال احتجاجات ضد رئيس الحكومة آبي أحمد، تحولت إلى اشتباكات دامية.

وصرح كيفيالو تيفيرا، قائد الشرطة في الإقليم، بأنه هناك نحو 55 قتلوا في صراع بين المدنيين وبعضهم البعض، والبقية قتلوا على يد قوات الأمن.

وبحسب موقع "يورو نيوز"، تزامن ذلك مع أشراف آبي أحمد على إصلاحات سياسية سريعة بعد عقود من الحكم القمعي، وبعد منحه جائزة نوبل للسلام لمساهمته بإنهاء صراع دام عقوداً مع إريتريا المجاورة، إلا أن الحريات الكبيرة التي عمت البلاد أطلقت العنان للتوترات التي تم قمعها منذ وقت طويل بين الجماعات الإثنية في إثيوبيا حيث طالب القادة المحليون بمزيد من الموارد لمناطقهم.

* دوامة عنف تلطخ سمعة آبي أحمد 2019

في نوفمبر من العام 2019، واجه آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أزمة تعد الأكثر خطورة منذ توليه المنصب، حيث قتل العشرات في موجة من الاضطرابات العنيفة التي اجتاحت بلاده خلال أسبوعين فقط.

حيث قتل 78 شخصا في بضعة أيام، واعتقال 409، ونتيجة ذلك، تلقى نحو 200 شخص العلاج في مستشفى أداما التي توفي فيها أيضا 16 مصاب، وهي أرقام غير مسبوقة بحسب العاملين في المستشفى الذين تحدثوا عن مشاهد فوضى وتدافع لتوفير أسرة ومساعدة المصابين، بعد بداية الاحتجاجات في 23 أكتوبر، بحسب وكالة فرانس برس.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك