المنبر الرقمي بديل أم تطوير لأدوات الخطاب الديني؟ متحدث الأوقاف يوضح لـ الشروق - بوابة الشروق
الأحد 18 يناير 2026 5:14 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

المنبر الرقمي بديل أم تطوير لأدوات الخطاب الديني؟ متحدث الأوقاف يوضح لـ الشروق

فهد أبو الفضل
نشر في: الخميس 8 يناير 2026 - 7:56 م | آخر تحديث: الخميس 8 يناير 2026 - 7:56 م

في ظل التحولات المتسارعة في أدوات التأثير والتواصل، بات الخطاب الديني أحد أكثر المجالات احتياجًا للتطوير في وسائله دون المساس بثوابته، ومن هذا المنطلق، اتجهت وزارة الأوقاف إلى التوسع في استخدام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، ضمن استراتيجية تستهدف تجديد أدوات الخطاب الدعوي، ومواكبة تغير أنماط تلقي الجمهور.

التحول الرقمي في العمل الدعوي

شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في حضور وزارة الأوقاف على المنصات الرقمية، حيث لم يعد الاعتماد مقتصرًا على المنبر التقليدي داخل المسجد، بل امتد إلى الفضاء الإلكتروني الذي أصبح ساحة رئيسية لتشكيل الوعي، خاصة لدى فئات الشباب، حيث تسعى لتوظيف الأدوات الحديثة لخدمة رسالة الدعوة، والوصول إلى جمهور أوسع، في وقت تتزايد فيه مصادر الخطاب الديني غير المنضبط عبر الإنترنت، بحسب بيانات سابقة لوزارة الأوقاف.

أبرز ما أطلقته وزارة الأوقاف مؤخرا

وأطلقت وزارة الأوقاف خلال الفترة الماضية منصتها الرقمية كأحد أهم مشروعات الوزارة في مجال التحول الرقمي، حيث توفر محتوى دعويًا منظمًا وموثوقًا يشمل الخطب، والمقالات الفكرية، والرسائل التوعوية، والمحتوى المرئي، بما يسهم في ترسيخ الخطاب الوسطي ومواجهة الفكر المتطرف.

كما أطلقت الوزارة مبادرة «صحح مفاهيمك»، التي استهدفت معالجة المفاهيم المغلوطة والرد على الشبهات الفكرية والدينية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال محتوى مبسط ولغة مباشرة تراعي طبيعة الجمهور الرقمي، وتسهم في بناء وعي ديني رشيد.

المنبر الرقمي.. مكمل لا بديل

ورغم هذا الحضور الرقمي المتزايد، لا تنظر وزارة الأوقاف إلى المنصات الإلكترونية باعتبارها بديلًا عن منابر المساجد، بل أداة مكملة له، ومستمرة في أداء دورها بالمساجد كاملا، فالخطبة المباشرة داخل المسجد تظل ذات تأثير روحي وإنساني لا يمكن تعويضه، بينما يعمل الخطاب الرقمي على توسيع دائرة التأثير، وإعادة طرح الرسائل الدعوية، وتعزيز حضورها بعد انتهاء الخطبة، وذلك بحسب تصريحات الدكتور أسامة رسلان، متحدث وزارة الأوقاف لـ"الشروق".

وتابع:" أن تلك التجربة تشير إلى أن الجمع بين المنبرين أسهم في خلق حالة من التكامل، تتيح توحيد الرسالة وتكرارها عبر قنوات متعددة، بما يعزز استقرار الخطاب الديني في مواجهة المحتوى غير المنضبط".

ضبط الخطاب ومواجهة التشويش

وأكمل رسلان حديثه: "التوسع في منصة الوزارة الرقمية في تقديم خطاب ديني مؤسسي منضبط، قائم على مرجعية علمية واضحة، ساعد في الحد من تأثير الفتاوى العشوائية، ومواجهة محاولات توظيف الدين عبر منصات غير رسمية تفتقر إلى الضبط والمرجعية".

وأوضح رسلان أن التوسع في استخدام المنصات الرقمية يأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير أدوات الخطاب الديني، وليس في إطار استبدال المنبر الحقيقي.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة تنظر إلى المنبر الرقمي باعتباره امتدادًا للدور المساجد، يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، ويسهم في ترسيخ الرسائل الدعوية، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، من خلال خطاب منضبط يعبر عن المؤسسة الرسمية.

وأضاف أن وزارة الأوقاف مستمرة في تطوير محتواها الرقمي، وإطلاق مبادرات نوعية تستهدف بناء الوعي، وتعزيز قيم الوسطية، وربط العمل الدعوي الميداني بالحضور الرقمي المؤثر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك