تراجعت أسعار النيكل في التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء عن أعلى مستوياته منذ 19 شهرا، مع تراجع قوة موجة صعود أسعار المعادن الأساسية في العالم.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة تسليم بعد ثلاثة أشهر للنيكل اليوم، بعد أن قفزت بنسبة تصل إلى 5ر10% لتصل إلى ما يقارب 8ر18 ألف دولار للطن أمس.
وجاء هذا الارتفاع أمس، مدعوما بمخاطر تهدد الإنتاج في إندونيسيا، المورد الرئيسي للنيكل في العالم بالإضافة إلى تدفق استثمارات واسع النطاق إلى أسواق المعادن المحلية في الصين وهو الأكبر منذ أواخر عام 2022.
وقد أشارت إندونيسيا إلى خطط لخفض إنتاج النيكل هذا العام لتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب. كما أنها ستفرض غرامات باهظة على شركات التعدين لانتهاكها تراخيص قطع الأشجار، مما قد يؤدي إلى إفلاس بعض الشركات وتعطيل الإنتاج.
ووفقا لتجار مقرهم في آسيا رفضوا الكشف عن هوياتهم، كانت طلبات الشراء من الصين لحديد الزهر النيكل أكثر نشاطًا من المعتاد، مشيرين إلى تخزين القطاع لكميات من المعدن قبل رأس السنة القمرية الصينية.
وشهدت المعادن الأساسية بداية قوية في عام 2026، حيث ارتفع مؤشر بورصة لندن للمعادن الذي يتابع أسعار المعادن الست الرئيسية إلى أعلى مستوى له منذ عام 2022، عندما بلغ القطاع ذروته.
بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار النيكل، سجل النحاس مستوى قياسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع وسط مخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على الواردات، بينما ارتفع الألومنيوم إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2022.
وبحلول الساعة الواحدة و55 دقيقة ظهرا بتوقيت شنغهاي انخفض سعر النيكل، المستخدم في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ والبطاريات، بنسبة 8ر0% ليصل إلى 18370 دولارا للطن في بورصة لندن للمعادن. كما انخفضت أسعار النحاس والألومنيوم والزنك والرصاص أيضا.
يرجع انخفاض سعر النيكل إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع الكبير الذي شهده السعر، والذي كان مدفوعا بشكل كبير بتدفقات رؤوس الأموال المالية، بحسب فان جيانيوان، المحلل في شركة مايستيل جلوبال. وعلى المستوى الأساسي، لا تزال سوق النيكل تشهد فائضا، بحسب فان.