أجرى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم 3 مارس اتصالاً هاتفياً برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أعرب خلاله عن دعمه للقرار الفهم الذي اتخذته الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة.
وأدان أبو الغيط في الوقت نفسه، التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، معتبراً أن توسيع الهجمات من قبل إسرائيل يعكس سعيا مرفوضاً لاستغلال الظرف الحالي من أجل انتهاك سيادة لبنان، وتثبيت واقع الاحتلال المدان والمخالف للقانون الدولي، داعياً إلى عودة الأطراف كافة للالتزام الدقيق باتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر 2024.
وصرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في بيان، أن أبو الغيط، أكد خلال الاتصال كذلك على أن القرار يعكس التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، مشدداً على أهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان وبحيث يكون قرار الحرب والسلام عملياً محصوراً بيد الحكومة، بعيداً عن أية أجندات أخرى.
وقال المتحدث إن أبو الغيط شدد على أن الجامعة - وبمقتضي قراراتها على أعلى المستويات - تقف إلى جوار المصلحة الوطنية اللبنانية، والتي تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر، والحيلولة دون سعي البعض إلى تصعيد يحقق مصالح لا علاقة لها بلبنان.
وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية على الفور، وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي، بعد تبنيه إطلاق صواريخ على إسرائيل، مساء الأحد.
وأوضح مجلس الوزراء اللبناني في بيان بعد جلسة الحكومة أن إطلاق الصواريخ «يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية».
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس، بحفظ حق الدولة اللبنانية - وحدها دون غيرها - في حصر قرار السلم والحرب بيدها، وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار «سيادي ونهائي لا رجوع عنه».
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، أضاف عون، خلال اجتماعه مع أعضاء اللجنة الخماسية، أن «مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذ القرار في كل المناطق اللبنانية».