ليبيا تعلن تفكيك خلية متهمة بهجمات بطائرات مسيرة على منشآت حيوية في البلاد - بوابة الشروق
الأحد 6 سبتمبر 2026 9:15 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

ليبيا تعلن تفكيك خلية متهمة بهجمات بطائرات مسيرة على منشآت حيوية في البلاد

طرابلس (د ب أ)
نشر في: الأحد 6 سبتمبر 2026 - 8:19 م | آخر تحديث: الأحد 6 سبتمبر 2026 - 8:20 م

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، اليوم الأحد، تفكيك خلية قالت إنها منظمة وتضم 5 ليبيين وأجانب، متهمة إياها بالضلوع في هجمات بطائرات مسيرة محملة بالمتفجرات استهدفت منشآت نفطية وكهربائية في غرب البلاد، وكشفت عن إحباط مخططات أخرى كانت تستهدف منشآت حيوية وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية.

وقالت الحكومة في بيان نشرته على موقعها الرسمي إن العملية الأمنية والاستخباراتية، التي نفذتها وزارة الدفاع، أسفرت عن القبض على العناصر الخمسة، وإن التحقيقات الأولية أظهرت تورط الخلية في هجمات استهدفت خزانات للوقود في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية.

وأضافت أن السلطات أحبطت هجمات أخرى كانت، بحسب المعلومات التي توصلت إليها، في مراحل الإعداد الأخيرة، بينها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، إلى جانب منشآت حيوية وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت الطاقة في غرب ليبيا خلال أغسطس. فقد تعرض مجمع الزاوية النفطي، الذي يضم أكبر مصفاة عاملة في البلاد، لهجمات متكررة طالت خزانات وقود ومنشآت أخرى، بينها محطة لتحلية المياه، فيما اندلعت حرائق في خزانات للوقود قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها.

وفي 12 أغسطس، أعلنت الشركة العامة للكهرباء أن هجوماً استهدف محطة جنوب الزاوية وأدى إلى خروج أكثر من 700 ميغاوات من قدرة محطة الزاوية البالغة نحو 1300 ميغاوات عن الخدمة، ما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار في المناطق الواقعة جنوب المدينة.

وحذرت الشركة آنذاك من تداعيات استهداف منشآت الوقود على استقرار شبكة الكهرباء، نظراً لاعتماد عدد من محطات التوليد على إمدادات الوقود، بينما حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من احتمال وقف عمليات مجمع الزاوية وإعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت الهجمات.

كما تعرض مستودع النفط في طرابلس في الثالث من سبتمبر لجسم طائر يُشتبه بأنه طائرة مسيرة سقط قرب أحد خزانات الوقود، وفق شركة البريقة لتسويق النفط، دون تسجيل إصابات أو تأثير على عمليات توزيع الوقود.

وقالت حكومة الوحدة إن الوقائع التي كشفتها التحقيقات لا تشير، وفق تقييمها، إلى حوادث منفصلة أو أعمال عشوائية، بل إلى مخطط منظم ومترابط استهدف البنية التحتية ومصادر الطاقة والمنشآت النفطية والكهربائية.

وأكدت الحكومة أن التحقيقات ستتواصل لكشف بقية المتورطين، ومن يقف وراء التخطيط والتمويل والدعم والتسهيل، متعهدة بملاحقة كل من تثبت صلته بالهجمات، بغض النظر عن صفته أو موقعه أو رتبته العسكرية، داخل ليبيا أو خارجها.

ولم تعلن الحكومة في بيانها أسماء الموقوفين أو الجهات التي تتهمها بالوقوف وراء الخلية، كما لم تقدم تفاصيل علنية عن جنسيات العناصر الأجنبية أو الأدلة التي استندت إليها في تحديد أدوارهم.

وقالت الحكومة إنها ستعرض أمام الرأي العام المحلي والدولي، بعد استكمال التحقيقات الأولية، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المخطط وامتداداته والأطراف المتورطة أو الداعمة له، على أن تُحال النتائج إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطاً أمنية واقتصادية متزايدة، فيما لا تزال البلاد منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وإدارة منافسة في الشرق، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتكررة على منشآت النفط والكهرباء إلى الإضرار بإمدادات الطاقة وزيادة مخاطر الاستثمار وتعميق هشاشة الوضع الأمني.

ويعد مجمع الزاوية النفطي من أبرز المنشآت الاستراتيجية في غرب ليبيا، وقد أثارت الهجمات التي تعرض لها في أغسطس مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية النفطية وقدرة البلاد على الحفاظ على إمدادات الوقود، في وقت تسعى فيه المؤسسة الوطنية للنفط إلى زيادة الإنتاج وجذب استثمارات أجنبية جديدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك