قال الإعلامي أسامة كمال، إن تمرير مجلس النواب الأمريكي، قرار يطالب الرئيس دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية المشاركة في العمليات ضد إيران، جاء بصعوبة بتصويت 215 عضوا مقابل 208.
ولفت خلال برنامجه "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" إلى أن الأهمية تكمن في انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين، مشيرا إلى أن القلل من الحرب بدأ يتسلل إلى داخل الحزب الجمهوري نفسه بعد ثلاث محاولات سابقة فاشلة لتمرير القرار.
ونوه أن القرار من الناحية العملية "لا يوقف الحرب" بمفرده، مضيفا أن الرئيس ترامب يعتزم استخدام حق "الفيتو"، والذي يتطلب تجاوزه أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ.
وأكد أن القيمة السياسية للقرار تظل "كبيرة"، كونه يبعث رسالة بأن الحرب خرجت من إطار العمليات المحدودة إلى "مسار مكلف ومفتوح" مع دخولها الشهر الرابع وتزايد تكلفتها اليومية.
وأشار إلى مهاجمة أنصار المعسكر المؤيد لترامب القرار سريعا، كما وصفه البيت الأبيض بـ "غير دستوري"، بينما اعتبره رئيس مجلس النواب إضعافا لموقف الرئيس في التفاوض مع إيران.
وفي سياق متصل، لفت "كمال" إلى تزايد الضغوط الشعبية وفقا لاستطلاع رأي أجراه معهد "مارست"، والذي أظهر أن 60% من الأمريكيين يعارضون طريقة إدارة ترامب للحرب، بينما يرى 61% أن ضرر الحرب يفوق نفعها
وأوضح أن نسبة الغضب بين الجمهوريين أنفسهم من إدارة الحرب ارتفعت لتصل إلى 22% في شهر أبريل، مؤكدا أن الرسالة الأوضح "خسارة ترامب لجزء من مساحته السياسية".
وأعرب عن عدم تفاؤله بشأن هذا القرار "الرمزي" والذي لن يؤدي إلى إنهاء الحرب أو فك الحصار بشكل فوري.
وصوت المجلس بأغلبية 215 صوتا مقابل 208 لصالح القرار المتعلق بصلاحيات الحرب بعدما انضم أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم الإجراء الذي يطالب الرئيس بسحب القوات الأمريكية المشاركة في العمليات داخل إيران، ما لم يمنح الكونغرس تفويضا صريحا باستخدام القوة العسكرية أو يعلن الحرب رسميا.