أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وقالت البعثة، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن "هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار العجز في التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق خارطة الطريق في أغسطس 2025".
وأضافت: "بدلاً من بناء توافق في الآراء حول هذه المسألة المعلقة منذ أكثر من عقد انخرط المجلسان في دوامة من التصعيد المتبادل، مخاطرين بذلك بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي"، مجددة دعوتها للمجلسين إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية، وتُحملُهما مسئولية أي انقسام قد يؤثر على عمليات المفوضية في المستقبل.
وفي خضم النزاع المستمر بين المجلسين، حثت البعثة مفوضية الانتخابات على التزام الحياد صوناً لنزاهتها، كما جددت التأكيد على استعدادها لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف.
وفي غضون ذلك، أفادت البعثة بأنها "ستواصل العمل مع مجلس المفوضية الحالي للمضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ".
وكان مجلس الدولة صوت أمس الاثنين على اختيار رئيس جديد للمفوضية "صلاح الكميشي" في خطوة أحادية جاءت رداً على تصويت مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي على استكمال مجلس إدارة المفوضية والإبقاء على رئيسها، عماد السايح، بدون تنسيق وتوافق مع مجلس الدولة.
وتثير خطوات المجلسين الأحادية مخاوف من تعميق الأزمة الليبية، كما قد تعرض مفوضية الانتخابات للانقسام على غرار مؤسسات ليبية أخرى منقسمة منذ عام 2014.
وبعد تنظيمها الانتخابات البلدية العام الماضي، يعول الليبيون على المفوضية في مسألة تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة منذ ديسمبر 2021.
وفي أغسطس من العام المنصرم وفي إحاطة أمام مجلس الأمن كانت رئيسة البعثة الأممية في ليبيا، هانا تيتيه أعلنت عن خارطة طريق جديدة لحل الأزمة الليبية تبدأ بإعادة تشكيل مجلس المفوضية، وتنتهي بالتوافق على الأطر القانونية للانتخابات، وإجراؤها في ظرف 18 شهرا.