مواطنو الرايخ.. كيف خططت الجماعة للاستيلاء على السلطة في ألمانيا؟ ومن هم القادة؟ - بوابة الشروق
الجمعة 27 يناير 2023 3:41 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. ما هو السيناريو الأفضل لنادي الزمالك؟

مواطنو الرايخ.. كيف خططت الجماعة للاستيلاء على السلطة في ألمانيا؟ ومن هم القادة؟

برلين- محمد مجدي
نشر في: الأربعاء 7 ديسمبر 2022 - 8:46 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 ديسمبر 2022 - 8:46 م

أعلن المدعي العام الألماني بيتر فرانك، في كارلسروه اليوم الأربعاء، حبس 8 أفراد من الـ 25 فردا المشتبه في انتمائهم إلى مجموعة "مواطنو الرايخ" الذين أصدر الادعاء العام أمرا باعتقالهم اليوم.

ويُعْتَقَد أن المتهمين شكلوا مجموعة إرهابية كانت تسعى للإعداد لإسقاط النظام السياسي في ألمانيا.

كان الادعاء أمر اليوم باعتقال أشخاص في 11 ولاية ألمانية بالإضافة إلى إيطاليا والنمسا، بينهم عضو في البرلمان تابع لحزب البديل من أجل ألمانيا وامرأة تشغل منصب قاضٍ.

ويعد من ضمن قيادي المجموعة رجل الأعمال هاينريش الثالث عشر، الذي يُطلق عليه أمير رويس المنحدر من ولاية هيسن، وقال المدعي العام إنه من بين هؤلاء الذين تم الأمر بإيداعهم الحبس الاحتياطي للمثول أمام قاضي التحقيقات في المحكمة الاتحادية.

• الأمير هنري الثالث عشر
قالت صحيفة "دي فيلت"، إن الأمير رويس، 71 عاما، تصرف كواحد من زعماء العصابة، يمتلك قلعة صيد صغيرة على الطراز القوطي الجديد في Saaldorf an der Saale، لكنه يعيش في فرانكفورت أم ماين بولاية هيسن.

وبحسب ما توصلت إليه السلطات الأمنية، فقد استخدم "مواطنو الرايخ" القلعة لعقد الاجتماعات لتنفيذ خطة إسقاط الدولة، وبعيدًا عن اجتماعات التنظيم، أقام الأمير في فرانكفورت أم ماين في Westend الفاخرة قبل أن تُلقي السلطات القبض عليه هناك.

عائلة رويس وهي عائلة ارستقراطية قديمة تُعرف باسم "بيت رويس"، تبرأت منه في أغسطس الماضي، وقال الأمير هنري الرابع عشر، وهو أحد أفراد العائلة عن الأمير رويس، إنه رجل "مشوش ومضطرب في بعض الأحيان"، وأنه وقع في "مفاهيم خاطئة تغذيها نظريات المؤامرة"، وفقًا لصحيفة "أوست تورينجر تسايتونج".

ونقلت الصحيفة عن الأمير هاينريش الرابع عشر، وهو أحد أفراد العائلة القول: "نحن حوالي 60 من أحفاد عائلة رويس الارستقراطية، التي حكمت أيضًا في لوبينشتاين حتى عام 1918". ولايزال لدى أفراد العائلة قلاع من بين أماكن أخرى بالقرب من لايبزيج وبالقرب من Saalfeld في ولاية تورينجيا.

الأمير هنري الثالث عشر يعاني -وفقًا لهنري الرابع عشر-، من حقيقة أنه أجرى وفقد قضايا لا حصر لها حول "إعادة الممتلكات المصادرة". مردفا: "لا تزال نتيجة هذه الإجراءات القانونية مخيبة للآمال للغاية على الأرجح بالنسبة له".

وكانت تخطط المجموعة أن يترأس رويس الحكومة الألمانية بعد إسقاط الحالية، بحسب التحقيقات.

وقال رويس، في محاضرة ألقاها في زيوريخ السويسرية عام 2019، إن "فصل السلطات في ألمانيا هو خدعة، وأن ألمانيا دولة تابعة وليست مستقلة"، وقارن الأوقات في العهد الذي كانت فيه عائلته تحكم جزءاً من ألمانيا، بحسب دي فيلت الألمانية.

وقال إن المواطنين "كانوا يعيشون حياة سعيدة؛ لأن الأسس الإدارية كانت واضحة، وأنه إذا كان هناك أمر لا يسير بالشكل الصحيح، يذهب المرء إلى الأمير للشكوى".

• برلمانية سابقة يمنية متطرفة
تضمنت قائمة المتهمين، أيضا قاضية وبرلمانية يمنية متطرفة سابقة من حزب البديل من أجل ألمانيا بالبوندستاج بين عامي 2017 و2021.

وتشغل بيرجيت 58 عاما، منصب قاضية مدى الحياة في خدمة ولاية برلين منذ عام 1996 وكانت عضوًا في البوندستاج لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا حتى عام 2021 المعروف بمعاداته للمهاجرين واللاجئين.

بعد تقاعدها من البوندستاج، عادت إلى هيئة القضاة في محكمة برلين الجزئية في مارس من هذا العام.

وفي يونيو الماضي، تقدمت وزيرة العدل في برلين لينا كرك، بطلب لاستبدال مالزاك- فينكمان بسبب شكوك لديها بولائها للقانون والمؤسسات الدستورية، ولكن رُفض طلب وزيرة العدل في أكتوبر الماضي.

ووفقًا للقانون الألماني، "لا ينبغي أبدًا محاكمة أعضاء البرلمان أمام المحكمة أو رسميًا بسبب بيان في البوندستاج".

ووفقًا للمحكمة، فإن السلوك خارج البرلمان للنواب لا يدع مجالًا للشك في التزامهم بالنظام الأساسي الديمقراطي الحر.

في نظام ما بعد الثورة لمجموعة "مواطني الرايخ"، كان من المقرر أن تصبح وزيرة للعدل. وبصفتها رياضية سابقة، يُقال إن لديها العديد من الأسلحة النارية، وفقًا لتقارير "دير شبيجل".

• قائد شرطة سابق
في أبريل 2022، قررت المحكمة الإدارية في هانوفر فصل كبير المفتشين في شرطة هانوفر مايكل. إف، من الخدمة، ووفقًا لمكتب المدعي العام الفيدرالي، تم اعتقاله أيضًا يوم الأربعاء.

وترشح مايكل، في الانتخابات الفيدرالية العام الماضي كمرشح رئيسي لساكسونيا السفلى عن حزب "Die Basis" الذي يتبنى نظرية المؤامرة. وفي ديسمبر 2021، حكمت عليه محكمة مقاطعة دريسدن بغرامة قدرها 5000 يورو لأنه أظهر تحية هتلر في مظاهرة ضد إجراءات كورونا في أكتوبر 2020.

• جندي بالجيش

من بين المشتبه بهم في الخلية أيضا، جندي نشط في القوات الخاصة للجيش وعدد من جنود الاحتياط، وتم تفتيش منزله ومكتبه في ثكنة جراف-تسيبلين بولاية بادن-فورتمبرج.

وقد لفت هذا الجندي الانتباه من قبل بسبب معارضته للتطعيمات وأخطرت وحدته السلطات المعنية بموقفه، وتم التحقيق معه، لكن لم تكشف تلك التحقيقات أية صلة له بحوادث متطرفة في القوات الخاصة.

• امرأة روسية

ويحمل جميع الأفراد الجنسية الألمانية باستثناء امرأة تحمل الجنسية الروسية هي فيتاليا بي، وهي امرأة روسية طُلب منها الاتصال بموسكو نيابة عن هنري الثالث عشر.

وقالت السفارة الروسية في برلين في بيان إنها "لا تحافظ على اتصالات مع ممثلي الجماعات الإرهابية وغيرها من الكيانات غير الشرعية".

• تفاصيل التحقيقات

اتهم الادعاء 22 شخصا مقبوضا عليهم بعضوية جماعة إرهابية منهم قياديان، فيما يتهم الادعاء ثلاثة أشخاص آخرين بتقديم الدعم للجماعة.

وأوضح المدعي العام الألماني بيتر فرانك أن هناك 27 متهما آخرين، وقال إن السلطات نفذت نحو 150 عملية تفتيش، مشيرا إلى العثور على كم كبير من المواد.

قالت متحدثة باسم الادعاء، إن التحقيقات أظهرت أن التنظيم قائم على أساطير المؤامرة، حيث إن أعضاءه على قناعة شديدة بأن ألمانيا يحكمها حاليا أعضاء ما يسمى بـ"الدولة العميقة"، وأن هناك هجوما وشيكا على الدولة سيحدث من قبل منظمة سرية متفوقة تقنيا مُشكَّلة من حكومات وأجهزة مخابرات وجيوش من مختلف البلدان، بما في ذلك الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب البيانات، كان يسعى المتهمون لتجنيد أعضاء من الجيش والشرطة لتنفيذ خططهم للإطاحة بالدولة.

وعقد التنظيم ما لا يقل عن أربعة اجتماعات في ولاية بادن-فورتمبرج الصيف الماضي، وروج أعضاء مشتبه بهم للمنظمة الإرهابية وأهدافها. وفي الخريف أراد المشتبه بهم في شمال ألمانيا كسب ضباط شرطة على وجه التحديد إلى صفوفهم.

وقد استقصى أعضاء "الذراع العسكرية" عن ثكنات للجيش في ولايات هيسن وبادن-فورتمبرج وبافاريا "لمعرفة مدى ملاءمتها لاستيعاب قواتهم بعد الانقلاب".

وبحسب البيانات، تم اعتقال أشخاص في ولايات بادن-فورتمبرج وبافاريا وبرلين وهيسن وسكسونيا السفلى وسكسونيا وتورينجن، وشخص واحد في كل من النمسا وإيطاليا. وتمت عمليات التفتيش في ولايات براندنبورج وشمال الراين-ويستفاليا وراينلاند-بفالتس وزارلاند.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك