أشاد مؤسسو أكاديمية غزة للسينما بموقف الفنانة العالمية أنجلينا جولي، بعد نشرها صورًا ومعلومات تسلط الضوء على حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة، ودعوتها إلى لفت أنظار العالم إلى ما حدث، والعمل من أجل إيصال المساعدات الإنسانية وتوفير المأوى ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأكد مؤسسو الأكاديمية أهمية مواصلة الفنانين والشخصيات المؤثرة حول العالم استخدام أصواتهم وحضورهم لإبقاء غزة ومعاناة سكانها حاضرة أمام الرأي العام الدولي، مشيرين إلى أن الفن والثقافة يمكن أن يساهما في نقل التجارب الإنسانية وإيصال أصوات أصحابها إلى جمهور أوسع.
وكانت أنجلينا جولي قد نشرت عبر حسابها على إنستجرام صورًا التقطتها الأقمار الصناعية تظهر مناطق في قطاع غزة قبل الدمار وبعده، ودعت متابعيها إلى مشاهدة حجم التغير الذي طرأ على القطاع، مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بالأحياء والمنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي.
وقال د. عزالدين شلح، المؤسس المشارك لأكاديمية غزة للسينما: «نقدر موقف أنجلينا جولي واستخدامها لحضورها العالمي في لفت أنظار الملايين إلى حجم ما تعرضت له غزة. بالنسبة لنا، نحن الذين نعيش هنا، لا تمثل هذه الصور مجرد أبنية وشوارع مدمرة، وإنما حياة كاملة تغيرت، وبيوتًا فقدها أصحابها، وذكريات وأماكن ارتبط بها الناس لسنوات طويلة. ولهذا فإن وصول هذه المشاهد إلى جمهور واسع يساهم في نقل جانب من الواقع الذي يعيشه أهل غزة إلى العالم».
وقالت المخرجة والمنتجة مي المصري، المؤسسة المشاركة لأكاديمية غزة للسينما: «إن موقف أنجلينا جولي يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الفنانون وأصحاب التأثير في العالم عندما يضعون حضورهم وصوتهم إلى جانب القضايا الإنسانية. فالفن لا ينفصل عن الإنسان، ومسؤوليتنا كصناع أفلام هي أن نبقي الإنسان وحكايته في قلب المشهد، وأن نتيح للأصوات التي عاشت هذه التجربة أن تصل إلى العالم بصدق وكرامة».
وأكد مؤسسو أكاديمية غزة للسينما، وهم د. عزالدين شلح، والمخرجة والمنتجة مي المصري، والمخرجة كوثر بن هنية، والمخرجة آن ماري جاسر، والفنان صالح بكري، والفنان رامي يوسف، والفنانة هيام عباس، والمنتج علاء كركوتي، والمنتجة غرازييلا بيلدسهايم، أن المرحلة المقبلة تتطلب اهتمامًا دوليًا لا يقتصر على الاحتياجات الإنسانية وإعادة الإعمار المادي، وإنما يمتد إلى إعادة بناء المؤسسات والمساحات الثقافية والفنية، وخلق فرص حقيقية أمام الشباب في غزة للتعلم والإبداع والعمل.
وأشار المؤسسون إلى أن تأسيس أكاديمية غزة للسينما يأتي في هذا السياق، من خلال الاستثمار في الإنسان الفلسطيني وإتاحة المعرفة والأدوات المهنية لجيل جديد، بما يمكنه من صناعة أفلامه وبناء مستقبله والمشاركة في الحياة الثقافية والسينمائية محليًا ودوليًا.
وشددوا على أن الثقافة والفنون ينبغي أن تكون جزءًا من عملية استعادة الحياة في غزة، وليست نشاطًا مؤجلًا إلى ما بعد إعادة الإعمار، مؤكدين أن بناء الإنسان وتوفير مساحات للتعلم والإبداع يمثلان جانبًا أساسيًا من أي رؤية مستقبلية للقطاع.