برودة آسيا تهدد أوروبا بالحرمان من الدفء فى الشتاء - بوابة الشروق
الخميس 29 سبتمبر 2022 4:25 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إلى أي مدى راض عن تعاقد الأهلي مع السويسري مارسيل كولر؟

برودة آسيا تهدد أوروبا بالحرمان من الدفء فى الشتاء

وكالات:
نشر في: الأحد 7 أغسطس 2022 - 9:28 م | آخر تحديث: الأحد 7 أغسطس 2022 - 9:28 م

بينما تحاول أوروبا تقليل اعتمادها على الوقود الروسى والسباق لتأمين ما يكفى من الغاز الطبيعى والفحم، يعتمد سعيها للحفاظ على دفئها هذا الشتاء بشكل كبير على ثلاث دول فى الجانب الآخر من العالم، ألا وهى اليابان وكوريا الجنوبية والصين، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج.

ومن بين أكبر مستوردى الغاز الطبيعى المسال والفحم المنقول بحرا فى العالم، تشترك الدول الآسيوية فى ذروة الطلب على التدفئة خلال فصل الشتاء مع أوروبا، وبينما ما زال الوقت مبكرا لوضع خبراء الأرصاد الجوية تنبؤات دقيقة لأنماط الطقس فى فصل الشتاء، لكن أى توقعات بانخفاض حاد فى درجات الحرارة فى الدول الثلاث قد يثير منافسة أكثر حدة على الشحنات.

وزادت المنافسة الدولية على الوقود منذ أن قلب الغزو الروسى لأوكرانيا تدفقات التجارة العالمية، ما أدى لارتفاع أسعار الفحم والغاز الطبيعى إلى مستويات قياسية.

وفى أوروبا، يبدو أن الضغط على وشك أن يصبح أكثر إحكاما، حيث تعتزم المفوضية الأوروبية فرض حظرٍ كاملٍ على الفحم الروسى ابتداء من هذا الأسبوع، بينما خفضت شركة «جازبروم» تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا.

وكانت روسيا تاريخيا أكبر مورد للغاز فى الاتحاد الأوروبى، حيث غطت نحو 40% من الطلب.

قال أبهيشيك روهاتغى، محلل فى «بلومبرج إن إى إف»، إن «الطقس يُعد بالطبع ورقة رابحة لليابان وكوريا بشكل خاص، فقد يؤدى الشتاء الأشد برودة من المعتاد إلى ارتفاع الأسعار إذا استمر انخفاض الإمدادات الروسية إلى أوروبا، حيث سيصعب جدا إيجاد شحنات فورية إضافية».

وتتسابق الدول الأوروبية للاستعداد للشتاء وخفض استهلاك الغاز وتعزيز واردات الغاز الطبيعى المسال لملء الخزانات، وكذلك إعادة تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم المتوقفة، وقدمت آسيا مساعدات لتلك الدول حتى الآن، حيث خفضت الصين وارداتها من الفحم والغاز الطبيعى المسال بعد تعزيز الإنتاج المحلى، بجانب معاناتها من تباطؤ اقتصادى بسبب الإغلاق الوبائى.

كذلك، أنتجت الدول الآسيوية الثلاثة مزيدا من الطاقة من مصادر متجددة، فقد سجلت اليابان وكوريا الجنوبية أرقاما قياسية فى الطاقة الشمسية فى مايو، بينما استخدمت الصين كمية فحم أقل خلال النصف الأول من العام الجارى، مع زيادة مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الكهرومائية.

ومع ذلك، عززت المشتريات الإضافية من أوروبا تكاليف الغاز الطبيعى المسال والفحم الفورى إلى مستويات قياسية هذا العام، وتعانى الدول النامية مثل بنجلاديش وباكستان بالفعل من انقطاع التيار الكهربائى بشكل يومى نظرا لعدم قدرتها على دفع ثمن شحنات من شأنها المساعدة فى إبقاء الأضواء مضاءة.

ويمكن أن تصبح المنافسة أكثر شراسة مع اقتراب فصل الشتاء، فبمجرد أن تبدأ اليابان وكوريا الجنوبية فى تكوين مخزوناتهما من الغاز، قد يشهد سوق الغاز الطبيعى المسال الفورى مزيدا من عمليات الشراء من تلك الدول، بحسب «بلومبرج إن إى إف»، كذلك، يعد مخزون اليابان من الفحم منخفضا للغاية وستحتاج الدولتان إلى زيادة مشترياتهما من وقود محطة الطاقة مع اقتراب نهاية العام.

ويُتوقع أن تكون إمدادات الطاقة فى اليابان محكمة هذا الشتاء، ما دفع الحكومة لمطالبة المرافق باستئناف العمل فى بعض محطات الطاقة الحرارية المتوقفة عن العمل والتأكد من صيانتها بشكل صحيح وامتلائها بالوقود.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك