كاتب أمريكى يحذر: 10 مخاطر عالمية تهدد الاستقرار فى 2026 - بوابة الشروق
الأحد 18 يناير 2026 6:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

كاتب أمريكى يحذر: 10 مخاطر عالمية تهدد الاستقرار فى 2026

محمد هشام
نشر في: الأربعاء 7 يناير 2026 - 4:07 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 يناير 2026 - 4:07 م

- إيان بريمر: العام الحالي يمثل نقطة تحول.. والولايات المتحدة بصدد تفكيك النظام العالمي

وصف إيان بريمر الكاتب المتخصص في الشئون الخارجية بمجلة تايم الأمريكية العام الحالي 2026 بأنه "نقطة تحول" سيشهد فيها العالم قدر كبير من عدم اليقين الجيوسياسي.

وأوضح بريمر في مقال بمجلة "تايم" بعنوان "أهم 10 مخاطر عالمية في عام 2026" أن هذا التوقع ليس مبنيا على مواجهة وشيكة بين أكبر قوتين، الولايات المتحدة والصين، كما أنه من غير المرجح أن تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا هذا العام، ولكن السبب يرجع إلى أن الولايات المتحدة بصدد تفكيك النظام العالمي.

واستعرض بريمر وهو أيضا رئيس مجموعة أوراسيا الاستشارية في مجال المخاطر السياسية، المخاطر العشرة، وجاءت كالتالي:

• الثورة السياسية في الولايات المتحدة

اعتبر الكاتب الأمريكي أن ما بدأ كخرق تكتيكي للأعراف أصبح تحولا جذريا على مستوى النظام، مشيرا على وجه التحديد إلى محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفكيك الضوابط المفروضة على سلطته بشكل ممنهج، والسيطرة على أجهزة الدولة، وتسخيرها ضد خصومه في الداخل.

ورأي بريمر أنه مع انهيار العديد من الضوابط التي صمدت خلال ولاية ترامب الأولى، لم يعد بوسعنا الجزم بنوع النظام السياسي الذي ستكون عليه الولايات المتحدة بعد انتهاء هذه "الثورة".

وتابع: "في نهاية المطاف، من المرجح أن تفشل هذه الثورة، ولكن لن يكون هناك عودة إلى الوضع الراهن"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستكون المصدر الرئيسي للمخاطر العالمية هذا العام.

• سباق التكنولوجيا

أوضح بريمر أن التقنيات الأساسية للقرن الحادي والعشرين السيارات الكهربائية، والطائرات بدون طيار "الدرونز"، والروبوتات، والبطاريات، والذكاء الاصطناعي تعتمد على الإلكترونات، وكل هذه التقنيات تتطلب البنية التحتية الكهربائية.

وقال الكاتب الأمريكي إن الصين أتقنت هذا المجال، لتصبح أول دولة تعتمد على الكهرباء. أما الولايات المتحدة، فتتخلى عنه، مما يعزز مكانتها كأكبر دولة نفطية في العالم.

وأضاف أنه سيصبح من المستحيل تجاهل هذا التباين في عام 2026، فبينما تطلب واشنطن من الدول شراء طاقة تعود إلى القرن العشرين، تقدم بكين بنية تحتية متطورة للقرن الحادي والعشرين بأسعار زهيدة، مشيرا إلى أن الأسواق الناشئة ستفضل بشكل متزايد العرض الصيني.

ورأي الكاتب الأمريكي أن النتيجة التراكمية هي نقطة تحول جيوسياسية: سيتم بناء حصة متزايدة من أنظمة الطاقة والتنقل والصناعة في العالم على أسس صينية، مما يجلب لبكين فوائد تجارية ونفوذا لا يمكن للقوة الناعمة وحدها تحقيقهما.

ونوه إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي سيزيد من حدة المنافسة، فقد تبني الولايات المتحدة أفضل النماذج، لكن الصين قد تفوز بالسوق إذا تمكنت من تشغيل ونشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

• إحياء مبدأ دونرو

أشار الكاتب الأمريكي إلى أن الرئيس ترامب يعيد إحياء منطق مبدأ دونرو (مصطلح سياسي حديث صاغه محللون لوصف سياسات ترامب في أمريكا اللاتينية) وتفسيره في محاولة لتأكيد هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي.

ورأى بريمر أن الحدث الأبرز هذا العام هو فنزويلا، حيث أسفرت حملة واشنطن المتصاعدة لتغيير النظام عن انتصار بارز لترامب عبر الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومحاكمته في الولايات المتحدة. لكن الكاتب الأمريكي اعتبر أن الإطاحة بمادورو كانت الجزء الأسهل، أما الانتقال إلى حكومة مستقرة، موالية للولايات المتحدة إن لم تكن ديمقراطية، فسيكون أكثر صعوبة. وفي جميع أنحاء المنطقة، قد تُثير التكتيكات الأمريكية القمعية ردود فعل عنيفة وعواقب غير مقصودة.

• أوروبا تحت الضغط

قال بريمر إن فرنسا وألمانيا وبريطانيا تدخل العام الجديد بحكومات ضعيفة وغير شعبية، تتعرض لضغوط من اليمين الشعبوي واليسار الشعبوي وإدارة ترامب، مضيفا أن هذه الدول الثلاث تواجه خطر الشلل في أحسن الأحوال، وعدم الاستقرار في أسوأها، وقد يسقط زعيم واحد على الأقل، على حد قوله.

ورجح تأثر قدرة أوروبا على معالجة ركودها الاقتصادي، وملء الفراغ الأمني الذي خلفه انسحاب أمريكا، والحفاظ على دعم أوكرانيا لما بعد عام 2026. كما أشار إلى أنه إذا تدخلت واشنطن علنا في الانتخابات الأوروبية، أو اتخذت خطوة جريئة بضم جرينلاند، فإن إطار التحالف (عبر الأطلسي) الذي بني بعد الحرب (العالمية الثانية)، والذي يعاني أصلًا من ضغوط قد ينهار.

• جبهة ثانية للحرب مع روسيا

توقع الكاتب الأمريكي أن تتحول أخطر جبهة في أوروبا هذا العام من خنادق دونيتسك بأوكرانيا إلى الحرب الهجينة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تقويض الدعم الأوروبي لأوكرانيا قبل أن يُعيق الضغط الاقتصادي قدرته على مواصلة الحرب، على حد تعبيره.

ورجح بريمر أنه بعد سنوات من تحمل الخسائر، سيتصدى "الناتو" لأول مرة لعمليات روسيا في المنطقة الرمادية، سيُسقط الحلف طائرات درونز، ويُجري مناورات بالقرب من الحدود الروسية، ويتخذ إجراءات هجومية إلكترونية أكثر صرامة. وتابع: "سيؤدي هذا المزيج إلى مواجهات أكثر تواترا وخطورة في قلب أوروبا. ومع ازدياد تقبل جميع الأطراف للمخاطر، سيتقلص هامش الخطأ".

• رأسمالية الدولة بخصائص أمريكية

يرجح بريمر أن تُرسخ الإدارة الأمريكية الأكثر تدخلا اقتصاديا نفوذها في عام 2026، قائلا إن رأسمالية الدولة التي يتبناها ترامب شخصية ونفعية: فالشركات التي تُسايره تحظى بمعاملة تفضيلية، بينما تُخاطر الشركات الأخرى بالوقوع في وضع غير موات".

وأوضح الكاتب الأمريكي: "تشمل أدوات ترامب المتنوعة: التعريفات الجمركية، وحصص الملكية، واتفاقيات تقاسم الإيرادات، والضغط التنظيمي، واتفاقيات الاستثمار مقابل الوصول إلى الأسواق. ويمتد هذا المنطق النفعي ليشمل الحكومات الأجنبية أيضا".

ورأى بريمر أنه مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وتزايد السخط الاقتصادي، سيُضاعف ترامب من تدخله بدلا من التراجع. وستواجه التعريفات الجمركية قيودا هذا العام، لذا ستعتمد الإدارة على أدوات أخرى، مُحددة الرابحين والخاسرين على نطاق لم يشهده التاريخ الأمريكي الحديث. وسيستمر هذا النهج مع الإدارات المقبلة.

• فخ الانكماش في الصين

توقع الكاتب الأمريكي تفاقم دوامة الانكماش في الصين، مع عدم اتخاذ بكين أي إجراء لوقفها، قائلا إنه "مع اقتراب المؤتمر الحادي والعشرين للحزب الشيوعي الصيني في عام 2027، سيعطي الرئيس الصيني شي جين بينج الأولوية للسيطرة السياسية والتفوق التكنولوجي على حساب تحفيز الاستهلاك الذي كان من شأنه كسر هذه الحلقة المفرغة ومنع "عقد ضائع" على غرار ما حدث في اليابان.

وبحسب بريمر، سيكون الشباب هم الأكثر تضررًا، إذ يتزايد تخليهم عن "الحلم الصيني". وستواصل بكين محاولاتها للخروج من هذا المأزق بالاعتماد على التصدير، وإغراق الأسواق العالمية وهو نهج قد يستوعبه معظم الشركاء التجاريين هذا العام، لكنهم لن يحتملوه إلى الأبد.

• الذكاء الاصطناعي يلتهم مستخدميه

أوضح بريمر أن الذكاء الاصطناعي يعد تقنية ثورية، لكنه لا يزال عاجزًا عن تلبية توقعات المستثمرين، ففي ظل الضغوط المتزايدة لتبرير التقييمات الباهظة، وغياب الضوابط، ستتبنى العديد من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة نماذج أعمال استغلالية (مثل تجربة الإعلانات المدمجة في المحادثات، حيث لا توجد طريقة، على عكس البحث التقليدي، للتمييز بين المعلومات المحايدة والتأثير المدفوع) تُهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي، تماما كما تفعل وسائل التواصل الاجتماعي، بل وأسوأ.

• اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية المتعثرة

توقع بريمر أن يظل قطاع التجارة في أمريكا الشمالية عالقًا في حالة من الركود هذا العام، حيث لن يتم تمديد اتفاقية التجارة الحرة أو تحديثها أو إلغاؤها، بل ستستمر كاتفاقية معلقة، تُبقي الشركات والحكومات في حيرة من أمرها.

وأوضح أن ترامب لا يرغب في اتفاقية ثلاثية جديدة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فالاتفاقية المتعثرة تسمح له بمواصلة الضغط على مكسيكو و أوتاوا للحصول على تنازلات ثنائية.

• سلاح المياه

قال بريمر إن المياه تعد بالفعل من أكثر الموارد المشتركة المتنازع عليها على كوكب الأرض، ولكنها تتحول بشكل متزايد إلى سلاح فتاك، مضيفا أن نصف البشرية تعيش بالفعل تحت وطأة شح المياه، ولا توجد بنية تحتية لإدارتها.

وتوقع بريمر تفاقم الفراغ المتعلق بإدارة المياه خلال عام 2026 حيث تعليق معاهدة مياه نهر السند، وتشغيل السد الإثيوبي دون اتفاقية ملزمة، وبناء الصين لأكبر سد في العالم دون معاهدة مع دول المصب.

وأشار إلى أن المتطرفين في إفريقيا يستغلون ندرة المياه لتجنيد السكان والسيطرة عليهم، بينما يحول الخصوم المسلحون نوويا في جنوب آسيا، الأنهار إلى أداة ضغط.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك