الجامعة المصرية الصينية: العلاقات بين البلدين تمتد جذورها إلى عقود طويلة وشهدت تطورا كبيرا - بوابة الشروق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 8:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

الجامعة المصرية الصينية: العلاقات بين البلدين تمتد جذورها إلى عقود طويلة وشهدت تطورا كبيرا

عمر فارس
نشر في: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 7:50 م | آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 7:51 م

أكدت الدكتورة كريمة عبدالكريم رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا متميزًا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون والمصالح المشتركة.

وأشارت رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية - في تصريح لها - إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين إلى مصر ولقاء سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين وتعزز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، والممتدة عبر 70 سنة من التعاون.

وأوضحت أن الجامعة المصرية الصينية تحتفي هذا العام أيضا بمرور 10 سنوات على بدء الدراسة بكلياتها عام 2016.

وقالت إن التعليم العالي والبحث العلمي أصبحا أحد أهم الجسور التي تعبر من خلالها هذه العلاقات إلى آفاق أرحب، وتتحول معها الشراكة بين البلدين من علاقات تاريخية راسخة إلى تعاون مؤسسي ممتد يخدم الأجيال الجديدة.

وأضافت أن الجامعة المصرية الصينية، منذ تأسيسها، حرصت على أن تكون إحدى النوافذ المهمة للعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والصين، وأن تعكس في رسالتها التعليمية عمق هذه العلاقات، من خلال الاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار والصناعة والبحث العلمي، والعمل على نقل هذه الخبرات والمعارف إلى الشباب المصري، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

وأشارت إلى أن اختيار اسم "الجامعة المصرية الصينية" لم يكن مجرد اختيار يعبر عن شراكة تعليمية، وإنما جاء تعبيرًا عن رؤية تستهدف بناء جسر معرفي وحضاري بين الشعبين المصري والصيني، لافتة إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد جذورها إلى عقود طويلة، وشهدت خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات، وكان للتعليم دور أساسي في فتح مجالات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الشباب والمؤسسات الأكاديمية.

وأوضحت أن الجامعة وهي تحتفل بمرور 10 سنوات على تأسيسها، تنظر إلى هذه المناسبة باعتبارها محطة مهمة لاستعراض ما تحقق من إنجازات، وفي الوقت نفسه نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر طموحًا، تستهدف مواصلة تطوير منظومتها التعليمية والبحثية، وتعزيز علاقاتها مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية الصينية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للطالب والمجتمع والدولة.

ونوهت إلى أن الجامعة المصرية الصينية استطاعت خلال السنوات العشر الماضية أن تبني تجربة تعليمية تستند إلى الجمع بين الخبرة المصرية في التعليم الجامعي والتميز الصيني في العديد من المجالات التطبيقية والتكنولوجية، مع التركيز على التعليم العملي والتدريب والتخصصات الحديثة التي يحتاجها سوق العمل.

وأكدت أن الهدف الأساسي هو تخريج طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار، وليس مجرد الحصول على مؤهل أكاديمي.

وبين  أن الجامعة حرصت كذلك على توفير بيئة تعليمية تشجع الطلاب على التعلم المستمر والبحث والابتكار، وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، فضلًا عن الاهتمام بالأنشطة الطلابية والتبادل الثقافي والتواصل مع التجربة الصينية، بما يتيح للطلاب التعرف على ثقافة وتجربة دولة أصبحت من أبرز القوى الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية على مستوى العالم.

وذكرت أن التجربة الصينية في التعليم والصناعة والبحث العلمي تقدم العديد من الدروس المهمة، خاصة فيما يتعلق بربط الجامعات باحتياجات الصناعة، وتحويل المعرفة والأبحاث إلى تطبيقات وحلول عملية.

وشددت على أن مصر تمتلك عقولًا وشبابًا قادرين على تحقيق إنجازات كبيرة عندما تتوافر لهم البيئة التعليمية والبحثية المناسبة.

وأشادت رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية، بالدور القوي والملهم للرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكدت أن السنوات الماضية شهدت اهتمامًا غير مسبوق بتطوير الجامعات المصرية، وإنشاء جامعات جديدة، والتوسع في البرامج الدراسية الحديثة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجامعات الدولية المرموقة.

وأضافت أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي المستمرة بتعزيز الشراكات الدولية مع كبرى الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية العالمية تمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي، والاستفادة من أفضل التجارب الدولية، بما يتوافق مع احتياجات الدولة المصرية ومتطلبات سوق العمل، سواء داخل مصر أو في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتابعت أن رؤية الدولة المصرية لم تعد تركز فقط على زيادة أعداد خريجي الجامعات، وإنما تستهدف بناء خريج يمتلك مهارات المستقبل، وقادرًا على التعامل مع التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهو ما يتطلب تطوير البرامج الدراسية باستمرار وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وشددت الدكتورة كريمة عبدالكريم على أن اهتمام القيادة السياسية بمنظومة البحث العلمي يمثل أحد أهم محاور بناء الدولة الحديثة.

وأشارت إلى ضرورة ألا تتوقف الأبحاث العلمية عند حدود النشر الأكاديمي، وإنما يجب العمل على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية تسهم في مواجهة المشكلات التي تواجه المجتمع، وتدعم الاقتصاد الوطني، وتفتح مجالات جديدة للاستثمار والتنمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك