وصف "أسطول الصمود العالمي"، الخميس، قرار السلطات القضائية الإسرائيلية مواصلة احتجاز ناشطين تابعين له، احتجزتهما إسرائيل سابقا في المياه الدولية أثناء توجههما إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية، بأنه "غير قانوني".
وقال الأسطول، في بيان، إن الناشطين سيف أبو كشك وتياجو أفيلا احتُجزا قسرا على بُعد نحو 600 ميل بحري من غزة، معتبرا أن عملية الاحتجاز تمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
وأضاف البيان أن استمرار احتجاز الناشطين يستند إلى "أدلة سرية" لم يُسمح بالاطلاع عليها أو الطعن فيها.
وأشار إلى أنهما محتجزان بسبب "التزامهما السياسي بالتضامن الإنساني مع سكان غزة".
واعتبر البيان أن استخدام اتهامات غير مثبتة لتجريم أنشطة إيصال المساعدات الإنسانية وفتح ممر بحري إنساني أمر "غير قانوني".
ولفت إلى تأكيد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن "التضامن ليس جريمة".
وأكد البيان أن الناشطين احتُجزا من سفينة ترفع العلم الإيطالي، وتخضع للولاية القضائية الإيطالية، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيرا إلى أن الحكومة الإيطالية أدانت العملية.
وأوضح البيان أن الناشطين يخوضان إضرابا عن الطعام منذ احتجازهما، وأن أحدهما بدأ إضرابا جافا احتجاجا على استمرار احتجازه.
وحذر من مخاطر صحية خطيرة قد تؤدي إلى فشل عضوي أو الوفاة خلال فترة تتراوح بين 72 و96 ساعة في حال الامتناع عن السوائل.
كما أشار إلى أن الناشطين محتجزان في عزلة تحت إضاءة شديدة على مدار 24 ساعة، ما يؤدي إلى حرمان مستمر من النوم.
وطالب "أسطول الصمود" بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أبو كشك وأفيلا، وعن جميع المحتجزين.
والأربعاء، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع (جنوب) استئنافا قدمه مركز "عدالة" الحقوقي ضد تمديد اعتقال الناشطين في "أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة؛ تياجو أفيلا وسيف أبو كشك.
وقالت المحامية هديل أبو صالح، من مركز "عدالة" الحقوقي، للأناضول: "استأنفنا أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، بعد أن قررت محكمة الصلح تمديد احتجازهما لمدة 6 أيام".
وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف قوارب تقل ناشطين ضمن "أسطول الصمود".
ووفقا لمسئولين في الأسطول، كان على متن القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسئولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا كان على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب إبحارها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن أثناء إبحارها في المياه الدولية واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007، فيما بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون من سكان القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية منازلهم على مدار سنتين منذ أكتوبر 2023.