اختتم أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية زيارة رسمية إلى جمهورية قبرص استمرت يومين، تلبية لدعوة من الحكومة القبرصية، في إطار تعزيز أواصر التعاون والشراكة الإستراتيجية بين جامعة الدول العربية والجمهورية القبرصية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي بأن الزيارة شهدت عقد سلسلة من اللقاءات مع كبار المسئولين القبرصيين، حيث التقى الأمين العام بالرئيس نيكوس خريستودوليدس الرئيس القبرصي في لقاء ثنائي بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين الجامعة العربية وقبرص، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وحرص الأمين العام خلال اللقاء على التعبير عن تقديره لمواقف قبرص الداعمة للقضية الفلسطينية فى المحافل الدولية، مؤكداً أيضا على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه قبرص خلال فترة رئاستها في تعزيز الحوار والتعاون العربي والأوروبي ودفع الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الأمين العام عقد اجتماعاً كذلك مع أنيتا ديميتريو رئيسة البرلمان القبرصي ، ناقش خلاله الطرفان دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم قضايا المنطقة، مشيداً بالدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في تعزيز التفاهم بين العالم العربي وأوروبا.
وخلال جلسة مباحثات موسعة عقدها أبو الغيط مع كونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص، استعرض الطرفان الرؤى حول مستقبل وقف إطلاق النار في غزة وما يتصل بذلك من ترتيبات تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية،كما ناقش الطرفان آفاق التعاون المستقبلي في مختلف المجالات إلى جانب التنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية، لا سيما في منطقة شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى تناولهما مسألة استئناف عقد الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي قريبا عقب توقفه لعدة سنوات.
وأشار الأمين العام خلال اللقاء إلى أن رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي تتيح فرصة استثنائية لتعميق الحوار بين الجانبين حول القضايا المشتركة، ولا سيما ما يتعلق بالأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط، معرباً عن ثقته في أن قبرص ستسهم بفعالية خلال فترة رئاستها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين العالم العربي وأوروبا، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والإزدهار في المنطقة.
وأردف المتحدث الرسمي أن الأمين العام شارك في الحفل الرسمي الذي أقامته الحكومة القبرصية بمناسبة تولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الإتحاد الأوروبي للدورة الحالية، بحضور الرئيسين اللبناني والعراقي ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية فضلاً عن عدد من الوزراء والمسئولين العرب والأوروبيين والدبلوماسيين المعتمدين في نيقوسيا.
وتأتي مشاركة الأمين العام في هذه الاحتفالية في إطار عمق الشراكة القائمة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي بما يخدم المصالح العربية.