كشفت مصادر سورية مطلعة، أن الرئيس أحمد الشرع يلتقي اليوم الثلاثاء في دمشق قائد قوات سورية الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي والقيادية في الإدارة الذاتية الهام أحمد بعد لقائه أمس رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن "لقاء اليوم هو الأول بعد اللقاءات التي عقدت في دمشق نهاية شهر يناير الماضي بين الشرع وعبدي وسيحضر اللقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والقيادية في الإدارة الذاتية الهام أحمد، ويتم عقد اللقاء المرتقب بعد لقاء الشرع ورئيس إقليم كردستاني العراق في دمشق أمس والذي يعمل على إكمال خطوات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية التي شهدت تعقيدات خلال الأشهر الماضية بعد الإجراءات الاستفزازية التي قام بها عناصر الشبيبة الثورية التابعة لحزب العمال الكردستاني في محافظة الحسكة ضد الإجراءات الحكومية السورية ومنها القصر العدلي في الحسكة واعتقالات طالت بعض أبناء العشائر العربية ورفض قيادات من قسد متابعة حزب العمال الكردستاني لعملية الدمج".
وأكدت المصادر "أن حكومة إقليم كردستان العراق وعلى رأسها الزعيم مسعود بارزاني يحرصان على عملية الدمج بشكل كامل وعودة الاستقرار إلى محافظة الحسكة لكل مكوناتها وأن تنتهي هذه العملية خلال الشهر الجاري".
وأكدت مصادر في محافظة الحسكة لـ(د ب أ) أن "بارزاني حمل معه الى دمشق ملفين الأول علمية الدمج المتعثرة والأخر الملف الاقتصادي والعلاقات الثنائية بين سوريا والإقليم الذي يجب أن تمر عبر حسب وجهة نظر الحكومة السورية بالتنسيق مع بغداد وذلك من خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي فاتح علي الزيدي إلى دمشق، وأن الإقليم يريد أن يكون له نصيب كبير من عملية نقل النفط العراقي الى الموانئ السورية إن كان عبر الشاحنات أو مشروع إعادة تشغيل خط بانياس ـ كركوك".
ووقّع العراق وسوريا في 17 من شهر يوليو الماضي مذكرة تفاهم برعاية أمريكية لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط كركوك - بانياس وحديثة - بانياس بهدف ربط حقول الإنتاج العراقية بموانئ البحر المتوسط وتوفير ممر طاقة بديل يتجاوز المخاطر واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، بطاقة نقل أولية مستهدفة تصل إلى مليوني برميل يوميا".
ويبلغ طول خط نفط بانياس كركوك حوالي 800 كيلومتر والذي بدأ العمل به في 1952 وينقل حوالي 300 ألف برميل يوميا وتوقف الخط بشكل مؤقت في عام 1982 بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية والخلافات السياسية بين دمشق وبغداد وأعيد للعمل لفترة محدودة في عام 2000 وتوقف بشكل نهائي بعد تعرضه للتخريب إثر سقوط نظام صدام حسين في العراق في عام 2003.