القس رفعت فتحى: عجلة «قانون بناء الكنائس» لن تدور للوراء.. وعلى الأمن عدم تعطيل تنفيذه - بوابة الشروق
الإثنين 3 أكتوبر 2022 6:34 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مبادرة التبرع بأعضاء الجسد بعد الوفاة؟

القس رفعت فتحى: عجلة «قانون بناء الكنائس» لن تدور للوراء.. وعلى الأمن عدم تعطيل تنفيذه

القس رفعت فتحي -امين عام مجلس كنائس مصر تصوير رافي شاكر
القس رفعت فتحي -امين عام مجلس كنائس مصر تصوير رافي شاكر
حوار ــ أحمد بدراوى:
نشر في: الجمعة 7 يوليه 2017 - 10:04 ص | آخر تحديث: الجمعة 7 يوليه 2017 - 10:05 ص

اتخذنا تدابير أمنية بعد حادث دير الأنبا صموئيل الإرهابى
نسير فى طريق ديمقراطى.. و700 كنيسة غير مرخصة فى الطائفة الإنجيلية
نستأنف اجتماعاتنا مع باقى الطوائف للتوافق على قانون موحد للأحوال الشخصية قريبًا
احتفال مجلس كنائس مصر فى سبتمبر.. وبرنامج للحوار بين واعظات الأزهر وخادمات الكنائس
الحوار الدينى ضرورة وليس رفاهية

قال القس رفعت فتحى، أمين سنودس النيل الإنجيلى وأمين مجلس كنائس مصر، إن تقنين أوضاع الكنائس التى بُنيت قبل صدور قانون بناء الكنائس، هو أول اختبار عملى للقانون، مؤكدا أن مصر تسير فى طريق ديمقراطى وحرية، وأن العجلة لا يمكن أن تدور للخلف.
وأوضح فتحى، فى حوار مع «الشروق»، أن الكنيسة الإنجيلية اتخذت تدابير أمنية بعد حادث دير الأنبا صموئيل بالمنيا، مايو الماضى، حيث توجد تعليمات بالحذر فى رحلات التجمعات الإنجيلية، كما يتم إبلاغ الأمن قبل أى رحلة، مضيفا أنه لم يكن يوجد أى تأمين لرحلات الكنيسة قبل الحادث الإرهابى.
وأشار أمين مجلس كنائس مصر إلى استئناف اجتماعات الطوائف الثلاث (الكاثوليك والأرثوذكس والإنجيليين)، للوصول لصيغة توافقية حول قانون الأحوال الشخصية الموحد للطوائف المسيحية.
وكشف فتحى عن تحديد موعد للاحتفال العام لمجلس كنائس مصر فى سبتمبر المقبل، مع تفعيل لجنة جديدة تسمى لجنة الحوار الدينى، لاختيار قضايا معينة دينية للتحاور بشأنها، للوصول لأكبر مساحة من التوافق بين الطوائف، ومع مشيخة الأزهر.
وإلى نص الحوار..

< كم عدد الكنائس غير المرخصة التى ستتقدمون بها كطائفة إنجيلية للجنة توفيق الأوضاع؟
ــ قوائمنا ككنيسة إنجيلية جاهزة من كل مذاهب الطائفة، وعدد كبير منها غير مرخص بنسبة تترواح بين 60% و70%، وعددها يصل لقرابة 700 كنيسة، بينها كنائس مقامة منذ أكثر من 50 سنة بلا رخص ورقية.

< أى محافظة بها أكبر عدد من تلك الكنائس؟
ــ توجد هذه الكنائس فى كل المحافظات من أسوان للقاهرة، حيث توجد محافظات ذات كثافة سكانية مسيحية كبيرة، مثل القاهرة وأسيوط والمنيا والإسكندرية، بها نسبة كنائس غير مرخصة أكبر من محافظات أخرى، وهناك بعض الكنائس مثل دمياط، لا يوجد فيها سوى 10 كنائس من كل الطوائف المسيحية.

< هل تم اختبار قانون بناء الكنائس عمليا بعد تصديق الرئيس السيسى عليه منذ 9 شهور؟
ــ لا شك أن الأمور أسهل الآن بعد إجراءات سابقة صعبة ومعقدة تصل لـ12 سنة، ولكن أول اختبار عملى للقانون، هو تقنين أوضاع الكنائس التى بُنيت قبل ذلك، ونحن لم نتقدم بأى طلبات لإنشاء كنائس جديدة، لأن الطلب يأتى من المواطنين المسيحيين الذين يتقدمون لرئيس الطائفة، التى تدرس الأمر وتتقدم بطلب رسمى لبناء الكنيسة، وهو أمر خاضع لاحتياج كل مكان، ونحن لا نهتم ببناء كنيسة فى مكان ليس فيه مسيحيون.

< مسيحيو الصعيد يعانون من مشكلات كثيرة لبناء الكنائس أو الصلاة فى بيوت.. هل القانون عاجز عن حل ذلك؟
ــ نحن فى مرحلة انتقالية، وهى مرحلة تقنين الأوضاع، هناك كنائس بُنيت كبيوت فى بداية الأمر، لاستحالة الحصول على ترخيص لبناء كنيسة، لكن الوضع اختلف الآن، إما أن هذا البيت يصلح ككنيسة أو يمكن الحصول على رخصة لبناء كنيسة فى نفس المكان أو مكان آخر، ولا أعتقد أن العجلة يمكن أن تدور للخلف، فالأمور تسير بشكل جيد، والبلد تسير فى طريق ديمقراطى وحرية، ونقدر ونثمن التصريحات الصادرة عن مشيخة الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، والتى تصب فى مصلحة المواطنة، ويجب على الأمن أن يحمى تنفيذ هذا القانون، ولا يجب له أن يكون معطلا له، ونثق فى أنه لن يعطل هذا القانون فى المستقبل.

< لماذا توقف الحديث عن قانون الأحوال الشخصية الموحد للطوائف المسيحية؟
ــ دعنا نقُل بشكل بسيط، لدينا قانون قديم من 4 سنوات، لكن كل طائفة تكتب قانونا بمفردها حاليا، والحكومة طالبت بقانون يعبر عن كل الطوائف المسيحية مع بعضها البعض، ودرسنا كإنجيليين القوانين الأخرى، وهناك اتفاق على 95% منها، لكن هناك اختلافا حول بطلان الزواج والطلاق، وهى مسار الحوار.
كما أن الاجتماعات توقفت نتيجة أحداث تفجيرات الكنائس، وقريبا ستنعقد اجتماعات للوصول لصيغة معينة تتفق عليها الطوائف الثلاث (الكاثوليك والأرثوذكس والإنجيليين)، أو يكون قانون موحد به بند لكل طائفة.

< ما المدى الزمنى المتوقع لخروج القانون إلى النور؟
ــ اعتقادى الشخصى، أنه لن ينتهى بشكل سريع، لأنه يحتاج لمزيد من الدراسة والجلسات للتوافق.

< ما الجديد لديكم كطائفة إنجيلية؟
ــ قانوننا النهائى تم وضعه بالفعل، ولكن نحن فى مرحلة التفاوض والتشاور مع الطوائف الأخرى، للوصول لصيغة توافقية، ومستعدون لتقديم قانون الطائفة الإنجيلية «النهارده قبل بكرة».

< هل اتخذت الكنيسة الإنجيلية تدابير أمنية بعد حادث دير الأنبا صموئيل مايو الماضى؟
ــ هناك تعليمات بالحذر فى الرحلات وليس تقليلها، وكل كنيسة تبلغ الأمن قبل أى رحلة لها، لتأمينها، وندرك معاناة الأمن ونرغب فى الالتزام بالتعليمات، والتأمين بدأ بعد أحداث المنيا بلا شك، وقبلها لم يوجد أى تأمين للرحلات التى يبلغ عددها نحو 200 رحلة من كل الكنائس الإنجيلية.

< مر قرابة شهرين على زيارة بابا الفاتيكان.. كيف ترى مستقبل الحوار بين الطوائف المسيحية فى مصر؟
ــ التقيت البابا تواضروس الثانى، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، وحددنا موعدا للاحتفال العام لمجلس كنائس مصر، وغالبا سيكون فى سبتمبر المقبل، وقررنا تفعيل لجنة جديدة تسمى لجنة الحوار الدينى، لاختيار قضايا معينة دينية للتحاور بشأنها، للوصول لأكبر مساحة من التوافق بين الطوائف.
وأمامنا حوارات كثيرة مع مشيخة الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، وحضرت فى ألمانيا الشهر الماضى، لقاء الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومشاركته فى احتفالية مرور 500 عام على حركة الإصلاح الإنجيلى فى أوروبا، ورصدنا حفاوة بالغة من آلاف الحضور لشيخ الأزهر، وقلت له أثناء تهنئتى له فى المشيخة بمناسبة عيد الفطر إننا «نريد تقديم صورة الإسلام الوسطى المعتدل فى مصر للخارج، ونسعى لتكرار التجربة فى سويسرا وإنجلترا وأمريكا والسويد والدنمارك».
كما توجد برامج تقوم بها الهيئة القبطية الإنجيلية، بخصوص الأئمة والقساوسة، والحوار بين الواعظات فى الإسلام والخادمات فى الكنائس، وهناك أكثر من ورشة عمل نقوم بالإعداد لها، وسنعلن عنها لاحقا.
وختاما، نحن مجتمع به أطياف مختلفة، فحينما تجلس مع بعضها إما أن يحدث صراع وإما حوار، والحوار الدينى ليس رفاهية أو إقناع الطرف الآخر بوجهة نظرى، ولكن أن نعرض ونبحث مساحة التوافق بين المختلفين، ونقبل الآخرين، ومجتمعنا لابد أن يكون فى حالة حوار مستمرة ومتفاعلة، حتى ندرك كل الأمور، والاختلاف أمر طبيعى لكن التحدى هو كيف نتوافق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك