وكيل زراعة الشيوخ يطالب بقاعدة بيانات لأراضي مصر لمواجهة التغيرات المناخية - بوابة الشروق
السبت 1 أغسطس 2026 4:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

وكيل زراعة الشيوخ يطالب بقاعدة بيانات لأراضي مصر لمواجهة التغيرات المناخية

محمد الكميلي
نشر في: السبت 1 أغسطس 2026 - 2:39 م | آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2026 - 2:39 م

- أبو الفتوح يدعو لإصدار قوانين جديدة للزراعة والتعاونيات ومكافحة الأسمدة المغشوشة

طالب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بإنشاء قاعدة بيانات شاملة لأراضي مصر، تتضمن تصنيف كل منطقة وفقا لنوع التربة، ونظام الري، وطبيعة المناخ، لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية وتعظيم الإنتاج الزراعي.

وقال أبو الفتوح، لـ"الشروق"، إن التغيرات المناخية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على القطاع الزراعي، موضحا أن مناطق كانت تتمتع بطقس معتدل أصبحت أكثر حرارة، وأخرى باتت أكثر برودة، إلى جانب التغيرات المستمرة في حركة الرياح والظروف المناخية، وهو ما يستلزم تحديث البيانات الزراعية بصورة دورية.

وأضاف أن هذه البيانات يجب أن تكون متاحة للمزارعين، بما يمكنهم من التعرف على نسب ملوحة التربة وأنسب المحاصيل لكل منطقة، سواء من الخضروات أو الفاكهة، فضلا عن تحديد المحاصيل الملائمة لموسمي الصيف والشتاء.

وأكد أن توفير قاعدة بيانات دقيقة عن الأراضي وطبيعتها سيساعد في وضع التركيب المحصولي الأمثل لكل منطقة، بما يحقق أعلى إنتاجية ممكنة، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية، مشيرا إلى أن زيادة الإنتاج تعتمد على استخدام التقاوي الحديثة عالية الإنتاجية، إلى جانب توجيه المزارعين لزراعة المحاصيل المناسبة لطبيعة التربة والمياه والمناخ.

وشدد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ على ضرورة إصدار قانون جديد للتعاونيات الزراعية، مؤكدا أن التشريع الحالي لم يعد يواكب احتياجات القطاع، وأن الجمعيات التعاونية فقدت جانبا كبيرا من دورها في دعم المزارعين، لافتا إلى أن وزارة الزراعة تدرس حاليا إعداد مشروع قانون جديد.

وأوضح أن التعاونيات الزراعية في العديد من الدول الأوروبية تؤدي دورا محوريا في توفير الأسمدة والمبيدات والتقاوي، وتسويق المحاصيل، وتقديم الإرشاد الزراعي وتنظيم التعاقدات، بينما تمتلك مصر جمعيات تعاونية في معظم القرى، لكنها لا تؤدي دورا فعالا.

كما طالب بتعيين مرشدين زراعيين داخل الجمعيات التعاونية، بواقع مرشد لكل ثلاث أو أربع قرى، لمتابعة المحاصيل ميدانيا وتقديم الإرشادات الفنية للمزارعين، مشيرا إلى أن عدد المرشدين الزراعيين تراجع من نحو 6000 إلى أقل من 500 بسبب توقف التعيينات، وهو ما فتح المجال أمام بعض تجار التقاوي والأسمدة والمبيدات المغشوشة لاستغلال المزارعين.

وتطرق أبو الفتوح إلى أزمة الأسمدة، موضحا أن ارتفاع أسعار الغاز، الذي يمثل عنصرا رئيسيا في إنتاج الأسمدة الأزوتية، أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة تدرس عددا من المقترحات لمعالجة الأزمة، من بينها تحرير أسعار الأسمدة أو تقديم دعم نقدي للمزارعين، إلى جانب إصلاح منظومة التوزيع التي تعاني بعض أوجه القصور والفساد.

وانتقد استمرار دعم الأسمدة لمزارعي الفاكهة بنفس آلية دعم المحاصيل الاستراتيجية، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تكون للمحاصيل المرتبطة بالأمن الغذائي، وفي مقدمتها القمح.

مطالبة بإصار قانون جديد للزراعة

كما طالب بإصدار قانون جديد للزراعة، موضحا أن القانون الحالي يعود إلى أربعينيات القرن الماضي، ويركز في كثير من مواده على زراعة القطن، رغم تغير أولويات القطاع الزراعي، مؤكدا ضرورة أن يواكب التشريع الجديد المتغيرات الحالية، ويوفر حوافز للمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، إلى جانب محاصيل السكر وبنجر السكر.

ودعا إلى دعم المراكز البحثية الزراعية وتوفير التمويل اللازم لها لاستنباط أصناف جديدة تتحمل التغيرات المناخية، وتحقق إنتاجية مرتفعة، وتلبي احتياجات السوقين المحلي والعالمي.

وأكد أبو الفتوح أنه سيضع ملف مكافحة الأسمدة المغشوشة على رأس أولوياته مع بداية دور الانعقاد المقبل لمجلس الشيوخ، مشيرا إلى أن العقوبات الحالية تقتصر على الغرامات، رغم ما تسببه هذه الأسمدة من خسائر اقتصادية للمزارعين، فضلا عن مخاطرها المحتملة على صحة المواطنين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك