إمبابي: الدولار الحاكم الأول للذهب محليا.. والمستهلك المصري تجاوز مرحلة الهلع
مركز الملاذ الآمن: الفضة أصل استثماري لا يخسر على المدى الطويل.. والسبائك أحدثت طفرة في التداول
أحمد فهيم: يجب على المستثمر الذكي اغتنام تراجعات الذهب عند المستويات الشرائية
أكد عدد من خبراء ومسئولو صناعة الذهب والفضة، أن التراجعات الحالية في أسواق الذهب والفضة تمثل فرصا لإعادة التمركز والشراء طويل الأجل؛ شريطة مراقبة محددين رئيسيين، بيانات الفائدة والتضخم الأمريكية عالميا، وتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري محليا.
جاء ذلك خلال إطلاق تحالف تجاري متكامل للمعادن الثمينة بين مصر والسعودية، بالتعاون مع مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة – مصر، وشركة الفخامة لصناعة السبائك – مصر، وشركة Golden Arena لصناعة السبائك – السعودية.
وأكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب، أن المستهلك المصري اكتسب وعيا استثماريا كبيرا وبات على دراية بآليات السوق، موضحا أن الذهب والفضة بمجرد وصولهما إلى قمة سعرية معينة ثم التراجع عنها، فإن العودة لتلك القمم مجددا مسألة وقت، مشيرا إلى أن التوقعات بالصعود تحققت لنتداول حاليا قرب 6300 جنيه، والطريق ممهد للعودة لمستويات 7500 جنيه.
وأوضح إمبابي، أن العميل الذكي يحتفظ بحيازته من المعدن لعلمه بحتمية استعادة القمم السابقة، فالتخوفات لا تؤثر على المستثمر طويل الأجل وإنما تقوم بـ«غربلة السوق»، حيث يتخارج المضاربون غير المدركين لطبيعة المعدن الأصفر.
وأكد إمبابي، أن حركة الدولار في مصر هي المحرك الأساسي، موضحا أن القفزات العالمية بمقدار 100 أو 150 دولارا للأونصة لن تؤثر في السوق المحلي بالقدر الذي يحدثه تحرك سعر صرف الجنيه أمام الدولار؛ فكل تغير بمقدار جنيه واحد في الدولار ينعكس بنحو 100 جنيه أو يزيد في سعر جرام الذهب.
من جانبها، كشفت جهاد عطية، مديرة التسويق لشركة الملاذ الآمن، أن بداية العام الجاري شهدت إقبالا ومبيعات غير طبيعية للفضة بسبب الارتفاعات القياسية في الأسعار مما ساعم في زيادة الطلب بشكل عجزت السوق عن تغطيتها بالكامل، لافتة إلى أن الهبوط الذي أعقب وصول الفضة لمستوى 200 جنيه للجرام آثار مخاوف لدى شريحة من المتعاملين.
وأكدت عطية، أن الفضة أصل ومعدن استثماري شأنه شأن الذهب تماما، وطالما لامست القمة السعرية عند 200 جنيه فإنها ستعود إليها مجددا، مشيرة الي ان الفضة لا تخسر استثمارياً، لكن الفارق يكمن في أن دورتها الزمنية أبطأ ومخاطرتها أعلى نسبياً، مما يجعلها استثماراً طويل الأجل.
كما نوّهت بنقلة نوعية في سلوك السوق؛ حيث كانت الفضة سابقا صعبة التسييل وتفقد الكثير بسبب مصنعية المشغولات، بينما تحولت اليوم بفضل انتشار السبائك إلى وعاء استثماري يتميز بسهولة البيع والشراء والتداول اليومي.
في سياق التحليل الفني والأسواق الدولية، أكد أحمد فهيم المستشار العام والشريك المؤسس لشركة جولدن أرينا بالسعودية، أن معايير تفضيل الفضة ترتكز على كونها ملاذاً وبديلاً استثمارياً للذهب كـ «فرصة بديلة»، فضلا عن قيمتها التصنيعية الكبرى، موضحا أنه حتى عام 2025، لم تتمكن الفضة من تجاوز حاجز 52 دولارا للأونصة الواحدة رغم وصول الذهب لمستويات قياسية تاريخيا، قبل أن يُرفع هذا الغطاء لتنطلق الفضة في موجة تضاعف تاريخية تجاوزت 150 ضعفاً لحركتها، متفوقة على نسبة صعود الذهب».
واعتبر أن الاعتقاد بهبوط الفضة مجددا تحت 50 دولارا أصبح من الماضي، مبينا أن مستويات 55 دولارا تمثل سقفا ارتداديا ونقطة انطلاق تستهدف تباعا مستويات 100، ثم 150، وصولا إلى 200 دولار للأونصة على المدى الطويل.
وعن مسار الذهب العالمي، حذر فهيم، من أسبوع تخبط سعري كبير يمتد حتى منتصف شهر سبتمبر الجاري، في ظل توالي أحداث اقتصادية أمريكية ضخمة، تتضمن، ضخ سيولة بقيمة 2 تريليون لدعم الخزانة الأمريكيةمطلع الأسبوع، وصدور بيانات التضخم الأمريكيةفي 11 سبتمبر، والتي ستحسم توجهات الاحتياطي الفيدرالي في قراره القادم للفائدة.
وشدد فهيم، أنه على المستثمر الذكي اغتنام تراجعات الذهب عند المستويات الشرائية على الشاشات العالمية، والتي تبدأ بين 4300 و4380 دولارا؛ وفي حال لامس المعدن مستويات 4220 دولاراً للأونصة، فإنها تُعد فرصة شراء حتمية لا تحتمل التردد، سواءً للمستثمر محليا أو عالميا».