اتهم رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو، اليسار الراديكالي بالسعي لإثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية عبر الاحتجاجات الطلابية.
وقال في تصريحات نقلها موقع «فرانس 24»، مساء الثلاثاء، إن حزب فرنسا الأبية لديه «مشروع سياسي لإغراق البلاد في الفوضى» قبيل الانتخابات الرئاسية.
وأشار إلى أن الحديث عن تعليمات سياسية بممارسة القمع الشرطي هو «كذب»، معقبًا: «لا يمكننا ترك مساحة للتسامح مع العنف».
واحتدمت معركة السرديات منذ أن اتسعت رقعة احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا، والتي بدأت في أواخر سبتمبر الماضي.
فمن جهة، استهدفت الحكومة حزب «فرنسا الأبية» (أقصى اليسار)، واتهمته بالمسئولية عن أعمال العنف التي وقعت في العديد من المناطق والمدن. ومن جهة أخرى، يأمل الحزب في أن يوسع الزخم الطلابي المظاهرات لتشمل مجالات أخرى، منتقدا في الوقت نفسه عنف الشرطة.
وفي هذا السياق، قد تشكل احتجاجات الثلاثاء، التي دعمتها النقابات، نقطة تحول في الرأي العام. وقال برونو كوترِيس، الأستاذ في مركز البحوث السياسية بمعهد العلوم السياسية بباريس: «إذا كانت التعبئة كبيرة وشارك عدد كبير من الفرنسيين في دعم الشباب، فهذا يمكن أن يغير المعادلة بالنسبة للحكومة، وبالتالي لن يكون موقفها كما كان من قبل».
من جهته، اعتبر جان لوك ميلنشون، المرشح للانتخابات الرئاسية باسم حزب فرنسا الأبية أن الثلاثاء يمثل «نقطة انطلاق جديدة» للحركة الاحتجاجية.
ويطالب تلاميذ المدارس الثانوية بمزيد من الموارد البشرية والمادية لمؤسساتهم التعليمية، كما ينددون بعدم المساواة بين الثانويات وبوجود مبانٍ قديمة وأقسام مكتظة، فضلا عن نقص في الأساتذة خاصة في الأحياء الفقيرة، مثل ضاحيتي سين-سان-دوني وفال-دو-مارن، قرب باريس، حيث انطلقت الحركة.