أفاد مصدر طبي مسؤول بوزارة الصحة في لبنان، بوجود نقص حاد في وحدات الدم داخل المستشفيات في العاصمة بيروت ومحيطها، جراء القصف الإسرائيلي، مؤكدًا أن مئات المصابين يواجهون خطرًا حقيقيًا نتيجة عدم توافر الكميات الكافية لإجراء عمليات نقل الدم العاجلة.
وأوضح المصدر أن الغارات الجوية التي استهدفت مناطق سكنية مكتظة أدت إلى تدفق أعداد كبيرة من المصابين، ما تجاوز الطاقة الاستيعابية للعديد من المستشفيات، ووضع القطاع الصحي تحت ضغط غير مسبوق.
وأشار إلى أن معظم الحالات الوافدة تعاني من إصابات حرجة، تشمل نزيفًا داخليًا وحروقًا وجروحًا بالغة نتيجة الشظايا، وهي إصابات تتطلب تدخلات جراحية عاجلة وتوفير وحدات دم بشكل فوري.
وأضاف أن بنوك الدم في عدد من المستشفيات بدأت تشهد نفادًا سريعًا في المخزون، ما يهدد بتعطل بعض العمليات الجراحية المنقذة للحياة، في حال عدم توافر إمدادات إضافية خلال الساعات المقبلة.
وأكد المصدر أن الفرق الطبية تبذل جهودًا مكثفة للتعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، رغم محدودية الإمكانات، داعيًا المواطنين القادرين على التبرع إلى التوجه الفوري لمراكز التبرع بالدم لدعم المنظومة الصحية.
وشدد على أن الوضع الحالي يمثل أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب استجابة عاجلة، محذرًا من أن استمرار نقص وحدات الدم قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين المصابين خلال الفترة المقبلة.