تنتشر العدوى الفيروسية بين البشر خلال فصل الشتاء نتيجة انخفاض مناعة الجسم، ومثل البشر تماماً، تتعرض الحيوانات الأليفة للعدوى الفيروسية التي قد يصعب على المربين فهم أعراضها. ونظراً لصعوبة العثور على أطباء بيطريين في أوقات متأخرة من الليل، يصبح اتباع الإرشادات الوقائية أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة الحيوانات الأليفة وحمايتها من تأثيرات الجو البارد.
وفي تصريحات خاصة لـ "الشروق"، يوضح الدكتور محمود حمدي، وكيل نقابة البيطريين المصرية، أن معدلات إصابة الحيوانات الأليفة تزداد في الشتاء، رغم احتمال حدوثها في سائر أوقات السنة؛ حيث تتصاعد التهابات الجهاز التنفسي مسببة السعال والعطس وإفرازات العيون لدى القطط.
• خط الدفاع الأول: التطعيمات والنظافة الشخصية
ينصح الدكتور محمود بضرورة الحفاظ على التطعيمات السنوية التي تقي من الأمراض وتخفف حدة أعراضها حال حدوثها؛ إذ يشمل تطعيم القطط الوقاية من أمراض "الهربس" و"الكاليسي" و"الطاعون"، بينما يعتمد التطعيم السنوي للكلاب على الوقاية من الفيروسات الخاصة بها.
ويضيف وكيل البيطريين ضرورة تنظيف الحيوانات عبر تمشيط شعرها وفك تشابكه، على أن يكون الاستحمام على فترات متباعدة باستخدام الماء الفاتر والشامبو المخصص للحيوانات منعاً لتضرر بشرتها، مع التأكيد على التنشيف الجيد فور الانتهاء.
• التهوية التغذية السليمة وفحص الوافدين الجدد
يتابع د. محمود بالتأكيد على أهمية تهوية الأماكن التي تتواجد فيها الحيوانات منعاً لانتشار العدوى، مع توفير كميات كافية من المياه، والاهتمام بالتغذية المتوازنة؛ حيث يحتاج الجسم للبروتينات والفيتامينات لتعزيز المناعة ضد الفيروسات.
كما يوصي بالانتباه عند جلب حيوان جديد إلى المنزل وضرورة خضوعه للكشف الطبي قبل اختلاطه ببقية الحيوانات، نظراً لاحتمالية حمله للعدوى ونقلها.
• أعراض هامة للمتابعة
يوضح الدكتور محمود أن أشهر أمراض القطط والكلاب تظهر من خلال أعراض السعال لدى الكلاب، والعطس وإفرازات العينين لدى القطط، بالإضافة إلى الإصابة بالخمول المستمر وفقدان الشهية، بينما تُعد الرعشة المتواصلة علامة خطيرة تتطلب التدخل الطبي العاجل.
وشدد على حظر إعطاء الأدوية البشرية للحيوانات دون استشارة بيطري مختص، مع التأكيد على سرعة عزل الحيوان الذي تظهر عليه الأعراض عن بقية الحيوانات، وتخصيص أدوات أكل خاصة به، مع غسل اليدين جيداً بعد التعامل معه.
• تدابير خاصة لمواجهة موجات البرد الشديد
يؤكد الدكتور محمود أن تأثر الحيوانات بالبرودة يختلف بحسب العمر والنوع وكثافة الفرو؛ حيث تتضرر الحيوانات الصغيرة وقليلة الفرو أكثر من غيرها، لذا يمكن إلباسها أغطية "جواكت" خاصة عند خروجها من المنزل. كما يُفضل إبقاء الحيوانات الأليفة في أماكن جافة بعيدة عن تيارات الهواء، خاصة في الليالي الباردة.
ويختتم بالتوصية بضرورة تخفيف استخدام المدفأة في حال تواجد الحيوان داخل البيت لتجنب جفاف وتهيج بشرته، مع الحرص على وضع المدفأة على مسافة آمنة منعاً لإصابته بحروق نتيجة الاقتراب منها.