بعد تراجع نتائج الانتخابات البرلمانية.. الأحزاب تراجع تجاربها التنظيمية وتعيد ترتيب صفوفها - بوابة الشروق
الخميس 5 فبراير 2026 9:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

بعد تراجع نتائج الانتخابات البرلمانية.. الأحزاب تراجع تجاربها التنظيمية وتعيد ترتيب صفوفها


نشر في: الخميس 5 فبراير 2026 - 7:43 م | آخر تحديث: الخميس 5 فبراير 2026 - 7:43 م


«مستقبل وطن» يعقد اجتماعات تنظيمية لمتابعة تنفيذ خطط العمل.. و«الوفد» ينتخب رئيسا جديدا.. و«الدستور» يجرى انتخاباته الداخلية الشهر المقبل.. و«المصرى الديمقراطى» يستعد لاختيار رئيس جديد
الألفى: 2026 سيكون عام إعادة التنظيم والتقييم الحزبى بعد ضعف الأداء فى الانتخابات

تشهد الساحة السياسية، خلال الفترة الحالية، حراكًا تنظيميًا ملحوظًا داخل عدد من الأحزاب، فى إطار مساعٍ لإعادة بناء الهياكل الداخلية وتعزيز القدرة على الحشد والتفاعل مع الشارع، وذلك فى أعقاب ما كشفته الانتخابات البرلمانية الأخيرة من تراجع فى نفوذ وتمثيل بعض القوى الحزبية.
ويأتى هذا الحراك فى توقيت تسعى فيه الأحزاب إلى مراجعة تجاربها التنظيمية والسياسية، وتحسين آليات العمل الداخلى.
وواصل حزب مستقبل وطن، عقد سلسلة من الاجتماعات التنظيمية لأماناته المركزية وهيئته البرلمانية، بمشاركة قياداته وأمنائه بالمحافظات، لمتابعة تنفيذ خطط العمل، وتقييم الأداء، وتوحيد الرؤى تجاه أولويات المرحلة المقبلة.
وتناولت الاجتماعات ملفات متعددة شملت دعم الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتمكين الشباب وتطوير أدوات التواصل المجتمعى، وتعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، إلى جانب تنسيق الأداء التشريعى والرقابى للهيئة البرلمانية للحزب.
وشهد حزب الجبهة الوطنية، إعادة هيكلة تنظيمية مهمة، بعدما كلف رئيس الحزب، عاصم الجزار، السيد القصير نائبًا لرئيس الحزب، عقب اعتذاره عن منصب الأمين العام، مع تكليف المستشار محمد عمران، بتسيير أعمال الأمانة العامة، فى خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط التنظيمى والقدرة على الحشد السياسى، بحسب بيان رسمى للحزب.
وأعلن الحزب المصرى الديمقراطى، عزمه إجراء انتخابات داخلية لاختيار قيادات أمانات المحافظات خلال أبريل المقبل.
وأكد باسم كامل، نائب رئيس الحزب، فى تصريحات لـ«الشروق»، أنه من المقرر عقب الانتهاء من انتخابات الأمانات، عقد انتخابات شاملة لاختيار رئيس الحزب وجميع القيادات، مطلع يوليو المقبل، فى إطار توجه ديمقراطى يقوم على اختيار القيادات بإرادة الأعضاء.
وينظم حزب الشعب الجمهورى، بالتعاون مع مركز تفكير للدراسات الاستراتيجية والبحوث، خلال الفترة الحالية، ورش عمل، بمشاركة قيادات الحزب وأمنائه بالمحافظات، إلى جانب نواب الحزب بغرفتى البرلمان؛ لرفع كفاءة الكوادر التنظيمية والنيابية، بما يعزز من فاعلية الأداء الحزبى والتواصل مع المواطنين على أرض الواقع.
ويعقد حزب المحافظين، المؤتمر العام للحزب، لإجراء الانتخابات الداخلية 5 مارس المقبل، وذلك فى إطار حرص الحزب على ترسيخ الممارسة الديمقراطية الداخلية.
وأعلنت لجنة انتخابات حزب المحافظين، مسبقًا، فتح باب الترشح لانتخابات الحزب الداخلية، اعتبارًا من 1 فبراير 2026 حتى 15 فبراير 2026، وذلك وفقًا للائحة الحزب المنظمة للعملية الانتخابية.
ويشمل فتح باب الترشح منصب رئيس حزب المحافظين، وعضوية الهيئة العليا، على أن يقتصر الترشح على الأعضاء المجددين لعضويتهم لعام 2026، والمُدرجين ضمن الكشوف النهائية المعتمدة للجمعية العمومية.
وعلى صعيد آخر، شهد حزب الوفد، انتخابات داخلية لتجديد قياداته، أسفرت عن اختيار السيد البدوى، رئيسًا للحزب، فى محاولة لمعالجة التراجع فى الأداء الحزبى والتمثيل البرلمانى، وإعادة ترتيب الصفوف واستعادة حضور الحزب فى المشهد السياسى.
ويعمل «الوفد» فى الوقت الحالى على إعادة البناء التنظيمى للحزب، إذ أعلن البدوى مؤخرًا، خلال مؤتمر جمعه بأعضاء الحزب، العمل على إعادة تشكيل اللجان النوعية، على أن تضم كوادر متخصصة وبأعداد مناسبة، وفقًا للائحة، إضافة إلى تشكيل لجان مؤقته بكل المحافظات تجتمع فيما بينها لتشكيل رئاسة اللجان، ويكون ذلك لمدة 3 أشهر فقط لحين انتخاب الهيئة الوفدية على أن تكون منتخبه انتخابات حرة، وسيتم أيضًا حصر جميع مقرات الحزب، تحت إشراف لجنة مستقلة مختصة بإدارة المقرات، ورعايتها، وسداد ما عليها من التزامات مالية.
ومن جانبه قرر حزب الإصلاح والنهضة، برئاسة هشام مصطفى عبدالعزيز، تعيين عادل جابر أمينًا للمصريين بالخارج. كما تولى محمد الجيلانى مهام أمين أمانة التنمية المحلية المركزية، عمًا لجهود الأمانة فى متابعة ملفات المحليات والتواصل مع القواعد الحزبية والمجتمعية، وفى إطار استكمال البناء والتوسع التنظيمى وتعزيز دور الأمانات النوعية.
وفى حزب الدستور، تجرى الانتخابات الداخلية للحزب 22 مارس المقبل، على مقاعد رئيس الحزب، والأمين العام وأمين الصندوق، بالإضافة للأمانات الوظيفية، وقيادات المحافظات، ومكاتب الأمانات الوظيفية بالمحافظات.
وعلّق أكرم الألفى، الباحث السياسى، على هذه التحركات، مؤكدًا أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كشفت عن «شيخوخة بعض الأحزاب السياسية»، ووجود أزمات حقيقية فى قدرتها على الحشد والتعبئة وإدارة العمل الحزبى بفاعلية.
وأضاف الألفى لـ«الشروق»، أن عددًا من الأحزاب يسعى حاليًا إلى إعادة تنظيم صفوفه، بحثًا عن استعادة الحضور فى الحياة السياسية والمشهد البرلمانى، خاصة بعد التراجع الذى طال قوتها التمثيلية وعدد نوابها وتأثيرها داخل البرلمان.
وأوضح أن الأحزاب التى تصدرت مشهد إعادة الهيكلة هى نفسها التى شهدت تراجعًا ملحوظًا فى نتائجها الانتخابية، وعلى رأسها حزب الوفد، مشيرًا إلى أن ضعف الارتباط بالشارع وغياب الكوادر الفاعلة انعكسا بشكل مباشر على الأداء الانتخابى.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون «عام إعادة التنظيم وإعادة التقييم للتجربة الحزبية»، فى ضوء الدروس المستفادة من الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وإعادة بناء عدد من الأحزاب السياسية على الساحة المصرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك