رد الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، على تساؤل "هل كان سعر صرف الدولار خلال ثلاثين عاما من عهد الرئيس السابق مبارك عادلا".
وقال خلال برنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر "الشمس" : "لا يوجد شيء اسمه سعر صرف عادل، السعر يتحدد بالسوق، والرقم الصحيح هو الذي يحدده السوق، مفيش سعر عادل لكن في سعر نتيجة تفاعل العرض والطلب".
وأوضح أن قرار تثبيت سعر الصرف عقب أزمة انهيار الأسواق المالية في جنوب شرق آسيا في يوليو 1997 كان "خطأ جسيما دفعنا ثمنه".
وكشف عن كواليس نصيحته لرئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري في ذلك الوقت بترك سعر الصرف يتحرك بحرية لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر حتى انتهاء الأزمة، قائلا: "ذهبت وقتها لرئيس الوزراء، قلت له: الانهيار حدث هناك، ونحن ليس لنا علاقة، لكن الناس الذين يستثمرون لدينا سيعوضون خسائرهم هناك بأنهم سيأخذون المكسب من هنا ويخرجوا، كلها مسألة 3 أو 4 أشهر ويعودون مرة ثانية".
وأوضح أن تثبيت سعر الصرف أعطى رسالة للأسواق الخارجية بوجود أزمة داخلية في حين كانت الأزمة بالخارج، متابعا: "كلبشنا السعر وأعطينا رسالة للسوق أن لدينا أزمة، في حين لم يكن لدينا أزمة، الأزمة بالخارج! وهذه آثار عابرة، كلبشنا السوق 4 سنوات، كان مفترض السعر يتحرك، وبعد انتهاء أزمة جنوب شرق آسيا 3 أو 4 أشهر سيهدأ مرة ثانية ويرجع كما كان".
وأضاف أن مطالبته بخفض قيمة العملة يأتي "حبا في تحفيز النمو الاقتصادي وليس خفض العملة في حد ذاتها"، قائلا: "معدلات النمو الـ 3% و4% مش دي اللي هتغير شكل مصر تماما، نحتاج الوصول بمعدلات النمو إلى 7% و7.5% و8.5%، مش بنحلم وحققناه قبل كده".