الكاتب والمحلل بانكاج ميشرا: الحرب الباردة بين أمريكا والصين ستضم أكثر من طرفين - بوابة الشروق
الأربعاء 19 مايو 2021 2:39 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


الكاتب والمحلل بانكاج ميشرا: الحرب الباردة بين أمريكا والصين ستضم أكثر من طرفين

د ب أ
نشر في: الخميس 8 أبريل 2021 - 10:53 ص | آخر تحديث: الخميس 8 أبريل 2021 - 11:41 ص

لقد عادت الحرب الباردة، أو على الأقل خطابها، بحسب ما يراه الكاتب والمحلل، بانكاج ميشرا، في تقرير نشرته وكالة "بلومبرج" للانباء.

 

وقال ميشرا في تقريره إن الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، يريد تشكيل "تحالف من الديمقراطيات" ضد "الأنظمة الاستبدادية" في العالم، مضيفا أن صحيفة "نيويورك تايمز" ليست وحدها التي تعتقد أن "العالم ينقسم بصورة متزايدة إلى معسكرات أيديولوجية متميزة، إن لم تكن محضة، حيث تأمل كل من الصين والولايات المتحدة في جذب مؤيدين لها".

 

ويقول الصحفي الهندي إنه "إذا كان ذلك صحيحا، فسوف يكون الأمر عبارة عن تطور مزعج جدا. ومع ذلك، فإن الخطر الحقيقي الذي ينتظرنا، ليس حربا باردة جديدة، بقدر كونه أنماط ثنائية من التفكير التي ترى وجود انقسامات وخصومات شديدة".

 

وقد يرى السياسيون والصحفيون أنه من المفيد تعريف العالم من خلال التوجهات المتعارضة؛ حيث إنه من الممكن أن يبدو القيام بذلك أنه يساعد مجتمعا مستقطبا مثل الولايات المتحدة على الاتحاد ضد عدو متصور. ولكن من الممكن أن يتسبب هذا التفكير في انفصال خطير عن الواقع، كما هو الحال في التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

 

ويمكن تذكر أن وتيرة الحرب الباردة القديمة، قد تسارعت بفعل حالة الهستيريا التي انتشرت في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي بسبب "خسارة" الصين لصالح الشيوعية.

 

وقد تم تأليف الكثير من الكتب بشأن كيفية خداع أفضل وأذكى الشخصيات لدى واشنطن من خلال هذا الثبات القوي والذاتي الاستدامة، بحسب ما قاله ميشرا الذي أوضح أن ثمة مجمعا فكريا صناعيا داعما، تخصص في تقسيم العالم إلى "تكتلات" لا يمكن التوفيق بينها، نما حول ما أسماه الرئيس الامريكي الأسبق، دوايت أيزنهاور بـ "المجمع الصناعي العسكري".

 

وقال إن أولئك الذين يفترضون تعارض شديد بين العالم الحر والعالم غير الحر، يخفقون دائما في رؤية أن الصين وفيتنام كانتا جزءا من حملة آسيوية وأفريقية أكبر لا رجعة فيها، نحو إنهاء الاستعمار وتقرير المصير وبناء الأمة.

 

وفي هذه العملية، التي صارت محفوفة بالمخاطر إلى درجة كبيرة بسبب تقلب السياسات المحلية والدولية، لا يمكن لأي دولة نامية تحمل أصدقاء أو أعداء دائمين. وقد أكدت الأحداث ذلك مرارا. وقد أدت مواجهة عسكرية مع أصدقائه السوفييت والخيانة من جانب خليفته المختار، إلى قيام الزعيم الثوري الشيوعي الصيني، ماو تسي تونج، باستضافة الرئيس الامريكي الاسبق، ريتشارد نيكسون في بكين.

 

وبعد مرور أعوام قليلة، قامت الصين بغزو حليفتها الشيوعية السابقة فيتنام، بموافقة أمريكية. وقد سعت فيتنام مؤخرا لكي تصبح شريكا للولايات المتحدة. وكان من الممكن تفادي اندلاع الكثير من الحروب الساخنة الكارثية الناتجة عن الحرب الباردة، إذا كانت القوة العظمى آنذاك أدركت المصلحة الذاتية البراجماتية للدول الأصغر، بحسب الكاتب الهندي.

 

وأوضح أنه بدلا من ذلك، قامت شخصيات مثل وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، جون فوستر دالاس، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ألين دالاس، بجعل العالم مكانا أكثر خطورة من خلال تفكيرهم "الكتلي" العنيد.

  

من ناحية أخرى، أقنع الأخوان دالاس أنفسهما بأن الهند - التي كانت معلنة عن حيادها - من ضمن المعسكر السوفيتي. ولم يستطع رئيس الوزراء الهندي آنذاك، جواهر لال نهرو، أن يرى أن الهند، شأنها شأن جميع الدول النامية، تركز على السعي وراء مصالحها الحيوية.

 

وقد تمكنت الهند من تأمين مساعدات عسكرية سوفيتية، ومساعدات تنمية أمريكية، في نفس الوقت الذي دعت فيه - بدون كلل - بوصفها زعيمة لحركة عدم الانحياز، إلى إنهاء الاستعمار في آسيا وأفريقيا.

 

وفي الوقت نفسه، حققت باكستان إنجازا ملحوظا بصورة أكبرمن خلال انضمامها إلى المعاهدات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الشيوعية، في ظل تطوير علاقات أخوية مع الصين الشيوعية. وليس هناك شك اليوم في أنه في حالة الاضطرار إلى الاختيار بين التحالف مع دولة ديمقراطية أو أوتوقراطية، فإن معظم الدول سوف تختار كليهما مرة أخرى، حيث أنه من الصعب التصرف بأي طريقة أخرى.

 

في الوقت نفسه، من المؤكد أن دولا مثل إندونيسيا وفيتنام، سوف ترحب بكل تأكيد بالوجود الأمريكي في آسيا، كثقل موازن للصين. إلا أن اقتصاداتهما تعتمد بصورة كبيرة على الأخيرة، لدرجة تجعل كليهما لا يقويان على الانفصال فعليا عن بكين. في الواقع، هناك طفرة جديدة تنتظر الكثير من الدول الغنية بالسلع الأساسية في حال شرعت الولايات المتحدة في برنامج ضخم لإنشاء البنية التحتية.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك