بابا خرجني.. أين وصلت جهود إنقاذ الطفل أيوب بعد 4 أيام داخل البئر الجزائري؟ - بوابة الشروق
السبت 5 سبتمبر 2026 11:27 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

بابا خرجني.. أين وصلت جهود إنقاذ الطفل أيوب بعد 4 أيام داخل البئر الجزائري؟

إسطنبول - الأناضول
نشر في: السبت 5 سبتمبر 2026 - 10:30 ص | آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 - 10:30 ص

- فرق الإنقاذ انتقلت إلى البئر الموازية وتعمل على فتح منفذ أفقي نحو الطفل وسط صعوبات صخرية وخطر انهيار التربة

تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، اليوم السبت، لليوم الرابع على التوالي، جهودها لإنقاذ الطفل أيوب، العالق داخل بئر بولاية البيض جنوب غربي البلاد، وسط عمليات حفر متواصلة للوصول إليه.

ووصلت جهود الإنقاذ إلى مرحلة متقدمة، بعدما دخل عناصر من الحماية المدنية البئر الموازية المحفورة بمحاذاة البئر العالق فيها الطفل، وبدأ العمل على تأمين منفذ أفقي باتجاه موقعه.

وتواجه هذه المرحلة صعوبات بسبب وجود طبقات صخرية صلبة وهشاشة التربة، ما يفرض على فرق الإنقاذ العمل بحذر لتجنب أي انهيار قد يهدد الطفل أو عناصر الحماية المدنية.

ولا يزال مصير الطفل أيوب مجهولا حتى صباح السبت، فيما تنتظر فرق طبية وسيارة إسعاف في الموقع للتدخل فور إخراجه.

كيف وصلت العملية إلى هذه المرحلة؟

سقط الطفل أيوب، البالغ 10 أعوام، الأربعاء، داخل بئر جافة في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول بولاية البيض، حيث يبلغ عمق البئر نحو 80 مترا وقطرها نحو 40 سنتيمترا، ما حال دون نزول فرق الإنقاذ إليها مباشرة.

وأمام صعوبة الوصول إلى الطفل عبر البئر نفسها، اتجهت فرق الإنقاذ إلى حفر بئر موازية بمحاذاتها، تمهيدا للوصول إلى موقعه عبر منفذ أفقي.

وبعد مواصلة الحفر خلال الأيام الماضية، دخل عناصر إضافيون من الحماية المدنية إلى البئر الموازية، في المرحلة التي تسبق الوصول أفقيا إلى الطفل.

بابا خرجني

والجمعة، قال والد الطفل للصحافة المحلية إن ابنه أيوب ذهب لإحضار قارورة ماء لأخيه، ووقف فوق غطاء خشبي للبئر ليراه من بعيد، لكن الغطاء الهش انهار، فسقط الطفل داخل البئر.

وأضاف أنه هرع إلى المكان بعد إبلاغه بسقوط ابنه، وعندما ناداه من أعلى البئر سمعه يبكي ويطلب المساعدة قائلا: "بابا خرجني".

خلية أزمة وإمكانات للإنقاذ

ومنذ تلقي بلاغ سقوط الطفل، شكلت السلطات في ولاية البيض خلية أزمة يقودها والي الولاية نور الدين بلعريبي، بمشاركة فرق الحماية المدنية والسلطات الأمنية والعسكرية والمحلية.

وقالت الولاية، الخميس، إن عملية الإنقاذ انطلقت "بحركية مكثفة وتنسيق ميداني عالي المستوى"، وفق خطة لتأمين منافذ الوصول إلى الطفل.

وأضافت أنه جرى "تسخير مختلف الآليات الثقيلة، وكاميرا مخصصة للآبار، وتجهيز أطقم طبية وشبه طبية، إلى جانب سيارة إسعاف مجهزة في الموقع، للتكفل الفوري بالطفل فور إخراجه".

والجمعة، أكدت الولاية أن عملية الإنقاذ تتواصل "دون توقف وبأقصى درجات التركيز والجاهزية التامة"، تحت إشراف مباشر من والي البيض وبحضور السلطات المختصة.

وأوضحت أن العمل الميداني يرتكز على مواصلة الحفر بالتوازي مع تدخل الفرق المتخصصة وتوفير الآليات والإمكانات اللازمة.

وأضافت أن فرق الإنقاذ تتعامل بحذر مع الطبقات الصخرية الصلبة لتأمين منفذ أفقي نحو موقع الطفل، وتجنب انهيار قد يهدد أيوب أو عناصر الإنقاذ.

وبالقُرب من موقع البئر، توافدت أعداد كبيرة من المواطنين لمتابعة العملية ودعم أسرة الطفل، فيما تنتظر العائلة نتائج جهود الوصول إليه.

حوادث تعود إلى الذاكرة

وأعادت محنة أيوب إلى ذاكرة الجزائريين حادثة الشاب عياش محجوبي، الذي سقط في 17 ديسمبر 2018 داخل بئر بعمق نحو 100 متر في منطقة أم الشمل بولاية المسيلة وسط البلاد.

وعلى مدى 9 أيام، تابع الجزائريون محاولات الوصول إلى عياش، قبل أن تنتهي العملية بانتشال جثمانه.

كما أعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي سقط في فبراير 2022 داخل بئر بعمق 32 مترا، وظل عالقا فيها أكثر من 100 ساعة، وسط محاولات لإنقاذه حظيت باهتمام عالمي.

وانتهت العملية آنذاك بإخراج ريان من البئر، قبل إعلان وفاته، في مأساة أثارت صدمة واسعة داخل المغرب وخارجه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك