المسار الأمني للحوار المُهيكل يناقش أسباب عدم الاستقرار في ليبيا - بوابة الشروق
الخميس 26 فبراير 2026 2:19 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

المسار الأمني للحوار المُهيكل يناقش أسباب عدم الاستقرار في ليبيا

مروة محمد
نشر في: الأحد 8 فبراير 2026 - 4:03 م | آخر تحديث: الأحد 8 فبراير 2026 - 4:03 م

شكلت مسائل تعزيز هيكلية منع نشوب النزاعات في ليبيا، وتوطيد اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020، ومعالجة الأسباب البنيوية لعدم الاستقرار، البنود الرئيسة التي نوقشت في الاجتماع الثاني لمسار الأمن بالحوار الليبي المُهيكل والذي استمر لمدة 5 أيام.

وبتيسير من أعضاء المكتب التنسيقي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اجتمع أعضاء المسار، في الفترة من 1 إلى 5 فبراير، مع شخصيات أمنية ليبية، ومجموعة من الأعيان، والممثلين عن المجتمع المدني.

 

-توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية

واتفقوا على أن السلام المستدام يعتمد على توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودمج الجنوب في الآليات الوطنية، وتحسين أمن الحدود، وسحب القوات الأجنبية والمرتزقة عندما تسمح الظروف بذلك، وإنفاذ هدنة طرابلس في مايو 2025.

كما ناقش الأعضاء أهمية جهود الوساطة في المجتمعات المحلية، واتفقوا على أن البلاد بحاجة إلى التحول من إدارة الأزمات كاستجابة، إلى نظام وقائي استباقي قادر على الحد من العنف وتعزيز التماسك الاجتماعي، وسلطوا الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به القادة المجتمعيون، والنساء، والشباب، والأشخاص ذوو الإعاقة في تخفيف حدة الصراعات في مناطقهم في جميع أنحاء ليبيا، وأكدوا أهمية اتباع نهج وقائي شامل ومتجذر في الواقع المحلي، وعلى قيمة الوساطة عند المستوى الشعبي.

وقال أحمد عمر، عضو المسار الأمني من أجدابيا: للمرأة دور أساسي ومهم في أي عملية وساطة. وفي ليبيا، يختلف دور المرأة في الوساطة تبعًا لطبيعة النزاع، مضيفًا أنه إذا كان النزاع مؤسسيًا بطبيعته، فيمكن للمرأة أن تلعب دورًا رئيسيًا، لا سيما إذا كانت على دراية بطبيعة المشكلة التي تتم الوساطة فيها.

وتابع: بشكل عام، للمرأة مكانة ودور في بناء المؤسسات وتوحيدها وفي الوساطة، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم من الدولة للمشاركة في عمليات الوساطة.

 

-إنشاء إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات

ولتحقيق هذا النهج الاستباقي في الوساطة، أوصى الأعضاء بإنشاء إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات. وأعربوا عن أملهم في أن يقوم هذا النظام بتنسيق عمل الوسطاء المعتمدين، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتطبيق معايير ومدونة سلوك لضمان الحياد.

من جهتها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، التي انضمت إلى مداولات المسار، إن الحد من العنف المجتمعي من خلال آليات مثل الوساطة المحلية والوطنية أمر أساسي لضمان مناقشة الخلافات المحلية وإيجاد حلول محلية للنزاعات في جميع أنحاء ليبيا.

وأضافت: العديد من النزاعات ليست قضايا ذات مستوى وطني، إذ يمكن جمع المجتمعات المحلية معًا لإيجاد حلول محلية تساعدها على تحقيق ظروف أكثر أمانًا واستقرارًا.

وكان من بين المواضيع المتكررة خلال جلسة هذا الأسبوع ضرورة إشراك منطقة فزان في الهياكل الأمنية، نظرًا لأهميتها الاقتصادية والإستراتيجية. واتفق جميع المشاركين على الحاجة إلى مؤسسات عسكرية موحدة تضمن دمج الجنوب. وأوصى الأعضاء بوضع خارطة طريق تدرجية لإعادة هيكلة القوات في الغرب، تمهيدًا لتوحيد الجيش. كما ناقشوا تجريم تجنيد الميليشيات.

 

-دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة

وركزت التوصيات أيضًا على توحيد الحكومة والمؤسسات الأمنية، ودعم وتعزيز جهود اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل. واتفقوا كذلك على أن اعتماد ميثاق شرف وطني شامل وملزم، يُعنى بالحد من خطاب الكراهية، وضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، من شأنه أن يُسهم في بناء أرضية وطنية ذات قواسم مشتركة.

وتم التأكيد بشدة على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، وأوصوا بإلحاق أعضاء التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ببرنامج وطني للتنمية الاقتصادية بقيادة ليبية، للمساعدة في إعادة دمجهم وتأهيلهم في الحياة المدنية.

وأضاف عمر: "كانت جميع المواضيع التي نوقشت بالغة الأهمية، إذ ركزت على قضايا جوهرية في الأزمة الليبية. وقد أسهم كل عضو في الحوار، على الرغم من اختلاف وجهات نظرهم، بأفكار تلاقت في مجملها للوصول إلى توصيات هامة". وأكد أن جميع المناقشات والأفكار نبعت من رغبة صادقة في إنهاء الفوضى، وتوحيد المؤسسات، وإجراء انتخابات عامة.

وسيجتمع أعضاء مسار الأمن مجددًا بعد شهر رمضان لمناقشة إصلاح القطاع الأمني وحوكمته، إلى جانب مسارات الحوار المُهيكل الأخرى، الحوكمة والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة، ضمن سعيهم إلى تحديد آليات لضمان تنفيذ توصياتهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك