أعلن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية، في بيان اليوم الثلاثاء، تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في نجاح أول عملية تفريخ صناعي لأسماك البوري على نطاق إنتاجي داخل مصر، في خطوة تمثل نقلة نوعية لدعم وتنمية الثروة السمكية.
وجاءت التجربة اعتمادًا على منظومة علمية دقيقة، شملت التحكم الهرموني الكامل في الأمهات، وإجراء التلقيح الخارجي، إلى جانب تطبيق برنامج متكامل لإدارة تغذية اليرقات، بدءًا من الطحالب، مرورًا بالمراحل الانتقالية، وصولًا إلى الفطام والتحول التدريجي نحو الأعلاف الصناعية.
وأسفرت النتائج عن تحقيق نسبة إعاشة بلغت نحو 25% حتى عمر 60 يومًا من الفقس، وهو ما يُعد مؤشرًا إنتاجيًّا واعدًا في ظل التحديات البيئية والتغيرات المناخية التي تؤثر على الموارد الطبيعية.
وأكد المعهد أن هذا الإنجاز من شأنه تقليل الاعتماد على صيد زريعة البوري من المصادر الطبيعية، بما يسهم في حماية المخزون السمكي وتعزيز إنتاجية الشواطئ والبحيرات الشمالية، دعمًا لجهود تحقيق الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة.
ويأتي هذا النجاح تتويجًا لجهود فريق بحثي متكامل، ويعكس الدور الحيوي الذي يقوم به المعهد في تطوير مشروعات الاستزراع البحري المستدام، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الوطني.