قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، الجمعة، إن «المجلس الانتقالي الجنوبي يراهن على الفوضى»، مشددًا على أن العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية في محافظة حضرموت تهدف إلى «تصحيح المسار»، مؤكدًا أنه لا تنازل عن شرط انسحاب قوات المجلس الانتقالي.
وأضاف النعمان، في تصريحات لـ«الشرق»، أن «هدف العملية يتمثل في استلام المعسكرات والمرافق الأمنية والعسكرية»، مشددًا على أنها «لا تستهدف المدنيين، بل تسعى إلى تصحيح مسار العملية الأمنية والعسكرية في المحافظات التي اجتاحتها ميليشيات المجلس الانتقالي».
وأشار إلى أنه «وفقًا للأنباء الواردة، جرى دحر قوات المجلس الانتقالي في معسكر الخشعة، الواقع شمال غربي محافظة حضرموت»، معتبرًا أن اللجوء إلى هذه الخطوة جاء «بعد رفض المجلس الانتقالي الانصياع لصوت العقل والانسحاب». واتهم المجلس بالسعي إلى «تحدي الدولة وقراراتها السيادية، وتحدي دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية».
وأضاف: «هذه هي النتائج التي أدت إلى إطلاق عملية عسكرية متكاملة ضد المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت».
وشدد وكيل وزارة الإعلام اليمنية على أنه «لا تنازل عن شرط انسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة»، معتبرًا أن تصريحات المجلس «تعكس عدم وجود رغبة حقيقية في الحوار».
وأوضح النعمان أن إطلاق عملية «استلام المعسكرات» جاء بعد «استنفاذ كل نداءات الحكومة اليمنية»، بما في ذلك المطالبات بالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي أو التي اجتاحها في حضرموت والمهرة، إضافة إلى الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية، قائدة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والتي لم تلقَ، بحسب قوله، أي بادرة إيجابية من المجلس الانتقالي.
وأشار إلى أن «المجلس الانتقالي صعّد ميدانيًا عبر حشد الألوية والعناصر التابعة له» في حضرموت والمهرة، كما لفت إلى «تصعيد آخر في عدن»، حيث اتهم المجلس الانتقالي، بإيعاز من رئيسه عيدروس الزبيدي، بإغلاق مطار عدن ورفض استقبال الطائرات، بما في ذلك الرحلات المخصصة لنقل المدنيين من مناطق وعواصم أخرى.
واعتبر النعمان أن «رفض استقبال الطائرات يهدف إلى استغلال الملف الإنساني كورقة ضغط على الحكومة اليمنية والتحالف العربي».
وأكد أن «العمليات العسكرية التي تشهدها منطقة الخشعة في حضرموت والمحافظات الشرقية هي نتيجة مباشرة لتنصل المجلس الانتقالي وعدم انصياعه لقرارات وتوجيهات قادة القوات المسلحة».
«المجلس الانتقالي يراهن على الفوضى»
واعتبر وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن «التصريحات الصادرة عن المجلس الانتقالي، سواء عبر خطابه الإعلامي أو عبر المتحدث العسكري باسمه، قطعت كل الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى التوصل لحلول».
وكان المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي، محمد النقيب، قد وصف القوات الشرعية بأنها مزيج «من ميليشيات الإخوان وتنظيم القاعدة»، وفق زعمه.
وقال النعمان: «إن توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، كانت واضحة بضرورة الانسحاب الفوري وغير المشروط من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية»، متهمًا المجلس الانتقالي بـ«الحشد والتنصل وارتكاب جرائم ممنهجة ومنظمة بحق أبناء محافظتي حضرموت والمهرة، ترقى إلى جرائم حرب».
وأضاف: «لا يمكن لأي جهود دبلوماسية أو سياسية أن تنجح في ظل الاجتياح العسكري لهذه المحافظة».