قال وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، إن مياه نهر النيل تمثل قضية أمن قومي لمصر في ظل اعتمادها بنسبة 98% عليه لتوفير مواردها المائية المتجددة، مشدداً على أن الدولة المصرية لن تتهاون في صون حقوقها المائية، ولن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه النيل.
وأشار سويلم إلى سياسة مصر الراسخة القائمة على الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار الدولية المشتركة، واعتماد الحوار والتعاون نهجاً ثابتاً لتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض، مؤكدا تواصل الدعم المصري لدول حوض النيل عبر مشروعات تطهير المجاري المائية، وإنشاء سدود حصاد الأمطار، وحفر آبار مياه جوفية بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراسٍ نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.
يأتي ذلك خلال مشاركة وزير الري في حوار مفتوح مع عدد من الشباب بمقر المركز الأوليمبي بالمعادي، ضمن النسخة الرابعة من البرنامج التدريبي للمنتسبين ببرنامج الدبلوماسية الشبابية الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة.
واستعرض سويلم أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، الذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، والنماذج الرياضية، وصور الأقمار الصناعية. وتتضمن المحاور معالجة مياه الصرف الزراعي، ودراسة تنفيذ محطات معالجة لامركزية، والتوجه مستقبلاً للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، إضافة لمحور الإدارة الذكية عبر تعزيز الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتصوير بـ"الدرون"، ورقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية.
وتابع: كما تشمل المنظومة تأهيل المنشآت المائية والترع، وحماية الشواطئ، والحماية من أخطار السيول، وصيانة محطات الرفع.
وأضاف سويلم، أن محور الحوكمة يهدف لتعزيز المشاركة في صناعة القرار ومحاربة الفساد وتعديل التشريعات، والتوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه، بينما يهدف محور "ضبط النيل" لإزالة كل التعديات واستخدام "الدرون" لعمل رفع مساحي للجسور.
واختتم الوزير بالإشارة إلى محور تطوير الموارد البشرية لسد الفجوات الوظيفية وبناء قدرات العاملين، وتعزيز التوعية عبر حملة "على القد"، مشيداً بنجاح مصر في رفع مكانة المياه على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، وجهودها البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة "الأمكاو" ومرفق المياه الإفريقي AWF.