«قنبلة موقوتة» أسفل العقارات.. أهالى تقسيم عمر بن الخطاب بالقاهرة يناشدون الحكومة إنقاذهم من «غزو الأقمشة» - بوابة الشروق
الجمعة 8 مايو 2026 12:25 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

«قنبلة موقوتة» أسفل العقارات.. أهالى تقسيم عمر بن الخطاب بالقاهرة يناشدون الحكومة إنقاذهم من «غزو الأقمشة»

محمد عبدالناصر
نشر في: الخميس 7 مايو 2026 - 7:12 م | آخر تحديث: الخميس 7 مايو 2026 - 7:12 م

- سموم الصبغة وضجيج الماكينات تلاحق سكان المنطقة.. والأهالى: الموت يحيط بنا من كل جانب
- نائب محافظ القاهرة لـ«الشروق»: بدأنا حصر محال الأقمشة المخالفة بـ«عمر بن الخطاب» واتخاذ الإجراءات اللازمة

 

شكا عدد من سكان تقسيم عمر بن الخطاب، بحى السلام أول، شرق محافظة القاهرة، من خطر متوقع بالمنطقة بعد تحولها لمكان تجارى وتعدد مخازن الأقمشة وتحويل البدرومات والجراجات المخصصة للسيارات إلى معارض كبيرة للملابس والأقمشة وورش للصباغة وطباعة المنسوجات علاوة على أصوات الماكينات والروائح الكريهة الناجمة عن أعمال الطباعة والصباغة، ما يؤثر على صحة قاطنيها.

قالت هدى بركات، إحدى قاطنات منطقة تقسيم عمر بن الخطاب، إنها تعانى من الروائح الكريهة الصادرة عن مصنع موجود فى الدور الأرضى والذى يعد قنبلة موقوتة قد تودى بحياة الكثير فى المنطقة حال اندلاع حريق، مردفة: «أقطن فى الدور الذى يعلوهم مباشرة، حيث تنهش السموم المنبعثة من أعمال صباغة وطلاء الأقمشة صدورنا».

وأضافت هدى بركات لـ«الشروق»، أن محال الأقمشة وأصوات الماكينات والمصانع مستمرة طوال ساعات النهار والليل علاوة على أصوات «الشنيور» وخلع الجدران، مردفة: «المنطقة اللى كانت هادية وراقية زى مصر الجديدة، فجأة اتحولت لنسخة من الحرفيين والعتبة وشارع الأزهر.. للأسف الوضع بقى فى قمة السوء، ورئيس الحى خارج نطاق الخدمة ومفيش أى تحرك منه يحل الكارثة دى».

وأفاد صلاح حسانين، من قاطنى المنطقة، بأن استئجار أجانب للمحال التجارية من مصريين خلق أزمة بيئية وتنظيمية؛ إذ انتشرت ظاهرة افتراش الأرصفة وإغلاق الطرق بالحواجز الأسمنتية والبلاستيكية أمام المحال، وسط انعدام كامل للمتابعة الميدانية من الحى.

وأشار إلى أن السكان حين يتحدثون مع هؤلاء المستأجرين، يواجهون بردود فعل سلبية تحيلهم إلى المالك الأصلى، وكأن الحقوق الضائعة تائهة بين المستأجر والمالك.

وأضاف حسانين لـ«الشروق»، أن تلك المعارض والمحال الخاصة بالطعام والأقمشة تسببت فى زحام الشوارع لعرض المنتجات بها، مستطردا: «إذا تعرضت المنطقة لحريق لن تستطيع سيارة الدخول بسبب إشغالات المحال والمطاعم وكذلك سيارة الإسعاف لن تستطيع الدخول، بسبب كثرة الحواجز الأسمنتية والحديدية».

ومن جانبها، كشفت مروة ناصر، إحدى سكان التقسيم، عن مخالفة قانونية تتمثل فى تحويل الجراجات المخصصة لسيارات القاطنين إلى مخازن ومعارض ضخمة للأقمشة، بعدما رفض أصحابها السماح للسكان بانتظار سياراتهم، وفضّلوا تأجيرها لآخرين بالمخالفة للقانون.

وناشدت مروة ناصر، منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، بضرورة فتح تحقيق عاجل مع مسئولى حى السلام أول، محذرة من حالة «الدمار» التى حلت بالمنطقة، ومطالبة بالتدخل الفورى قبل وقوع كارثة وشيكة.

ودق شريف المهدى، أحد السكان، ناقوس الخطر، مشيرًا إلى أن المنطقة باتت محاصرة بـتعديات إنشائية تتمثل فى تكسير حوائط الشقق السكنية لتحويلها لمعارض، ما يهدد السلامة الإنشائية للعقارات، وتساءل بحدة: «كيف تمر هذه الأفعال الكارثية أمام مسئولى حى السلام أول دون تحرك لحماية الأهالى من سقوط العقارات فوق رءوسهم؟

وأضاف المهدى، أن الكارثة لا تتوقف عند المبانى، بل تمتد لاستخدام ماكينات الليزر التى تنبعث منها حرارة عالية، بجانب مواد شديدة الاشتعال، ما يجعل المنطقة عرضة لحرائق ضخمة تفوق فى خطورتها حريق الزاوية الحمراء أو سراى القبة.
ووصفت فاطمة عبدالسلام المعاناة اليومية، مؤكدة أن سيارات الإسعاف عاجزة عن دخول الشوارع، بسبب تكدس سيارات النقل التابعة للمعارض، فضلًا عن المخلفات والإشغالات التى عرقلت حركة المارة.

وطالبت الحكومة بنقل تلك المعارض خارج الكتلة السكنية فورًا لحماية الصحة العامة، وتخصيص أسواق بديلة لهم بعيدًا عن أرواح المواطنين.

فى المقابل، برزت وجهة نظر مغايرة من جانب أصحاب المعارض؛ حيث أكد سلامة علام، صاحب معرض أقمشة بالتقسيم، أن أجهزة حى السلام أول تقوم بإغلاق معرضه بدعوى عدم التقنين، موضحًا أن المكان هو مصدر رزقه الوحيد ويعول أكثر من 5 أسر.

وناشد علام، محافظ القاهرة بفتح باب تقنين الأوضاع ومنحهم تراخيص رسمية لمزاولة النشاط ودفع الرسوم الضريبية اللازمة، تجنبًا لتسريح العمالة.

وفى المقابل، أكدت منى البطراوى، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، لـ«الشروق»، أن حى السلام أول بدأ فى حصر تلك المحال والمعارض بالمنطقة لمعرفة أعدادها للتصرف معها واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المخالفين، موضحة أن الحى رفض التصالح على الأماكن المحولة من سكنى لتجارى، إذ يجرى غلقها وتشميعها ووقف كل المرافق ومنها قطع المياه ومصادرة عدادات الكهرباء.

كما قال مصدر مسئول فى حى السلام أول، إن الأجهزة المعنية التابعة للحى مستمرة فى شن حملات بالتنسيق مع قوات الشرطة وإدارة المحال والإسكان والإشغالات، لإخلاء المخازن والبدورمات والوحدات السكنية التى تحولت إلى محال ومعارض لبيع الأقمشة.

وأضاف المصدر لـ«الشروق»، أن البدرومات والمخازن مخصصة كجراج لإيواء السيارات فقط لسكان المنطقة، مؤكدًا التصدى بالحملات المستمرة لأى عملية لتحويلها إلى معارض تجارية أو مخازن للأقمشة، ورفع كل الإشغالات والمخالفات من شوارع التقسيم.

وأوضح أن تحويل الوحدات السكنية إلى تجارية لن يتم التصالح عليه ضمن قانون التصالح على مخالفات البناء، كون تقسيم عمر بن الخطاب منطقة سكنية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك