واصل الداعية مصطفى حسني، حديثه عن حصون سورة الكهف، لافتًا إلى ما رود فيها عن رفض إبليس السجود لنبي الله أدم، ودلالات الكبر والاستعلاء فيها، مشيرًا إلى قوله تعالى، (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)).
وأشار عبر برنامجه "الحصن" عبر قناة "ON"، إلى امتثال الملائكة فورًا للأمر الرباني بالسجود لأدم عليه السلام، مؤكدًا أن الهدف من السجود هو تعظيم وليس للعبادة، وهو ما كان موجودًا في الشرائع السابقة.
واستشهد بقوله تعالى: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)).
وأوضح اختلاف آراء العلماء في طبيعة السجود، قائلًا: " بعض العلماء يقولوا سجود زي سجودنا كمسلمين، والبعض يقول إنحناءة بسيطة تشبه الركوع، وكان موجود في الشرائع السابقة".
وتابع: "لو أنت مطمئن لربنا هتستجيب لأمره حتى لو كان بيخالف لتصوراتك وأفكارك ومنطقك".
وأشار إلى ارتباط إبليس بفصيلة الجن، المُشتركة مع الإنسان في التخيير، موضحًا أن إبليس اختار المعصية، معقبًا: "الملائكة مسييرين معندهمش اختيار المعصية، الإنس والجن عندهم أمانة التخيير".
وذكر ما روي في كتب التفسير عن وجود إبليس وسط الملائكة، قائلًا: "كان في جن عايشين في الأرض فطغوا وافسدوا فأرس الله الملائكة لطردهم من الأرض للجبال والجزر والبحار، وأخذوا معاهم واحد عابد كان اسمه أبليس عاش معاهم"، مؤكدًا أن هذه القصة واردة في التفاسير ولم تُذكر في الأحاديث الصحيحة ولا القرآن الكريم.
وأضاف أن مؤمني الجن يسمون جنًا فيما يُسمى عصاتهم شياطين، موضحًا أن "الشيطان من شطن أي بَعُد عن أمر لله".
وتحدث عن رفض إبليس السجود لأدم، لافتًا إلى قوله تعالى (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)، موضحًا أنه حاد وفسق عن القصد بعيدًا عن رضا الله.
وتابع: "القصد هو رضا الله ثم الجنة مع النبي ﷺ، والفسق إنك فجأة تتسأل أنت ماشي طريق الجنة ولا لأ".
وأكمل أن الله يقبل التوبة من عباده إذا اعترفوا بها، لافتًا إلى قوله تعالى: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102))، قائلًا: "ربنا يهدي ما دام بتحاول، لكن بعيد عن ربنا زي الشيطان قال لأ فسق".
وأضاف: "الرب هو من خلق وملك ودبر الأرزاق، الشيطان غصب عنه كبيره ربنا، بس هو متخذ إلهه وكبيرة هواه وذاته ويحب يكسي بعضنا بالكسوة دي، إن الواحد تتضخم ذاته فيبقى له رأي يضاد رأي ربنا".