عقب محاولة الهجوم الفاشلة بطائرة مسيّرة على مطار لايبتسيج، طالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بإلحاح بوقف "الحرب الهجينة" ضد بلاده.
وخلال فعالية انتخابية لحزبه المسيحي الديمقراطي في مدينة لانجنهاجن بالقرب من هانوفر(بولاية سكسونيا السفلى)، قال ميرتس الذي يترأس الحزب على المستوى الاتحادي:"على كل من يهاجمنا أن يعرف أننا مصممون بحزم على الدفاع عن دولة القانون لدينا، وعن ديمقراطيتنا، وعن مجتمعنا المنفتح، وكذلك عن سلامة أراضينا، ونحن مصممون بحزم على الدفاع عن أنفسنا".
يشار إلى أنه تم ضبط طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات في مطار لايبتسيج/هاله بالقرب من طائرات نقل أوكرانية، وذلك في أوائل أغسطس الماضي. وقال ميرتس إن الشحنة المتفجرة لم تنفجر "بمحض مصادفة بسيطة". وبحسب تصريحات ميرتس، كانت طائرتان في الجوار قد زُوّدتا بالوقود جزئيًا. وأضاف المستشار أنه لو وقع انفجار، لكان من الممكن أن ينشب "حريق هائل".
وتابع السياسي البالغ من العمر 70 عامًا أن الحادثة تم في غضون ذلك تحديد الجهة المسؤولة عنها بشكل واضح و"بشكل يمكن إثباته أمام القضاء". وتُحَمِّل الحكومة الألمانية روسيا المسؤولية عن محاولة الهجوم. وفي المقابل، تنفي روسيا ذلك، وتتّهم ألمانيا بعدم تقديم أي أدلة حتى الآن.
وتتوقع الحكومة الألمانية الآن وقوع مزيد من الهجمات الهجينة الروسية. ويُقصد بالحرب الهجينة مزيج من الوسائل العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدعائية. وتشمل هذه الوسائل أيضًا الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل بهدف التأثير في الرأي العام، ولا سيما قبل الانتخابات.
وشبه ميرتس الوضع الحالي بالجدل الحاد الذي دار في أوائل ثمانينيات القرن الماضي حول إعادة تسلح البلاد في فترة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي. وشهدت ألمانيا آنذاك احتجاجات حاشدة. وشدد ميرتس على أن الحفاظ على المسار نفسه مهم اليوم كما كان في الماضي، " مثلما كان من الصواب أن تُقدّم حكومة يقودها الاتحاد المسيحي رداً واضحاً في عامي 1982 و1983 على تهديد حريتنا وأراضينا وديمقراطيتنا، فإن من الصواب اليوم أيضاً أن نقدم رداً واضحاً وأن نتمسك بالثبات والصمود".