ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الإثنين، أن سياسيا يهوديا صهيونيا انضم إلى حزب "القائمة العربية الموحدة" الإسلامي المحافظ في إسرائيل للمرة الأولى ، فيما يوصف بأنه خطوة سياسية دراماتيكية غير مسبوقة.
وأعلن نائب وزير الأمن القومي السابق، يوآف سيجالوفيتش، عن هذه الخطوة وهو إلى جانب رئيس الحزب منصور عباس، حيث تشير التقارير الإعلامية إلى أنه سيشغل المركز الثاني في قائمة الحزب الانتخابية ، لكنه لن ينضم رسميا إلى عضويته.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في مدينة الناصرة يوم الإثنين، قال سيجالوفيتش: "هناك تاريخ معقد بين العرب واليهود في هذا البلد، لكن يجمعنا مستقبل مشتركا يشمل كافة مناحي الحياة".
ومن جانبه، أكد عباس أن هذا التحالف يهدف إلى إحداث التغيير المنشود.
وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن هذا التحالف غير المعتاد قد يمنح المعسكر المعارض لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دفعة قوية في الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر .
ولا تزال معظم الأحزاب اليهودية في إسرائيل تعتبر التحالف مع الأحزاب العربية من المحظورات، إلا أن ترشح سيجالوفيتش قد يسهم في كسر هذا الحاجز وخفض سقف تلك الحواجز السياسية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن انضمامه قد يمنح حزب "القائمة العربية الموحدة" مقعدين إضافيين في الكنيست.
وكان سيجالوفيتش قد استقال من مقعده البرلماني مطلع شهر أغسطس ، وغادر حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) المنتمي لتيار الوسط ، بزعامة زعيم المعارضة يائير لبيد.
وقبل انخراطه في العمل السياسي، قضى عقودا في خدمة جهاز الشرطة الإسرائيلية، حيث شغل منصب رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات حتى تقاعده في عام 2013.
هل يمكن أن يكون جسرا بين المعسكرين اليهودي والعربي؟
كان حزب "القائمة العربية الموحدة " قد شارك بالفعل في الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة رئيس الوزراء نفتالي بينيت.
واُعتبر قرار عباس الانضمام إلى الائتلاف في ذلك الوقت خطوة نحو مزيد من دمج الأقلية العربية، التي تشكل نحو 20% من سكان إسرائيل.
وفي ذلك الوقت، كان سيجالوفيتس مسؤولا عن مكافحة العنف داخل المجتمع العربي. وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن السياسي كان يحظى، في ظل هذه الظروف، بثقة وسمعة جيدة بين عرب إسرائيل.
وعلق حزب القائمة العربية المشتركة لاحقا عضويته في الائتلاف عقب اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في الحرم القدسي.
وانهار التحالف المؤلف من ثمانية أحزاب في نهاية المطاف بسبب خلافات أيديولوجية. ويشغل الحزب حاليا خمسة مقاعد في البرلمان الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعدا.
ووفقا لاستطلاعات الرأي، لا يمكن لمعسكر نتنياهو ولا لمعسكر معارضيه توقع الحصول على أغلبية مطلقة في الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر ولذلك، قد يجد حزب القائمة المشتركة نفسه في موقع صانع الملوك، أي الطرف القادر على ترجيح كفة أحد المعسكرين.