سخر المتحدثون في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري من الديموقراطي جو بايدن، بسبب ضعفه المزعوم فيما يخص الجرائم ورسموا مستقبلًا بائسًا إذا تم انتخابه في نوفمبر.
كما اتهم الرئيس ترامب يوم الخميس بايدن والديمقراطيين بـ "الصمت التام بشأن مثيري الشغب والمجرمين الذين ينشرون الفوضى في المدن التي يديرها الديمقراطيون"، وحذر نائب الرئيس الأمريكي؛ بنس مساء اليوم السابق قائلا: "الحقيقة القاسية هي أنك لن تكون بأمان في أمريكا جو بايدن"، وفقا لما ذكره موقع الراديو الوطني العام " NPR".
جاءت تلك الأحداث في الوقت الذي كان فيه سكان مدينة كينوشا بولاية ويسكونيون مستاؤون من إطلاق الشرطة النار على جاكوب بليك، وهو رجل أسود يبلغ من العمر 29 عامًا، ما نتج عنها احتجاجات قُتل خلالها شخصان بالرصاص، فضلا عن الاضطرابات التي شهدتها مدن أخرى بعد أن قتلت الشرطة جورج فلويد؛ في مينيابوليس في شهر مايو.
ادعى بنس أن بايدن "سيضاعف السياسات التي تؤدي إلى العنف في أمريكا والتي رد عليها بايدن: "الآن.. نحن في أمريكا دونالد ترامب".
معدل الجريمة الحالي
تشير الإحصاءات إلى أن بعض الجرائم تتزايد في المدن الكبرى، وذلك وفقًا للأرقام التي جمعها محلل البيانات والمستشار جيف آشر؛ فقد ارتفع معدل القتل هذا العام بنسبة 26% مقارنة بالعام الماضي، وارتفعت جرائم العنف الأخرى بشكل طفيف، بينما انخفضت جرائم الممتلكات بنسبة 7.7%.
ويقول آشر إن تحديد سبب الزيادة هذا العام أمر معقد فضلا عن القدرة على تقييم وتشخيص أسبابه بشكل صحيح.
سجل ترامب
أعلنت إدارة ترامب هذا الصيف أنها سترسل موارد اتحادية إلى المدن، بما في ذلك عملاء إضافيين من مكتب التحقيقات الفيدرالي، إضاف إلى حراس ووكلاء أمريكيين من إدارة مكافحة المخدرات ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات "لمحاربة الارتفاع المفاجئ في جرائم العنف"، وفقا لوزارة العدل.
لكن ترامب الذي وعد في خطاب ألقاه عام 2016 بأن "الجريمة والعنف سينتهيان قريبًا جدًا" لديه سجل حافل بالانتهاكات فيما يخص إصلاح العدالة الجنائية.
وربما كانت أبرز إنجازاته في هذه القضية، قانون الخطوة الأولى الذي تم توقيعه في عام 2018؛ إذ وضع إصلاحات في الأحكام، بما في ذلك تقليل العقوبات القاسية على حيازة الكوكايين.
وبعد الاضطرابات التي أعقبت مقتل فلويد في يونيو، وقع ترامب على تقديم منحًا فيدرالية لتحسين تدريب الشرطة وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لشكاوى سوء سلوك الشرطة، لكنها كانت غير ضرورية ولم يتمكن الكونجرس من التوفيق بين مقترحات إصلاح الشرطة، حسب ما يقوله النشطاء.
سجل بايدن
أما عن بايدن، فقد قضى معظم حياته المهنية في مجلس الشيوخ، وكان عضوًا ورئيسًا للجنة القضائية، وفي عام 1994 رعى قانون مكافحة الجرائم العنيفة وإنفاذ القانون.
تضمن مشروع القانون حظراً لمدة 10 سنوات على الأسلحة الهجومية بالإضافة إلى قانون العنف ضد المرأة، والذي يشير إليه بايدن اليوم كدليل على التزامه بإنهاء العنف المنزلي، لكن القانون تضمن أيضًا عقوبات قاسية فيما يخص الجرائم المتعلقة بالمخدرات وأموال البناء، والتي قال منتقدون إنها أدت إلى سجن جماعي للرجال السود.
ولذا تراجع بايدن عن بعض أحكام هذا القانون، في الوقت نفسه رفض دعوات البعض في حزبه لإلغاء تمويل أقسام الشرطة، واقترح فرض حظر على خنق الشرطة، ومعايير وطنية جديدة بشأن متى وكيف تستخدم الشرطة القوة.
المدعي العام السابق كامالا هاريس
جلبت السناتور كامالا هاريس زميلة بايدن، سجلها الخاص في قضايا العدالة الجنائية إلى بطاقة الحزب الديمقراطي؛ حيث كانت محامية بمقاطعة سان فرانسيسكو ثم المدعي العام لولاية كاليفورنيا قبل انتخابها لمجلس الشيوخ.
وبصفتها محامية مقاطعة، بدأت سياسة خاصة لمرتكبي جرائم المخدرات لأول مرة للحصول على شهادة الدراسة الثانوية ووظيفة بدلا من السجن.
ورفضت المطالبة بإعدام رجل قتل ضابط شرطة، كما وضعت سياسة مثيرة للجدل هددت بمقاضاة أولياء أمور الأطفال الذين تركوا المدرسة، كوسيلة للحد من التغيب عن المدرسة.
وشاركت في مجلس الشيوخ مع السناتور الجمهوري راند بول، في رعاية إجراء إصلاح الكفالة كوسيلة لتقليل عدد الأشخاص المحتجزين، وذلك في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز 2017.
