زيارة نبيل فهمي للجزائر.. دفعة جديدة للعلاقات الثنائية والعربية والإفريقية - بوابة الشروق
السبت 25 مايو 2024 11:38 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

زيارة نبيل فهمي للجزائر.. دفعة جديدة للعلاقات الثنائية والعربية والإفريقية

وزير الخارجية نبيل فهمي
وزير الخارجية نبيل فهمي
الجزائر - أ ش أ
نشر في: الثلاثاء 7 يناير 2014 - 4:28 م | آخر تحديث: الثلاثاء 7 يناير 2014 - 4:28 م

حظيت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية نبيل فهمى أول أمس الأحد، باهتمام رسمي وإعلامي وشعبي واسع النطاق كما أنها ساهمت في إعطاء زخم جديد في العلاقات التاريخية المتأصلة بين مصر والجزائر.

فعلى المستوى الرسمي، كان استقبال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لوزير الخارجية دليلا على مكانة مصر في قلب الجزائر وعلى أهميتها واعترافا من الجزائر بدور مصر المحوري في المنطقة العربية والإفريقية.. كما أنها تثبت حرص الرئيس بوتفليقة على الوقوف على تطورات الوضع في مصر رغم إيمانه وثقته بقدرة مصر على اجتياز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها وذلك حسبما اكد لوزير الخارجية.

وكانت الرسالة التي بعث بها الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور للرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة دليلا آخر على حرص مصر على اطلاع الجزائر على آخر تطورات الوضع على الساحة الداخلية ـ رغم ان ذلك لم يكن هدف الزيارة الرئيسى ـ وإيمانا بالدور الذي يمكن أن تقوم به الجزائر لمساعدة مصر فى اجتياز هذه المرحلة بل ومساعدتها على الساحة الإفريقية بعد تجميد مشاركة مصر في اجتماعات الاتحاد الإفريقى.. فمكانة الرئيس بوتفليقة كبيرة على الساحة الدولية ويمكن لمصر أن تعول على ذلك خاصة بعد لمس وزير الخارجية موقفا إيجابيا من الرئيس الجزائري تجاه مصر.

ولم يكن لقاء بوتفليقة بنبيل فهمى هو الأوحد في هذه الزيارة القصيرة وإن كانت قد شهدت نشاطا مكثفا.. فقد التقى الوزير فهمي أيضا مع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ووزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في لقاءين منفردين حيث بعث معهما العديد من القضايا العربية والإقليمية والدولية إلى جانب تقديم شرح لتطورات الوضع في مصر وخريطة المستقبل التي تقوم بتنفيذها.

تعاون مصري- جزائري:

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أبدى الجانبان رغبتهما في تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وأكدا على أهمية وضع آليات مشتركة لمتابعة التشاور.

وبدا من المشاورات التي أجراها وزير الخارجية بالجزائر ان هناك تطابقا فيما يتعلق بالأزمات السياسية الإقليمية والدولية حيث ظهر توافقا فيما يخص الأزمة السورية وتمسكهما بالحل السلمي والحفاظ على وحدة الكيان السوري.. وكذلك القضية الفلسطينية التي حظيت بمناقشة من الجانبين في ضوء الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكى جون كيري حاليا لمنطقة الشرق الأوسط ، وكان إصلاح الجامعة العربية حاضرا وموضع اتفاق أيضا.

كما أن موضوع تعليق مشاركة مصر في اجتماعات الاتحاد الإفريقي والتي تمثل الشغل الشاغل للجانبين بالنظر إلى أن ثقل مصر الإفريقي ومن هناك كانت المطالبة بمراجعة القرار سريعا مع الأخذ في الاعتبار إن ما حدث في مصر ثورة شعبية وأنها بصدد إقرار دستور جديد يمثل خطوة رئيسة في استعادة النظام الدستوري.

وعلى المستوى الإعلامى رحبت الصحف ووسائل الإعلام الجزائرية بزيارة وزير الخارجية إلى الجزائر ورأت أنها تطوى صفحة سوداء في تاريخ العلاقات بين البلدين منذ أحداث 2009.

كما تحدثت وسائل الإعلام عن أهمية هذه الزيارة في استعادة مصر لدورها ومركزها في العالم العربي ولذا وجب التشاور مع الجزائر لتنسيق العمل سويا ولكى تنهل مصر من خبرة الجزائر في مكافحة الإرهاب خلال العشرية السوداء حتى تتمكن من كسب معركتها الحالية مع إرهاب "الإخوان المسلمين" والفصائل المنضوية تحت لوائها .

ورأت وسائل الإعلام في هذه الزيارة تأكيدا من الجانب الجزائري على ضرورة الفصل بين الأحداث الداخلية بمصر والتي تعتبرها شأنا داخليا ودور مصر على الساحة الإقليمية والدولية، ومن هنا كان التعامل مع مصر انطلاقا من العلاقات التاريخية والتقليدية التي تربط بين البلدين ورغبة منها في استعادة مصر لمكانها في الاتحاد الإفريقى سعيا لاستعادة التوازنات الإقليمية.

وعلى المستوى الشعبي ،وباستثناء المنتمين إلى التيار الإسلامى الذين استنكروا الزيارة بسبب قرار مصر الأخير تصنيف " الإخوان المسلمين" جماعة وتنظيما إرهابيا ـ وهو ما قال عنه الوزير نبيل فهمى أنه قرار مصري حتمي لمواجهة آلة الإرهاب وجاء بعد صبر طويل أملا في أن يعاد النظر في مسلك بعض التيارات ـ فإن الزيارة كانت محل ترحيب من جانب كبير من الجزائريين .



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك