أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، حرصه على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي قال إن «من شأنها أن تهدد بقاء لبنان، لأن كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل».
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، مساء الثلاثاء، اعتبر عون، خلال لقاء مع وفد نقباء المهن الحرة، أنه «لا أفق لانتهاء الحرب ولا خيار آخر غير التفاوض».
ونوه إلى سقوط أكثر من 3 آلاف شهيد، وهدم آلاف المنازل، ونزوح أكثر من مليون مواطن بسبب الحرب، معقبًا: «لا أفق لانتهاء هذا الوضع، لذلك كان لزامًا عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ومن واجب الدولة الاهتمام بمواطنيها وعدم الوقوف من دون أن نحرك ساكنًا، ولا خيار آخر غير التفاوض».
وشدد على أن «القوة ليست في خوض الحرب، بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة البلد؛ التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار».
وقال إن «السلم الأهلي لا يمكن المساس به، لأن اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأنه لا عودة الى الوراء، كما أن الطبقة السياسية تعمل أيضًا على إبعاد هذه المشكلة وتأثيرها الكارثي، عبر خطاب واضح موحد».
وأوضح أن «العمود الفقري والأساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم، فيما يواصلون تقديم اعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن، ويقومون بواجبهم على أكمل وجه، على الرغم من الأزمة الاقتصادية القاسية التي يمرّ بها لبنان».
وتواصلت المواجهات ليلًا بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقة الجانبين على وقف الأعمال القتالية، قبل جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تُعقد اليوم في واشنطن.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه أجرى اتصالًا وصفه بـ«المثمر للغاية» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول التطورات الأخيرة في المنطقة.
وأضاف ترامب في تصريح له على منصة «تروث سوشيال» أنه «لا قوات ستتجه إلى بيروت»، مشيرًا إلى أن أي قوات كانت في طريقها إلى هناك «تمت إعادتها بالفعل».
كما قال ترامب إنه أجرى، عبر ما وصفهم بـ«ممثلين رفيعي المستوى»، اتصالًا مع حزب الله، مضيفًا أن «الطرفين اتفقا على وقف جميع عمليات إطلاق النار»، وأن «إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل»، بحسب تعبيره.
وفي تطور متصل، أعلنت السفارة الأمريكية في لبنان، الاثنين، أن حزب الله وافق على المقترح الأمريكي القاضي بـ«الوقف المتبادل للهجمات» بينه وبين إسرائيل.