أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تختلف عن سابقاتها، رغم تكرار سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الكونجرس في محطات انتخابية سابقة، مشيرة إلى أن خصوصية هذه الجولة ترتبط بتصاعد التوترات في السياسة الخارجية الأمريكية وتعدد الصراعات التي تنخرط فيها واشنطن.
وأوضحت جبر، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن النتائج تعكس تحولًا في المزاج العام الأمريكي، وترجمة لغضب الناخبين من سياسات الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن خسائر الجمهوريين تمثل عقابًا انتخابيًا له على سياساته الداخلية والخارجية، وما وصفته بمحاولات استغلال الناخب الأمريكي.
وأضافت أن ترامب استنزف مقدرات الولايات المتحدة الاقتصادية والعسكرية، وأدخل الدولة والمواطنين في أزمات متتالية، مؤكدة أن نتائج الانتخابات تمثل رسالة تحذير سياسية قد تدفع إلى مراجعة المسار الأمريكي خلال العامين المقبلين.
وسجل الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 مكاسب غير مسبوقة منذ عقود، باستعادة السيطرة على مجلسي الكونجرس (النواب والشيوخ) وانتزاع مقاعد من الجمهوريين في ولايات ظلت معاقل تقليدية لهم، فيما شهدت سباقات حكام الولايات تحولاً تاريخياً بانتخاب 3 حكام من أصول إفريقية يتولون مناصبهم في الوقت نفسه للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وأعاد الديمقراطيون رسم خريطة التوازنات السياسية في واشنطن، بعد فوزهم بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، في تحول يمنحهم قدرة على تعطيل أجندة الرئيس دونالد ترامب التشريعية، وممارسة رقابة أوسع على إدارته خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وبحسب «رويترز»، جاءت هذه النتائج في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأداء الإدارة الأمريكية، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران، التي شكلت عوامل مؤثرة في توجهات التصويت.