سلط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الضوء على تألق كارلوس باليبا، متوسط ميدان المنتخب الكاميروني، بعد المستوى المميز الذي قدمه اللاعب في كأس الأمم الإفريقية 2025، والتي يستضيفها المغرب خلال الفترة الحالية وحتى 18 يناير الجاري.
ويلعب المنتخب المغربي مساء غدٍ، الجمعة، مع منتخب المغرب، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من البطولة القارية.
وكتب الاتحاد الإفريقي في تقريره: «إذا كان كريستيان كوفاني الشرارة في الخط الأمامي، فإن كارلوس باليبا هو المحرّك الحقيقي في قلب وسط ميدان منتخب الكاميرون».
وأضاف: «لاعب تُبنى حوله ملامح هذا الجيل الشاب، ويمنح الأسود غير المروّضة التوازن والسيطرة، وفي سن 22 عامًا فقط، يُظهر باليبا مؤشرات واضحة على لاعب من الطراز العالمي، يجمع بين الذكاء التكتيكي، والطاقة البدنية، والمهارة التقنية».
وأوضح: «تكوّن باليبا في مدرسة "École de Football Boissons du Cameroun" العريقة، حيث اكتسب الأسس الفنية والوعي الخططي اللذين مهّدا له طريق التألق في أوروبا.. موهبته لفتت الأنظار سريعًا، لينتقل إلى نادي ليل الفرنسي، حيث واصل تطوره في أجواء تنافسية قوية، قبل أن يحط الرحال في الدوري الإنجليزي الممتاز مع برايتون أند هوف ألبيون، ويختبر هناك شراسة الإيقاع والقوة البدنية لكرة القدم الإنجليزية».
ونقل الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي تصريحات باليبا عن أجواء المجموعة، حيث قال: «المدرب يطلب منا أن نكون سعداء، أن نستمتع ونلعب بفرح داخل الملعب، لأننا فريق شاب.. خيبة الأمل بعد عدم التأهل إلى كأس العالم حوّلناها إلى دافع قوي في كأس أمم إفريقيا».
وأردف الموقع: «أسلوب باليبا ورؤيته وتأثيره داخل الملعب يعكسون ملامح لاعبي وسط ميدان أسطوريين في تاريخ الكاميرون، أمثال الراحل مارك-فيفيان فوي، وأبيغا تييوفيل، وجان الثاني ماكون، وسيريل ماكاناكي، ولوران إيتامي. ومثلهم، يجمع باليبا بين الحس الدفاعي، والقدرة على التمرير، والتحكم في نسق اللعب، ليكون درعًا أمام الدفاع ومنطلقًا للهجمات في آن واحد».
وواصل: «في برايتون، واجه باليبا صعوبات خلال النصف الأول من الموسم، سواء من حيث قلة دقائق اللعب أو التحديات الذهنية المرتبطة بالتأقلم مع أعلى المستويات الأوروبية. مدرب منتخب الكاميرون، دافيد باغو، أوضح كيف تعامل الطاقم الفني مع هذه المرحلة الحساسة».
وأكمل: «كارلوس مرّ بظروف شخصية وعائلية صعبة، وكان التعافي الذهني أمرًا بالغ الأهمية. منحناه مفاتيح وسط الميدان، وبنينا ثقته، وذكّرناه بالتركيز على لعبه فقط. واليوم، هو يقدّم مستويات مميزة».
وتابع: «أداء باليبا في كأس أمم إفريقيا كان حاسمًا بكل المقاييس. يربح الالتحامات، يقطع الكرات، يستعيد الاستحواذ، ويطلق الهجمات بهدوء وثبات تحت الضغط. هو نقطة الارتكاز في فريق يغلب عليه الطابع الشاب وتقل فيه الخبرة، لكن حضوره يمنح التوازن المطلوب».
واختتم التقرير: «من خلال سيطرته على وسط الميدان، يتيح باليبا المساحة والنسق المناسبين لتألق لاعبين مثل كريستيان كوفاني، وكارل إيتا إيونج، وغيرهم من المواهب الصاعدة في الخط الأمامي، مقدّمًا الهيكل والإيقاع اللذين يعتمد عليهما الفريق».
وبنظرة واقعية نحو المستقبل، يظل باليبا مركزًا على التحدي التالي، قائلاً: «نعرف أن المغرب أمة كروية كبيرة. سنحافظ على هدوئنا، ندرس أسلوبهم جيدًا، ونلعب بذكاء من أجل الفوز».