نظم المكتب الثقافي المصري ببرلين، بالتعاون مع معهد علم المصريات بجامعة برلين الحرة، ندوة علمية ثقافية بعنوان “مشروع أحجار الكرنك”، بحضور نخبة من كبار المتخصصين في علم المصريات والآثار المصرية من عدد من الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية.
وتناول الدكتور عبد الرحمن فهمي، الأثري المصري ورئيس مشروع الكرنك، خلال الندوة أعمال البعثة الأثرية المصرية الإسبانية، والجهود التي تبذلها في دراسة الأحجار الأثرية الموجودة داخل معابد الكرنك، والعمل على ترميمها وإعادة تركيب العناصر المعمارية التي كانت تنتمي إليها، بما في ذلك الأعمدة والمسلات وهياكل المعابد القديمة.
وأوضح أن المشروع يعتمد على دراسة آلاف الكتل الحجرية والنقوش المتناثرة داخل مجمع الكرنك، بهدف إعادة قراءة وفهم التخطيط المعماري الأصلي للمعابد، والكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بتاريخ طيبة القديمة وتطورها الديني والسياسي عبر العصور المختلفة.
وشهدت الندوة اهتمامًا كبيرًا من الحضور، حيث وصف عدد من كبار علماء المصريات المشاركين المشروع بأنه أحد أهم المشروعات الأثرية الجارية حاليًا داخل معبد الكرنك، إن لم يكن الأهم على الإطلاق، نظرًا لما يقدمه من إسهام علمي كبير في كشف جانب مهم من الحضارة المصرية القديمة في طيبة، وإعادة بناء أجزاء من تاريخها الذي لا يزال الكثير منه مجهولًا حتى اليوم.
كما ناقشت الندوة أحدث التقنيات المستخدمة في أعمال الترميم والتوثيق الأثري، والدور الذي تلعبه البعثات المصرية المشتركة في الحفاظ على التراث المصري وإعادة تقديمه للعالم وفق أسس علمية حديثة.
وحضر الندوة الدكتور سامح سرور، مدير المكتب الثقافي المصري ببرلين، الذي أكد أهمية تسليط الضوء على جهود العلماء والأثريين المصريين في الكشف عن أسرار الحضارة المصرية القديمة.
وقال: من المهم أن يتعرف المجتمع الأكاديمي الدولي على الجهود الكبيرة التي يقوم بها العلماء المصريون في دراسة وحماية التراث المصري القديم فالحضارة المصرية لا تزال تخفي الكثير من أسرارها، وما نعرفه حتى الآن يمثل جزءًا فقط من تاريخ إنساني بالغ الثراء.
وأضاف أن المكتب الثقافي المصري يحرص على تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية والثقافية التي تعزز حضور مصر الأكاديمي والثقافي في الخارج، وتفتح المجال أمام مزيد من التعاون البحثي مع المؤسسات الدولية المتخصصة.