تأثير سلبي منتظر على الاقتصاد المصري مع تصاعد وتيرة الحرب الإيرانية - بوابة الشروق
الخميس 5 مارس 2026 11:44 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

تأثير سلبي منتظر على الاقتصاد المصري مع تصاعد وتيرة الحرب الإيرانية

أميرة عاصي
نشر في: الخميس 5 مارس 2026 - 4:58 م | آخر تحديث: الخميس 5 مارس 2026 - 4:58 م

- ضغط متوقع على تحويلات العاملين في الخارج وإيرادات قناة السويس والسياحة
-أبو الفتوح: الاحتياطي النقدي سيكون حائط الصد لكنه لن يصمد طويلاً
-نافع يحذر من تشديد نقدي إضافي وترتيبات تمويل طارئة مع طول أمد الحرب


يرى عدد من خبراء الاقتصاد، أن الحرب فى إيران وإغلاق مضيق هرمز، وتصاعد حدة التوترات في الخليج ستؤثر سلبا على الاقتصاد المصري، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على فاتورة الاستيراد وميزاني المدفوعات والطاقة، وهو ما ينتقل مباشرة إلى تكاليف الإنتاج والتضخم المحلي.

وأضافوا أن التوترات الإقليمية قد تؤثر أيضا على تحويلات العاملين المصريين في الخليج، وإيرادات قناة السويس، وايرادات السياحة، وتخارج جزء من الأموال الساخنة مما يضغط على السيولة الدولارية وسعر الصرف.

وارتفع سعر الدولار منذ بداية الأسبوع الجاري بقيمة 2.33 جنيه، بنسبة 4.6%، ليصل إلى 50.23 جنيه للبيع، بدلا من 47.99 جنيه للبيع فى نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات البنك المركزى المصري.

وتوقع الخبير الاقتصادي، مدحت نافع، تضاعف فاتورة الواردات المصرية والضغط على التضخم وسعر الصرف إذا استمرت الحرب لفترة قصيرة كما كانت حرب الاثنى عشر يوماً، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتعطل جانب من تجارة الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن توقف إمدادات الغاز من إسرائيل سيفاقم فجوة الطاقة.

وأوقفت «إسرائيل» ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر عبر حقلي "تمار" و"ليفياثان" في البحر المتوسط، ما أدى إلى وقف إمدادات تصل إلى 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وأضاف نافع، أن دخول الحوثيين في البحر الأحمر على خط المواجهة سيؤدي إلى شبه توقف لعائدات قناة السويس مع عزوف السفن عن المرور ويرفع تكلفة الشحن والتأمين ومن ثم البضائع، مضيفا أنه في هذه البيئة عالية المخاطر، تميل الأموال الساخنة إلى الخروج السريع، ما يزيد الضغط على الجنيه ويرفع علاوة المخاطر على أدوات الدين، كذلك تتريث الاستثمارات الخليجية بفعل انشغال اقتصاداتها بالأمن والاستقرار الداخلي.

«أما إذا طال أمد الإغلاق والحرب، سيكون الاقتصاد المصري أمام صدمة هيكلية؛ تشمل تراجعا ممتدا في إيرادات القناة والسياحة، وفجوة أوسع في ميزان الطاقة، وضغوط مستمرة على ميزان المدفوعات وسعر الصرف، وخروج أكبر للأموال قصيرة الأجل، وقد يتطلب الأمر تشديدًا نقديًا إضافيًا أو ترتيبات تمويل طارئة»، بحسب نافع.

من جانبه قال الخبير الاقتصادى، محمد فؤاد، إن مصر تواجه صدمة خارجية في ظل التوترات الإقليمية الحالية، حيث يرتبط عامل الهشاشة المحلي بانقطاع إمدادات الغاز عبر الخطوط الإقليمية، بما يضغط على ميزان الطاقة والحساب الجاري.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة التأمين على المخاطر السيادية واتساع الفجوة بين السعر الفوري للجنيه وتسعيراته المستقبلية، أدى إلى تحرك تدريجي في سوق الصرف بما يتماشي مع خروج استثمارات المحافظ.

وتوقع فؤاد، أن تظهر تأثيرات قصيرة الأجل على السياحة بدافع التحوط، بينما تظل المخاطر على الصناعات كثيفة الطاقة مرتبطة باحتمالات انقطاعات محدودة حال استمرار تعطل إمدادات الغاز دون حلول.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، إن موقع مصر الجغرافي وارتباطها بشرايين التجارة العالمية يجعلها في قلب التداعيات، رغم أنها ليست طرفاً في أي مواجهة عسكرية.

وأضاف أن المشكلة الحقيقية ليست في حدة الصدمة، بل في مدتها، مضيفا أن الصدمة القصيرة يمكن أن تمتصها الاحتياطيات، أما إذا امتدت فإن الهوامش المالية تبدأ في التآكل تدريجياً.

وزادت وتيرة تخارج الأجانب من أدوات الدين المحلية (أذون وسندات الخزانة) لتتجاوز 1.5 مليار دولار منذ بداية الأسبوع.
وأوضح أبو الفتوح أن الاحتياطي النقدي القوي لمصر سيكون حائط الصد الأول، لكنه لن يصمد طويلاً إذا طال أمد الصراع وتضاعفت فاتورة الإصلاح.

وفي وقت سابق، كشف البنك المركزي المصري، عن ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي لديه إلى 52.745 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي.

من جانبه قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية في شركة أكيومن لإدارة الأصول، إن ارتفاع سعر البترول عالميا وأسعار النقل بعد الحرب فى إيران سيرفع معدلات التضخم على مستوى العالم، وهو ما سينتقل إلى مصر باعتبارها دولة مستوردة، متوقعا ارتفاع معدلات التضخم محليا ما يؤثر على قرارات المركزى القادمة وقد يثبت الفائدة الاجتماع القادم، وإذا استمر الحال علي هذه التوترات سيضطر إلى رفع الفائدة.

وخفضت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، في فبراير الماضي، أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس ليصل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 19% وسعر الإقراض إلى 20%، كما قررت اللجنة خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي من 18% إلى 16%، وذلك بعد أن انخفضت 725 نقطة أساس على مدار 5 اجتماعات خلال عام 2025.

وتراجع معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليصل إلى 10.1% خلال شهر يناير 2026، مقابل 10.3% خلال شهر ديسمبر 2025، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك