قال مسئول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن إيران يمكن أن تفتح مضيق هرمز «بشكل محدود وخاضع للسيطرة» غدا الخميس أو يوم الجمعة، وذلك قبل اجتماع مسئولين أمريكيين وإيرانيين في باكستان.
وأضاف المسئول في تصريحات لوكالة «رويترز»: «إذا تم التوصل إلى تفاهم بشأن إطار للمحادثات، فقد يُفتح المضيق بشكل محدود وتحت سيطرة إيران».
ونوه إلى أن التنسيق مع الجيش الإيراني سيكون «إلزاميًا لجميع السفن»، مضيفًا: «لا يزال وقف إطلاق النار هشًا، ومع ذلك نفضل السلام الدائم، لكن إيران لا تخشى العودة إلى الحرب إذا أرادت الولايات المتحدة السير في الاتجاه نفسه».
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قد تسعى إلى «مشروع مشترك» مع إيران لتأمين مضيق هرمز.
جاء ذلك في تصريحات لشبكة «ABC News»، رد خلالها ترامب عما إذا كان سيسمح لطهران بفرض رسوم على السفن التي تعبر الممر المائي الاستراتيجي.
وأضاف ترامب: «نفكر في القيام بذلك كمشروع مشترك.. إنه أمر رائع»، في إشارة إلى إمكانية تقاسم السيطرة على الممر المائي.
وتوقع ترامب، بدء محادثات السلام يوم الجمعة المقبلة، وأن تسير بوتيرة سريعة. ولفت إلى أن الصين لعبت «دورًا محوريًا» في التعامل مع الإيرانيين.
وأخفق مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في تبني مشروع تقدمت به البحرين بشأن فتح مضيق هرمز، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض «الفيتو».
وجاء طرح المشروع من قِبل البحرين نيابة عن كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن بهدف تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي، في ظل تطورات وُصفت بالخطيرة تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.
وأيّدت 11 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشروع القرار، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.
ويشكّل مضيق هرمز ممرا بالغ الأهمية، إذ يمر عبره نحو 11% من التجارة العالمية، كما يمر عبره أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرا، وما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميا، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وفي ظل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تعطلت حركة الملاحة إلى حد كبير في المضيق، وباتت أعداد كبيرة من النقالات وسفن الشحن عالقة على جانبيه.