نادي الأسير الفلسطيني يطالب بإخضاع سجون الاحتلال لتحقيقي دولي مستقل ودائم - بوابة الشروق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 8:12 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

نادي الأسير الفلسطيني يطالب بإخضاع سجون الاحتلال لتحقيقي دولي مستقل ودائم

وكالات
نشر في: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 6:50 م | آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 6:50 م

قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إن ملاحقة ومحاسبة عدد محدود من السجانين لا تعني تحقيق العدالة طالما بقيت المنظومة الإسرائيلية برمتها بمستوياتها السياسية والعسكرية والأمنية بمنأى عن المساءلة.

وشدد "الزغاري"، في بيان، اليوم الأربعاء، على ضرورة إخضاع سجون الاحتلال لتحقيق دولي مستقل ودائم، ليكشف عن المسئولين الحقيقيين عن جرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة، بحسب وكالة سند.

وأوضح أن العدالة تغيب حين تُترك الضحايا تحت سيطرة جهة تجمع في يدها سلطة الاعتقال والتعذيب والتحقيق، معتبراً أن الاكتفاء بلوائح اتهام محدودة لبعض الأفراد هو إدارة للجريمة وليس سعياً لإنصاف المعتقلين.

وأكد رئيس نادي الأسير أن ما لم تُفتح تحقيقات جدية ومستقلة تحاسب من أصدر الأوامر أو وفر الغطاء السياسي والعسكري لهذه الانتهاكات، ستظل سياسة الإفلات من العقاب هي السائدة في التعامل مع ملف المعتقلين.

وفي سياق توثيق هذه الانتهاكات، استحضر جريمة اغتيال الشهيد الأسير ثائر أبو عصب، الذي استشهد في نوفمبر 2023 نتيجة اعتداء وحشي ومبرح من وحدات "كيتر" الخاصة التابعة لإدارة السجون، وذلك بعد اعتقال دام 18 عاماً قضاها في حُكم كان قد بلغت مدته 25 عاماً.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية، قد أعلنت أمس الثلاثاء أنها قدّمت إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام ضد 12 سجانا إسرائيليا بالتسبب باستشهاد الأسير ثائر أبو عصب نتيجة التهور، والاعتداء على ثمانية أسرى آخرين في سجن "كتسيعوت" قبل نحو 3 سنوات.

ونوه "الزغاري" أن هذه الجريمة الإسرائيلية بحق الأسير "أبو عصب" تعد نموذجاً صارخاً للسياسات القمعية والممنهجة، التي تمارسها سلطات الاحتلال خلف القضبان بشكل موسع ومتصاعد.

وأوضح أن استمرار هذه الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى، في ظل التحريض العلني والمستمر من المستويات السياسية للاحتلال، يفرض على المجتمع الدولي والهيئات الأممية مغادرة مربع الرصد والإدانة الشكلية.

وشدد على ضرورة التوجه نحو خطوات عملية وفعالة لمساءلة الاحتلال ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، بما يضمن توفير الحماية اللازمة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تأتي تصريحات نادي الأسير الفلسطيني في ظل تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات والجرائم المنهجية التي ترتكبها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين، والتي وثقتها تقارير حقوقية محلية ودولية عديدة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وشهدت سجون الاحتلال تحولاً جذرياً في ظروف الاعتقال تمثلت في فرض إجراءات عقابية قاسية، وسياسات تجويع وعزل، واعتداءات جسدية مبرحة ومتكررة تنفذها وحدات قمع خاصة مثل وحدات "كيتر" و"المتسادا"، مما أدى إلى ارتقاء العشرات من الأسرى جراء التعذيب الطبي والنفسي والجسدي.

تستند انتهاكات إدارة السجون إلى توجيهات سياسية مباشرة وغطاء قانوني وأمني يضمن لمحافظي السجانين والعاملين فيها الحصانة المطلقة من أي ملاحقة قضائية حقيقية، ما يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويحول دون إخضاع المنظومة الأمنية لأي محاسبة نزيهة.

تواجه مطالبات المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية بفتح تحقيقات مستقلة في ظروف استشهاد الأسرى وجرائم التعذيب تسويفاً ومماطلة من منظومة القضاء الإسرائيلي، وسط دعوات متكررة لهيئات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتجاوز دور الرصد والإدانة اللفظية إلى فرض مسارات مساءلة دولية رادعة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك