قال اللواء أركان حرب متقاعد حمدي بخيت الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المشهد الذي نراه في بانوراما حرب أكتوبر يثير العديد من المشاعر والذكريات، فهو يعكس القوة والإرادة، واقتحام النقاط الحصينة، وتقديم الأرواح والدماء وكل ما يمكن تقديمه من أجل تحقيق النصر، إلى جانب الكفاءة واللياقة التي تمتع بها الجندي المصري.
وأضاف خلال لقاء مع قناة «إكسترا نيوز»: «انظروا إلى تكوين الجندي وهيئته، حتى في الصور التي تشاهدونها، وبالمناسبة، هذه الصور ليست من نسج الخيال، وإنما هي صور من الواقع، والمشهد الذي نراه هنا في البانوراما يعكس الحقيقة بوضوح شديد».
وأوضح أن هذه المشاهد والوقائع التي شهدتها حرب أكتوبر تعكس العديد من الأمور، يأتي في مقدمتها الروح القتالية للجندي المصري، والتخطيط الدقيق والواقعي الذي لم يكن فيه أي مبالغة، والهدف الواضح الذي كانت القوات المسلحة بأكملها تسعى إلى تحقيقه، وهو عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف المنيع، الذي كان الجميع يقول إنه لا يمكن لأحد اختراقه، حتى إن الروس كانوا يرون أن تدميره يحتاج إلى قنبلة نووية.
وأكد أن القوات المسلحة نجحت، بأيدي أبنائها وفكر قيادتها والتخطيط العبقري، في تحقيق هذا الهدف، من خلال قدرتها على إخفاء موعد وتوقيت الهجوم، واجتمعت كل هذه العوامل لتحقيق النصر.
وتابع: «في رأيي، كان المقاتل الفرد هو العنصر الأساسي الذي حقق هذا النصر، بإرادته القوية؛ لأنه لم يكن من الممكن لأحد أن يفعل كل هذه الأمور من دون إرادة، كان المقاتل المصري صاحب عقيدة وقضية يدافع عنها».