- المخرج أحمد العطار: جيل z هم الأمل ونخاطبهم من خلال شخصية سلمى
- رمزى لينر: الممثل عليه التركيز على الشخصية التى يؤديها ولا ينشغل بفكرة الرسالة التى يحملها العمل
- ناندا محمد: الجمهور المصرى مختلف وكنت متشوقة لتقديم العرض أمامه
استضاف مسرح الفلكى بالجامعة الأمريكية العرض المسرحى المصرى الفرنسى «سلمى حبى أنا» تأليف وإخراج أحمد العطار، وبطولة رمزى لينر وناندا محمد وليلة مجدى ومصطفى شاكر، وصلاح مراد، وكوثر محسن، وذلك فى إطار برنامج «من القاهرة إلى مسارح العالم» الذى أطلقه مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى فى دورته 33، كمساحة لعرض التجارب المصرية التى تشكلت فى سياقات دولية، وتؤكد على حضور المخرجين المصريين على الساحة المسرحية الدولية.
وشهد المهرجان العرض الأول للمسرحية فى المنطقة العربية، وتدور أحداثها حول حول عائلة رجل الأعمال محمود النجار، التى تضم زوجته ناهد، وابنه كريم، وابنته الصغرى سلمى، إلى جانب الخادم صلاح والخادمة لبنى أو لولو، حيث يقدم العرض هذه العائلة بوصفها نموذجًا لطبقة تعيش حياة فائقة الثراء، وتتحرك داخل شبكة من العلاقات التى تكشف طبيعة السلطة والقوة داخل هذا العالم.
يقول مخرج العرض أحمد العطار: إن العرض يحمل عددًا من الإسقاطات السياسية، بداية من المسدس الذهبى الخاص بعُدى صدام حسين ابن الرئيس العراقى الراحل، الذى اشتراه كريم، ابن رجل الأعمال الثرى، إحدى شخصيات العرض، وذكر ذلك فى بداية العرض، لأن ما حدث كان بداية التكوين الجديد للعالم العربى، وبداية دخول الجيوش الأمريكية وتفكيك العالم العربى، بدءًا من حرب العراق.
وأكد العطار أنه يخاطب بالعرض العالم بأكمله، وأن استمرار ما يحدث فى غزة سيكون أثره فى المستقبل سيئًا جدًا على العالم، مشيرًا إلى وجود مظاهرات مناهضة للعدوان الإسرائيلى والمذابح التى تحدث فى غزة فى العالم بأكمله، مشيرا إلى أن الموت والعنف الذى ما زال يحدث فى غزة من الاحتلال لا ينتهى، وأثره على الأجيال القادمة غير متوقع، لافتًا إلى أننا نشاهد المذابح لأول مرة بشكل مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وأن جيل Z الأكثر تأثرًا وتعاملًا معها، ما يجعل أثر هذه الأحداث عليه أخطر بكثير، خاصة أنه يواجه انهيارًا اقتصاديًا وتغيرًا مناخيًا، وردود أفعال غير متوقعة، كما حدث فى نهاية المسرحية، عندما دافعت ابنة الرجل الثرى، التى تمثل جيل Z، عن الظلم الذى تعرضت له هى والخادم الذى كان يساعدها، وعن حقها فى التعبير عن رأيها فيما يحدث.
وأضاف أحمد العطار أنه حاول مخاطبة جيل Z من خلال «سلمى»، ابنة رجل الأعمال فى العرض، التى تلعب دورها الفنانة الشابة كوثر محسن، لأنهم الأمل، قائلًا: «نحن تاركين لهم عالمًا مدمرًا مناخيًا وانهيارًا اقتصاديًا، نعتقد أنهم غير مدركين للأوضاع الراهنة، ولكن حقيقة الأمر أنهم على دراية بكل شىء»، مستشهدًا بنتائج فرق الناشئين والفرق الرياضية المصرية فى البطولات العالمية خلال الفترة الماضية، وتحقيقها ميداليات فضية وذهبية فى ألعاب لم تكن مصر تحقق فيها نتائج من قبل، مؤكدًا: «هذا هو الجيل الجديد والأمل».
وأشاد المخرج أحمد العطار بفكرة برنامج «من القاهرة إلى مسارح العالم» المُقدمة خلال فعاليات الدورة الجارية من المهرجان التجريبى، واصفًا إياها بالجيدة، مؤكدًا حرصه على أن تبدأ عروضه دائمًا من مصر، إلا فى حالة مشاركتها فى مهرجانات دولية كما حدث مع هذا العرض. وشدد على أن المخرجين الذين استطاعوا تقديم عروضهم فى العالم يمثلون نموذجًا للأجيال الجديدة من الفنانين، وأنهم يستطيعون تحقيق ذلك وأكثر.
وعن دوره فى العرض، قال الفنان رمزى لينر إنه يقدم شخصية رجل الأعمال «محمود النجار»، وهو دور جديد ومختلف عليه، إذ اعتاد فى أغلب أدواره مع المخرج أحمد العطار تقديم شخصية الأب.
وأكد لينر دعمه للقضية الفلسطينية، لكنه لا يتفق مع انشغال الممثل بفكرة الرسالة التى يحملها العمل، بقدر تركيزه على الشخصية التى يؤديها وتقديم الأفكار التى يطرحها العمل للجمهور. وعن الصعوبات التى واجهته، أشار إلى أن أبرزها ترتبط بالعمر، إذ يقدم للمرة الأولى دور الأب فى هذه السن، ووصفه بأنه عمر جديد وفكر مختلف، كما أشاد لينر بفريق العمل، مؤكدًا أنهم كانوا أكثر من متعاونين، وأن بينهم «كيميا» رائعة، يعتقد أن الجمهور شعر بها، وهو ما ظهر فى تفاعلهم مع العرض.
وقالت الفنانة السورية ناندا محمد: ما يحدث فى غزة فاق كل الحدود اللا إنسانية، وأشعر فى آخر ثلاث سنوات بالعجز أمام أهالى غزة أننى غير قادرة على مساعدتهم، فأرى أن عرض كهذا فرصة أن نعبر عن أهمية أن نتذكر دائمًا أن ما يعانى منه الشعب الفلسطينى مستمر ولم ينتهى بعد.
وأوضحت أن العرض لا يتناول بشكل مباشر فكرة المقاطعة التى لجأ إليها كثير من المؤمنين بالقضية الفلسطينية، فهى تقدم فى العرض دور والدة سلمى، الأم التى تتضامن مع القضية ولكن بشكل مختلف، من تبرعها بأموال وإعانات لأهالى غزة، ولكنها فى الوقت نفسه لا تمانع من دخول زوجها وابنها فى أنشطة تجارية مرتبطة فى مجال التغذية مع أمريكيين، يدعمون هذا الكيان المحتل.
وأكدت أن فكرة المقاطعة من وجهة نظرها، هى أقل ما تستطيع فعله لدعم هذا الشعب المحتل، وأنها مازلت مقاطعة للمنتجات التى تدعم الكيان الإسرائيلى خاصة عند إقامتها بمصر لأن بها بدائل وطنية مصرية بجودة قد تفوق الجودة العالمية.
وعن تفاعل الجمهور مع العرض قالت ناندا: شاركنا بالعرض فى مهرجان أفينيون قبل أن نعرضه بمصر، والجمهور تفاعل جدًا مع العرض وفكرته، ولكن الجمهور المصرى مختلف، وكنت متشوقة جدًا للعرض أمامه، لأن تفاعلهم وضحكاتهم وتصفيقهم وإشاداتهم لها مذاق خاص.
وأعربت ناندا محمد عن سعادتها بمشاركتها لأول مرة كممثلة فى المهرجان التجريبى، مؤكدة على حرصها على حضوره ومشاهدة عروضه، واصفه أياه بأنه فرصة للمشاهد أن يرى عروضا متنوعة من مختلف دول العالم، ومختلفة عن المسرح الكلاسيكى المتعارف عليه.