تحدث الداعية مصطفى حسني، عن المعاني الكامنة في قوله تعالى (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46))، والتي جاءت بعد نهاية قصة صاحب الجنتين التي وردت في سورة الكهف.
ولفت خلال تصرحيات في برنامجه "الحصن" المذاع عبر قناة "ON"، إلى ما تحمله كلمات هذه الأية من معنى، قائلًا: إن كلمة المال تشمل كل ما يملكه الإنسان من مال وممتلكات، موضحًا أن لتسميته دلالتين، الأولى أنه سُمى مالًا لأن الإنسان يميل إليه، والأخرى أنه يميل بالإنسان اقترابًا وابتعادًا عن الله تعالى، ولافتًا إلى أن البنون تعني الأبناء.
وتابع: "سمي المال مالًا لأنه يميل بالإنسان إما يقربك من ربنا إذا شهدت بقلبك المنعم، فالمال يخليك ممتن خاضع لله، أو يخليك متكبر لو لم تشهد بقلبك ربنا سبحانه وتعالى".
وأشار إلى دلالات قوله تعالى (زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، موضحًا أن الزينة تُشير إلى كل ما يزيد عن الاحتياج الأساسي للإنسان، مضيفًا: "لو موجودة تجمل البناء ولو مش موجودة إحنا عايشين وتمام التمام".
وأضاف: "لو عايش وعندك مال أو عزوة نعمة بس مش دا الموضوع، أساس الحياة هو الباقيات الصالحات وما يبقى لك لتقابل به الله".
واستشهد بقوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ)، معلقًا: "بتعمل الحسنة وبتحافظ عليها لغاية ما تروح بيها عند ربنا سبحانه وتعالى وتنزل بيها قبرك".
وذكر أن مجيء هذه الأية بعد قصة صاحب الجنتين الذي فُتن في النعمة، تؤكد على إحدى الحقائق المهمة، موضحًا: "ربنا سبحانه وتعالى بيقول الحقيقة دي، المال إنجاز كبير والبنون إنجاز كبير تقدر تعيش من غيرهم وتعمل دورك اللي ربنا كلفك بيه وهو عبادة الله وخدمة الخلق وعمارة الأرض".
وتابع: "حقيقة نسيناها في وسط عالم الطموح المشروع، من حقك إنك تستزيد من المال، وتتجوز وتحلف وتجيب عزوة بس متنساش الحقيقة، إن إحنا محتاجين المال والبنون يبقا الباقيات الصالحات".
واختتم قائلًا: "أصل تفسير الأية إن أنت عيش في الدنيا وانبسط بزينتها ولكن الأهم واللأكثر ثوابًا إنك تعيش عبد وتعمل عمل صالح يبقا لك إن تلقى به رب العالمين يوم القيامة".