تعاني بعض النساء من نزيف طوال شهر رمضان بسبب علة أو مرض ما، مثل من تعانين من الإصابة بورم في الرحم أو غيرها من الأسباب، وبالتالي يتبادر إلى أذهانهن القلق والتساؤل حول إمكانية الصيام.
ونستعرض هذا التقرير، حكم الصيام لهن نقلًا عن الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء المصرية.
* الرجوع إلى الطبيب أولًا
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا حول حكم صيام المرأة التي تعاني من نزيف مستمر طوال شهر رمضان بسبب إصابتها بورم في الرحم؟
وأوضحت الإفتاء، أن تحديد الحكم الشرعي في هذه الحالة يتوقف على طبيعة الدم النازل، وهل هو دم حيض أم دم مرض، أو ما يُسمى استحاضة، وذلك بالرجوع إلى الطبيب المختص.
وتؤكد دار الإفتاء، أن الفيصل في هذه المسألة هو التشخيص الطبي، فإذا قرر الطبيب أن الدم النازل سببه الورم ولا علاقة له بالحيض، فإنه بذلك يُعتبر دم استحاضة، بمعنى أنه نزيف مرضي، وبالتالي تُعامل المرأة معاملة الطاهر، حيث تؤدي الصلاة وسائر العبادات، ولا يسقط عنها الصيام.
وحال أفاد الطبيب، بأن الدم دم حيض، فتطبق عليها أحكام الحيض المعروفة شرعًا، من حيث ترك الصلاة والصوم خلال مدة الحيض، مع وجوب قضاء ما أفطرته من أيام رمضان لاحقًا.
* أنواع الدماء وأثرها على العبادات
وبينت دار الإفتاء، أن الدماء التي تخرج من المرأة تنقسم إلى ثلاثة أنواع، هي: "دم الحيض، وهو دم طبيعي يخرج في أوقات معلومة من غير سبب مرضي؛ دم النفاس، وهو الدم الذي يخرج بعد الولادة؛ دم الاستحاضة، وهو دم يخرج بسبب علة أو مرض، ولا يُعتبر حيضًا".
كما أشارت إلى أن الحائض والنفساء يحرم عليهما أداء بعض العبادات مثل: "الصلاة، والصوم، والطواف، ومس المصحف، ويجب على الحائض قضاء الصيام بعد ذلك دون الصلاة".
أما المستحاضة فحكمها حكم الطاهر، حيث تصلي وتصوم، ولا يمنعها النزيف من أداء العبادات ما دامت تتخذ ما يمنع التلوث، وتتوضأ لكل صلاة إذا لزم الأمر.
* مدة الحيض في الفقه
كما أوضحت دار الإفتاء أنه، وفق المعتمد في المذهب الحنفي، وهو المختار للفتوى، أن أقل مدة للحيض هي ثلاثة أيام بلياليها، وأكثرها عشرة أيام بلياليها، وما زاد على ذلك يُعتبر استحاضة، وبالتالي، إذا كانت للمرأة عادة شهرية معروفة تقل فترتها عن عشرة أيام، فإنها تُرد إلى عادتها، حيث يُعتبر قدر عادتها حيضًا، وما زاد على ذلك يُعتبر استحاضة.
أما إذا لم تكن لها عادة منتظمة، فتُعتبر مدة الحيض عشرة أيام، وما زاد بعدها يتم معاملته كاستحاضة، بمعنى أنه، على سبيل المثال، إذا كانت عادة المرأة أربعة أيام من كل شهر، فإن هذه الأيام الأربعة فقط تُعتبر حيضًا، وما بعدها، حتى لو استمر النزيف، يُعتبر استحاضة، وبعد انتهاء المرأة من عادتها خلال تلك المدة تغتسل وتباشر الصلاة والصوم.