أعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، بقيادة محمد رمضان غريب، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية، لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026 - 2027، المقرر أن يبدأ يوم السبت المقبل، وسط تحركات مكثفة بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بهدف الانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيز، وضبط الكثافات داخل الفصول، وسد العجز في أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تكثيف المتابعة الميدانية للتأكد من جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب.
وفي هذا الإطار، عقد محمد رمضان غريب، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية، اجتماعا موسعا لمناقشة خطة الإدارات التعليمية لاستقبال العام الجديد، مؤكدا استمرار المتابعة والمرور اليومي على المدارس، ورصد أي معوقات والعمل على حلها قبل بدء الدراسة بوقت كاف.
-خفض الكثافات والقضاء على الفترات المسائية
وتتصدر أزمة الكثافات المدرسية قائمة الملفات التي تعمل عليها تعليم الشرقية قبل بدء الدراسة، إذ جرى التأكيد على استثمار جميع الفراغات المتاحة داخل المباني المدرسية وتحويلها إلى فصول دراسية، مع الالتزام بألا تتجاوز كثافة الطلاب داخل الفصول 44 طالبا في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، والعمل على خفض الأعداد وفقا لمساحة كل فصل.
وتعمل المديرية على إدخال مدارس جديدة وأجنحة توسعات إلى الخدمة مع بداية العام الدراسي، بالتوازي مع الانتهاء من أعمال الصيانة الشاملة بعدد من المدارس الابتدائية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الفترات المسائية والقضاء عليها تدريجيا.
-صيانة الفصول والبوابات وشبكات الكهرباء
وتشمل خطة الاستعداد الانتهاء من أعمال الصيانة الشاملة والبسيطة، وتجديد ما يحتاج إلى إصلاح داخل الفصول، ومراجعة الأثاث المدرسي والسبورات، إلى جانب استكمال أعمال الدهانات والتشجير وتعقيم المدارس.
ووجه وكيل أول وزارة التربية والتعليم بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة البسيطة، ومراجعة الأثاث القديم وتجديد السبورات وصيانة التالف، مع تحديد مسئول داخل كل مدرسة لمتابعة أعمال الصيانة الدورية والإبلاغ عن أي خلل والعمل على إصلاحه بصورة فورية.
وعلى مستوى إجراءات الأمن والسلامة، شدد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على مراجعة التوصيلات الكهربائية، والتأكد من سلامة أغطية وبالوعات الصرف داخل المدارس ومحيطها، وتركيب البوابات الحديدية، فضلا عن صيانة أعمدة الإنارة الموجودة بالقرب من المدارس.
كما وجه رؤساء المراكز والمدن والأحياء برفع الإشغالات وتمهيد الطرق المؤدية إلى المدارس، وإزالة الباعة الجائلين ومنع وجود الكافيتريات والمقاهي في محيط المدارس، بما يضمن سلامة الطلاب وانضباط الحركة حول المنشآت التعليمية.
-توزيع الكتب الدراسية قبل الدراسة دون ربطها بالمصروفات
وشملت الاستعدادات ملف الكتب الدراسية، حيث شدد وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية على سرعة استلام الكتب وتوزيعها على الطلاب قبل بداية الدراسة، مع التأكيد على عدم ربط تسليم الكتب بسداد المصروفات الدراسية.
كما يجري إعداد الجداول المدرسية وقوائم الفصول وتسجيلها واعتمادها إلكترونيا، إلى جانب توزيع مهام الإشراف اليومي داخل المدارس، بما يضمن انتظام العمل منذ اليوم الأول للدراسة.
-سد عجز المعلمين
ويعد ملف العجز في أعضاء هيئة التدريس من الملفات الرئيسية التي تعمل المديرية على حسمها قبل انطلاق الدراسة، إذ وجه وكيل أول الوزارة بسرعة مراجعة العجز والزيادة وإعادة توزيع الأنصبة وتنفيذ نشرات النقل والندب، مع التأكيد على عدم وجود حصة دراسية دون معلم، كما شدد على متابعة نسب حضور المعلمين والموجهين ودخولهم الفصول، والانتهاء من إعداد الجداول قبل بداية العام الدراسي، بما يضمن انتظام العملية التعليمية منذ الأسبوع الأول.
-برامج علاجية للطلاب المتأخرين دراسيا
ولا تقتصر الاستعدادات على التجهيزات المادية، إذ تتضمن خطة المديرية برامج علاجية تستهدف الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم دراسي، خاصة في اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات، حيث وجهت مديرية التربية والتعليم بالشرقية بمتابعة تنفيذ اختبارات قياس المستوى والبرامج العلاجية للطلاب المتأخرين دراسيا، بهدف رفع مستوياتهم في المهارات الأساسية، بالتوازي مع استمرار البرامج العلاجية التي جرى تنفيذها خلال فترة الإجازة الصيفية.
-استعدادات خارج أسوار المدرسة
وامتدت خطة الاستعداد إلى محيط المدارس، حيث وجه محافظ الشرقية بإجراء أعمال الدهانات اللازمة لأسوار المدارس بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب رفع الإشغالات وتمهيد الطرق المؤدية إلى المنشآت التعليمية.
كما بدأت المحافظة في التوسع في إقامة معارض "أهلا مدارس" بمختلف المدن والمراكز لتوفير المستلزمات المدرسية بأسعار مخفضة، وافتتح المحافظ في 31 أغسطس معرض "أهلا مدارس" بمدينة الزقازيق، المقام على مساحة 200 متر ويضم 10 باكيات، ويوفر الملابس والأحذية والحقائب والأدوات المدرسية، إلى جانب عدد من السلع الغذائية، بتخفيضات تراوحت بين 20% و25% وفقا لما أعلنته المحافظة.
-الاستعداد الصحي
وشملت توجيهات المحافظة أيضا الجانب الصحي، إذ جرى التوجيه بالتنسيق بين مديرية الصحة ورؤساء المراكز والمدن والأحياء لتنفيذ الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، والتي تستهدف الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، مع توفير أماكن مناسبة لفرق التطعيم وتنفيذ حملات توعية وحشد القيادات المحلية والمجتمعية للمشاركة في الحملة.